إنطلاق حملة «أنوار المركبات» لشرطة دبي

تاريخ النشر: 04 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تنطلق في الحادي عشر من الشهر الحالي حملة «انوار المركبات» التي تنظمها الادارة العامة للمرور بشرطة دبي في اطار خطة حملات التوعية التي انطلقت خلال الشهر الماضي بحملة «تجاوز الاشارة الحمراء»، وتستمر حتى نهاية العام الحالي.  

وكان النجاح الكبير التي حققته الحملة الاولى في خفض عدد المخالفات المرورية الخاصة بتجاوز الاشارة الحمراء الى نصف المعدل دافعاً للادارة العامة للمرور الى الاستفادة من التحفيز والقوة الذاتية للحملة للاستمرار في الاسلوب الناجح الذي اتبعته عبر التقاء الضباط بأنفسهم بأفراد الجمهور والتركيز على أسلوبي التوعية والتثقيف.  

ودعا العقيد مهندس محمد سيف الزفين السائقين والمشاة الى الاستمرار على الدرجة نفسها من الانضباط التي ابدوها خلال الحملة الاولى مشيراً الى ان الحملات الشاملة ستستمر حتى نهاية العام الجاري، حيث تقرر ان تنطلق حملة كل شهر تحت شعار محدد وقال: كان قرار انطلاق الحملة الاولى تحت شعار «تجاوز الاشارة المرورية الحمراء» نظراً لخطورتها الكبيرة وكذلك بسبب الاحصائيات التي اشارت الى ارتفاع نسبة مخالفات عبور الاشارة الحمراء في الشهر الرابع من السنة مشيراً الى ان ذلك لا يعني عدم التطرق لقضايا مرورية اخرى فقد ساهم وجود الضباط بأنفسهم في الدوارات والتقاطعات في منح الحملة دفعة قوية وصلاحيات اكبر في توعية الناس وتوجيههم في مختلف القضايا المرورية.  

واضاف: نبهنا الناس الى ما فيه مصلحتهم وقد حققنا اهدافنا بقوة سواء ما يتعلق بتجاوز الاشارة الضوئية الحمراء بالنسبة للسيارات او المشاة او غير ذلك من المخالفات مشيراً الى ان عدد الحوادث المرورية التي نتجت عن عبور الاشارة الحمراء العام الماضي بلغت 136 حادثاً نتج عنها عشر وفيات اضافة الى الاصابات البليغة وهذا يعني انه مقابل كل 14 حادث عبور اشارة حمراء هناك حالة وفاة واحدة علماً بأن الوفيات نتيجة الحوادث على الطرق الداخلية بما فيها تجاوز الاشارة الحمراء تشكل 30% من اجمالي عدد الوفيات على الطرق كافة.  

واشاد العقيد الزفين بتعاون افراد الجمهور واهتمامهم بالحملة التي كانت لها نتائج ايجابية لافتة للانتباه حيث اكتسبت طابعاً توعوياً وتثقيفياً، مما دفع افراد الجمهور للتجاوب معها والاهتمام بتفاصيلها والحرص على الاستجابة لها بقلوب متفتحة بعيداً عن طابع الحملات الرسمية التي ترتبط بالتشدد والاجراءات الصارمة التي تتجنبها شرطة دبي في حملاتها على الاصعدة كافة.  

واشار الى ان تجاوز الاشارة الحمراء تصرف بالغ الخطورة، وتؤكد الاحصائيات ان الحوادث الناجمة عن تجاوز الاشارة الحمراء تكون دائماً هي الاكثر خطورة وغالباً ما تتسبب في الوفاة والاصابات الجسيمة وانه يجب الاحتراز وعدم عبور التقاطع اثناء ظهور الضوء الاصفر ايضاً حيث لا يسمح بالعبور في هذه الحالة الا اذا كان توقف السائق سيؤدي الى الاصطدام بمركبة اخرى، وهذا لا ينطبق على السائق الذي لم يبدأ عبور التقاطع حيث يجب عليه التوقف الكامل بمجرد رؤيته للضوء الاصفر قبل خط التوقف، مشيراً الى انه توفي خلال العام الماضي عشرة اشخاص بسبب تجاوز الاشارة الحمراء.  

وقد انتشر خلال الحملة ضباط ورجال شرطة دبي ووزعوا نشرات توعية على سائقي المركبات عند التقاطعات المرورية في مختلف مواقع التقاطعات اضافة الى بث رسائل اذاعية عبر اذاعة دبي.  

وقد ساهم في انجاح الحملة المرورية الاولى تفاعل افراد الجمهور معها وتقديرهم للاسلوب الذي اتبعه الضباط في التعامل معهم حيث لخص ابراهيم محمد سعيد اسباب نجاح الحملة المرورية بقوله: لم يخطر ببالي ان يستوقفني ضابط برتبة عقيد عند احد التقاطعات حيث كنت مخالفاً لا ليأمر بحجز السيارة او انزال عقوبة مشددة علي ولكن ليوجهني بكلمات مهذبة تنبعث منها رائحة المودة والوعي الى ما فيه سلامتي وسلامة مستخدمي الطريق من سائقين ومشاة مما ساهم في رفع درجة الوعي والثقافة الأمنية لدى افراد الجمهور وايقاظ الحس الحي والشعور بالمسئولية تجاه حقوق المجتمع والافراد.  

وقال عبدالرحمن محمد: شعرنا بأهمية الحملة عندما وجدنا ضباطاً كباراً يقفون عند التقاطعات واشارات المرور لتوزيع الكتيبات وتقديم النصائح مما دفعنا الى التساؤل عما تمثله الحملة من أهمية دفعت هؤلاء الضباط للوقوف في الشمس والتعامل مع افراد الجمهور.  

بينما قال عبدالجبار هويدي: لا اظن ان ذلك قد يحدث في اي مكان في العالم وهنا يكمن سر نجاح الحملة لان ضباط المرور بدأوا بأنفسهم ولم يضعوا برنامجاً لحملة مرورية ويجلسوا خلف مكاتبهم منتظرين ان يؤدي الافراد دورهم فحسب اضافة الى ان ذلك شكل دفعاً قوياً للأفراد منحهم ثقة كبيرة بما يصنعون.  

واعرب عبدالوهاب عبدالرازق عن اعجابه بما حاول ضباط الشرطة ايصاله لافراد الجمهور من عدم رغبتهم في تحرير مخالفات وتفضيلهم ايصال رسالتهم عبر التوعية والنصح والارشاد مؤكدا ان الحملات المقبلة ستشهد النجاح نفسه اذا لقيت الاهتمام نفسه من ضباط الشرطة.  

وقد شارك قسم التوعية الامنية بإدارة الاتصال الجماهيري في الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي من خلال نشرة تم توزيعها على افراد الجمهور تحتوي على تعليمات ونصائح وتحذيرات من شأن الالتزام بها الامتناع عن تجاوز الاشارة الحمراء ومن ثم الحفاظ على الارواح والممتلكات.  

يذكر ان حملات شرطة دبي لهذا العام التي بدأت بحملة «تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء» واشرف عليها نائب مدير الادارة العامة للمرور ستستمر حتى نهاية العام الحالي حيث تنظم في شهر مايو المقبل حملة انوار المركبات واستخدام الاشارات الصحيحة من 11 الى 18 مايو ويشرف عليها مدير مركز شرطة نايف، وفي يونيو حملة السفر البري (الاستعداد الصحيح) من 15 الى 22 يونيو ويشرف عليها مدير مركز شرطة جبل علي، وفي يوليو حملة الدرجات (اجازة الصيف وسلامة الطلاب) من 13 الى 20 يوليو ويشرف عليها مدير مركز شرطة الراشدية، وفي اغسطس حملة الشاحنات (اطارات وفرامل وغيرها) من 10 الى 17 اغسطس ويشرف عليها مدير مركز شرطة بردبي، وفي سبتمبر حملة العودة للمدارس (سلامة الطلاب والطالبات اثناء الرحلات اليومية للمدارس) من 7 الى 21 سبتمبر ويشرف عليها مدير مركز شرطة القصيص، وفي اكتوبر حملة الالتزام بخط السير «الطرق الخارجية» من 12 الى 19 اكتوبر ويشرف عليها رئيس قسم امن الطرق الخارجية، وفي نوفمبر حملة السرعة من 9 الى 16 نوفمبر ويشرف عليها نائب مدير الادارة العامة للمرور، وفي ديسمبر حملة القيادة تحت تأثير المسكرات من 27 نوفمبر الى 4 ديسمبر ويشرف عليها مدير مركز شرطة الرفاعة.  

ويتولى مدير الادارة العامة للمرور ومسئولية الاشراف على الحملات وستكون هناك حملة خاصة قبيل شهر رمضان الكريم بغرض تعديل اوقات حركة الشاحنات على طرق الامارة علما بأنه يتم تنفيذ الحملات باشراف كل من الادارة العامة للمرور والادارة العامة للتوجيه المعنوي ومراكز الشرطة