ابطال العالم و برازيليو اوروبا .. من يبلغ نهائي يورو 2000؟

تاريخ النشر: 28 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تلتقي فرنسا بطلة العالم مع البرتغال التي يطلق على لاعبيها لقب "برازيليو اوروبا" اليوم على ملعب الملك بودوان في بروكسل في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الامم الاوروبية لكرة القدم المقامة حاليا في هولندا وبلجيكا. 

ويعتبر اللقاء اعادة للمباراة التاريخية بين المنتخبين في الدور ذاته من البطولة عام 1984 عندما حققت فرنسا الدولة المضيفة فوزا صعبا 3-2 علما بان البرتغال تقدمت 2-1 في الوقت الاضافي قبل ان يسجل بلاتيني هدف الفوز قبل دقيقة واحدة من النهاية في مباراة مثيرة. 

وستكون المواجهة بين افضل لاعبين في العالم في خط الوسط هما الفرنسي زين الدين زيدان والبرتغالي لويس فيغو في ثاني افضل بطولة عالمية بعد المونديال. 

وقد حمل زيدان المشعل نيابة عن بلاتيني ليس في المنتخب الوطني فحسب بل في فريق يوفنتوس الايطالي الذي امضى فيه بلاتيني ايامه الذهبية وحاز معه على القاب عدة وتوج في صفوفه افضل لاعب في اوروبا ثلاث مرات (رقم قياسي). 

وقد تألق زيدان في المباراة ضد اسبانيا في ربع النهائي فسجل الهدف الاول من ركلة حرة مباشرة تماما كما فعل بلاتيني، ثم كان قائد الاوركسترا في وسط الملعب. 

ويقول عنه زميله في المنتخب وصديقه الحميم كريستوف دوغاري: "زيزو (لقب زيدان) لاعب رائع، في بعض الاحيان يحلو لبعض اللاعبين التوقف عن اللعب، فقط لمشاهدته يقوم بحركات فنية رائعة". 

ويملك فيغو هو الاخر فنيات عالية ويمتاز بمراوغات رائعة ويتحرك في كافة ارجاء الملعب وقد سجل احد اجمل اهداف البطولة حتى الان عندما سار بالكرة من وسط الملعب قبل ان يطلقها قوية من 25 مترا عانقت شباك الحارس الانكليزي ديفيد سيمان. 

وعلى الرغم من ان البرتغال هي بطلة اوروبا حاليا في فئتي الشباب والناشئين وبطلة العالم مرتين للشباب والناشئين عامي 1990 و1991، فان منتخبها الاول فشل في بلوغ اي مباراة نهائية في بطولة كبرى واهم انجاز له بلوغه نصف نهائي مونديال 1966 بقيادة اوزيبيو الشهير ونصف نهائي امم اوروبا 84. 

اما فرنسا فبلغت المباراة النهائية لبطولة كبرى مرتين، ففازت باللقب الاوروبي عام 1984 بفوزها على اسبانيا 2-صفر، وباللقب العالمي بفوزها على البرازيل 3-صفر عام 1998، وفي المرتين كانت الدولة المضيفة. 

وتبدو الافضلية النسبية لفرنسا لان جميع لاعبيها خبروا المباريات الصعبة في البطولات الكبرى ويستطيعون التكيف معها وتغيير اسلوب اللعب بحسب قوة المنتخب المنافس. 

ويمتاز لاعبو منتخب فرنسا عن افراد المنتخبات الثلاث الاخرى التي بلغت نصف النهائي بانهم الوحيدون الذين يجمعون بين الفنيات العالية (زيدان ودجوركايف وانيلكا وهنري) والروح القتالية (بوتي وديشان وفييرا ودوسايي) وهما سمتان اساسيتان للنجاح. 

ويصب عامل واحد في مصلحة البرتغال هو انها خاضت مباراة سهلة في ربع النهائي ضد تركيا (2- صفر) واخلد لاعبوها للراحة 24 ساعة اكثر من لاعبي منتخب فرنسا الذين خاضوا مباراة صعبة جدا ضد اسبانيا في اليوم التالي بذلوا خلالها جهودا كبيرة وانهكتهم بدنيا وذهنيا، كما ان الحافز لدى اللاعبين كبير ليؤكدون بانهم جيل ذهبي فعلا. 

ويتبع المنتخب البرتغالي اسلوب السهل الممتنع، فنواة المنتخب المؤلفة من جورجي كوستا وروي كوستا ولويس فيغو وفرناندو كوتو وجواو بينتو يعرفون تحركات بعضهم البعض عن ظهر قلب، ونظرا لسلاسة اداء المنتخب البرتغالي، فان الاحتياطيين لا يجدون صعوبة في التأقلم وخير دليل على ذلك ان سيرجيو كونسيساو الذي لعب اساسيا مكان فيغو نجح في تسجيل ثلاثة اهداف في مرمى المانيا، وحذا حذوه نونو غوميش بثنائية في مرمى تركيا. 

ويتمتع المنتخبان بخط دفاع صلب، وقد دخل مرمى البرتغال هدفين في اربع مباريات، اما فرنسا فاذا استثنينا مباراتها مع هولندا التي لعبتها بالتشكيلة الثانية فقد استقبلت شباكها هدفين ايضا من ركلتي جزاء ضد تشيكيا وضد اسبانيا. 

ومن واجب لاعبي البرتغال جواو بينتو وفرناندو كوتو وروي كوستا وكوستينيا وباولو سوزا اخذ الحيطة والحذر من نيل بطاقة صفراء ثانية في البطولة لانها ستعني غيابهم عن المباراة النهائية. 

وسبق للمنتخبين ان التقيا 19 مرة ففازت فرنسا 13 مرة والبرتغال 5 مرات وتعادلا مرة واحدة. 

 

التشكيلتان المحتملتان 

- فرنسا: بارتيز- تورام وبلان ودوسايي وليزاراتزو- ديشان ودجوركاييف (او فييرا) وبوتي وزيدان- هنري ودوغاري. 

- البرتغال: بايا- جورج كوستا وكوتو وديماش- باولو سوزا وروي كوستا وفيغو وبينتو وسيرجيو كونسيساو- جواو بينتو ونونو غوميش. 

 

تاريخ اللقاءات 

18 نيسان 1926 في تولوز: فازت فرنسا 4-2 

16 اذار 1927 في لشبونة: فازت البرتغال 4-صفر 

29 نيسان 1928 في باريس: تعادلا 1-1 

24 اذار 1929 في باريس: فازت فرنسا 2-صفر 

23 شباط 1930 في بورتو: فازت فرنسا 2-صفر 

28 كانون الثاني 1940 في باريس: فازت فرنسا 3-2 

14 نيسان 1946 في لشبونة: فازت البرتغال 1-2 

23 اذار 1947 في باريس: فازت فرنسا 1-صفر 

23 تشرين الثاني في لشبونة: فازت فرنسا 4-2 

20 نيسان 1952 في باريس: فازت فرنسا 3-صفر 

24 اذار 1957 في لشبونة: فازت البرتغال 1-صفر 

11 تشرين الثاني 1959 في باريس: فازت فرنسا 5-3 

3 اذار 1973 في باريس: فازت فرنسا 2-1 

26 نيسان 1975 في باريس: فازت البرتغال 2-صفر 

8 اذار 1978 في باريس: فازت فرنسا 2-صفر 

26 شباط 1983 في غيمارايش: فاز البرتغال 3-صفر 

23 حزيران 1984 في مرسيليا: فازت فرنسا 3-2 بعد التمديد 

24 كانون الثاني 1996 في باريس: فازت فرنسا 3-2 

22 كانون الثاني 1997 في براغا: فازت فرنسا 2- صفر.  

 

المباراة الـ 100 لديشان  

سيخوض قائد منتخب فرنسا وتشلسي الانكليزي ديدييه ديشان مباراته الدولية اليوم ومن دون شك ستبقى المباراة خالدة في اذهان ديشان الذي يملك الرقم القياسي الوطني في عدد المباريات الدولية بفارق 18 مباراة عن المدافع مانويل اموروس الذي لعب معه في صفوف المنتخب. 

وتعتبر المباراة الدولية المئة "رمزية" بالنسبة لديشان، الذي يعد اول قائد لناد فرنسي يحرز لقب دوري ابطال اوروبا وذلك عندما ساهم في فوز مرسيليا عام 1993 في ميونيخ (المانيا)، واول قائد لمنتخب فرنسا ينال شرف الفوز بكأس العالم 1998 على استاد فرنسا). 

ولفت ديشان الانظار منذ مباراته الدولية الاولى في 29 نيسان 1989 ضد يوغوسلافيا (صفر-صفر)، وتفنن على الخصوص في تكسير هجمات المنتخبات المنافسة والتنسيق بين خطي الدفاع والوسط، بالاضافة الى تحركاته الكثيرة في مختلف ارجاء الملعب. 

ويعود الفضل في اكتشاف ديشان، المولود في 15-10-68، الى صانع العاب المنتخب ونجمه في الثمانينات ميشال بلاتيني في وقت لم تكن فيه المنتخبات تعتمد على لاعبين من هذه الطينة. وبات ديشان منذ ذلك الحين ركنا اساسيا في المنتخب، يحرز الالقاب تلو الاخرى. 

ويعتبر كثيرون ان ديشان اتخم من كثرة الالقاب لكن اللاعب لم يرتو ويقول في هذ الصدد"هناك دائما القاب يجب احرازها، فمثلا ينقصني لقب بطولة اوروبا واحراز كأس العالم مرة ثانية". 

يذكر ان ديشان اختير ضمن التشكيلة المثالية لبطولة امم اوروبا عام 1996 في انكلترا، واحرز دوري الابطال مرتين الاولى مع مرسيليا والثانية مع يوفنتوس الايطالي الذي لعب معه قبل الانضمام الى تشلسي واحرز معه ايضا الدوري الايطالي ثلاث مرات وكأس السوبر الاوروبية. احرز الدوري الفرنسي مرتين وكأس انكلترا مرة واحدة. 

ويضيف "يعطوني سلطة لا أملكها. أحيانا اناقش الخطة المعتمدة فنيا وتكتيكيا، لكني لم أتدخل أبدا في اختيار اللاعبين"، نافيا بالتالي بطريقة غير مباشرة اتهامات دافيد جينولا الذي اكد انه لم يشارك في مونديال فرنسا 98 بسبب تدخل قائد المنتخب. 

واثيرت اخيرا نقاشات حول تقدم ديشان في السن، لكن الاخير اكد قبل انطلاق البطولة الاوروبية "انا في احسن حالاتي معنويا وبدنيا. ارغب دائما في بذل الجهود واحراز الالقاب". 

وقرر ديشان التزام الصمت خلال البطولة الاوروبية وقطع الصلة مع الصحافيين بعدما كان خبيرا ومحاورا بارعا معهم وذلك بعد ان كثرت اسئلة الصحافيين حول نية المدرب روجيه لومير باشراك ثنائي ارسنال الانكليزي باتريك فييرا وايمانويل بوتي على حسابه. 

وكان ديشان اعلن نيته في "متابعة مسيرته الكروية مع ناديه لمدة 3 او 4 سنوات، وحدد نهاية البطولة الاوروبية لاتخاذ قرار بمواصلة او عدم اكمال مسيرته الدولية حتى مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية". 

وقال "سأفكر في الامر، وسأحلل الوضع بنزاهة كما فعلت دائما". 

وتروج شائعات، لم تؤكد بعد، ان ديشان قرر الاعتزال دوليا مباشرة بعد نهاية البطولة الاوروبية على غرار زميله لوران بلان بغض النظر عن نتيجة المنتخب الفرنسي فيها – (مصادر متعددة)