انتقد شيخ الازهر الامام محمد سيد طنطاوي بشدة الامة الاسلامية ووصفها بانها امة تحولت الى رعاع ومنافقين وتغلب عليها الرياء والجعجعة وندد خصوصا بنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي اعتبره مثالا على النفاق والجعجعة السائدة عند المسلمين.
خلافا لمن سبقوه من متحدثين اشادوا بالامة الاسلامية وانتقدوا "بعض مظاهر الوهن" فاجأ شيخ الازهر الحضور في افتتاح المؤتمر الخامس عشر للمجلس الاسلامي الاعلى في القاهرة امس، متحدثا بقسوة عن الامة الاسلامية ومعتبرا انها تحولت الى "امة من الرعاع والمنافقين" وأن ابناءها "تغلب عليهم الجعجعة والرياء".
وتصديقا لتشخيصه حال الامة الاسلامية ضرب الشيخ الطنطاوي نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مثالا وقال انه نظام "انقض على دولة الكويت في غفلة من العرب الذين لم يستطيعوا قول كلمة الحق"، واستكمالاً للسخرية من الواقع العربي والاسلامي وحرصاً منه على ان يبعد عن نفسه شبهة مجاملة الكويت على حساب العراق، أردف طنطاوي قائلاً: "انا لست متزوجاً من كويتية ولا اقول ذلك من اجل اموال الكويت".
وقال الشيخ طنطاوي "يجب مقاومة الظلم والنطق بكلمة الحق هذا ان كانت هناك امة اسلامية تنطق بكلمة وليس اغلبها من المنافقين".
وانتقد شيخ الازهر موقف جامعة الدول العربية اثناء اجتياح الكويت وتساءل "عندما انقض النظام العراقي على دولة الكويت غدرا وظلما (...) لو كانت هناك امة اسلامية ليس فيها نفاق ولا كذب، لكانت الجامعة العربية اتخذت قرارا في نفس اليوم وابعدت هذا النظام؟"
واضاف "لكن انظروا الى الدول العربية، من هو اجير، ومن هو منافق ومن يقول ليس لي شان".
وتابع "بشر الله سبحانه وتعالى من يقف بجانب الحق ويدافع عن الحق والمظلوم بان تكون النهاية له لكن عندما تتحول الامة الى منافقين ومبتزين" فماذا يمكن ان نتوقع؟.
وأبدى اسفه في "ان تتحول الأمة إلى منافقين ومبتزين لاعتبارات سياسية" ويتساءل "هل تكون هذه أمة اسلامية".. وأجاب "هذه أمة رعاع".
ثم وجه الشيخ طنطاوي انتقاداته الى وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف الذي اشتهر بتصريحاته ضد القوات الاميركية والبريطانية "وجعجعته" اثناء غزو العراق "وبعد ذلك اختفى في نفس اليوم" .
وقال "هل هذه امة اسلامية؟ انها امة من الرعاع".
واختتم محذرا "قد تضع الامة 20 شعارا بانها مسلمة لكن فيها الظلم وفيها الكذب والغرور وفيها رذائل لا يستطيع الانسان ان يتحدث عنها ولذلك لا بد ان يكون مصيرها الاضمحلال والضعف"—(البوابة)-(مصادر متعددة)