وصفت السفارة الاميركية في عمان الانباء عن زيارة اجتماعية سيقوم بها ديك تشيني، نائب الرئيس الاميركي الى الاردن لثني ابنته عن السفر الى بغداد كدرع بشري بانها "انباء سخيفة ولا تستحق التعليق".
وكانت وكالات انباء وصحف عربية ذكرت ان نائب الرئيس الاميركي تشيني سيصل الى عمان لاقناع احدى بناته المتواجدة حاليا في احد فنادق العاصمة الاردنية، بعدم الذهاب ضمن مجموعة متطوعين اميركيين كدروع بشرية الى العراق للتصدي للهجوم الانجلواميركي.
وبالطبع فهذه ليست المرة الاولى التي تسبب فيها ماري تشيني 34 عاما المشاكل لوالدها، فالمعروف ان ماري سحاقية وهي لا تخفي شذوذها الجنسي هذا سواء عن أصدقائها او عن الشركة التي تستخدمها وهي كرووس بريونك كوربوريشين.
وخلال الحملة الانتخابية عام 2000 عندما كان والدها مرشحا لمنصب الرئيس، سلطت وسائل الاعلام الاميركية الضوء على حياة تشيني الشخصية وعائلته، خاصة وانه كان يقدم على انه رجل محافظ، وفي تصريح قصير لمجلة "التايم" اكتفت ماري بالقول "انا احب والدي ولا اريد ان اصرف الانتباه" عن شخصه.
وعندما سئلت والدتها، لين تشيني، حول سلوك الابنة المتمردة وعدم اخفاء توجهاتها الجنسية، قالت الام "ابنتي لامعة وتعمل بجد ومحترمة وانا احبها جدا".
على كل حال، فان لنائب الرئيس الاميركي اكثر من سبب لثني ابنته عن الذهاب الى بغداد في محاولة لوقف الحرب التي سعى اليها شخصيا بل ان اكثر التقارير الغربية تجمع على ان تشيني كان المحرك الاول للحرب على العراق.
فنائب الرئيس الاميركي لديه اسبابه الشخصية في استمرار الحرب اولها الدافع المالي.
فالمعروف ان ديك تشيني كان يعمل مديراً للشركة النفطية العملاقة (هاليبرتون Haliburton)
وأن هذه الشركة لشدة امتنانها من تشيني قد أهدته أربعة وثلاثين مليون دولار بعد أن ضمن لها عقداً مع الحكومة العراقية لاستصلاح المنشآت النفطية العراقية بعد توقيع العراق اتفاقه مع الأمم المتحدة (اتفاق النفط مقابل الغذاء) في منتصف التسعينات.
وهاليبرتون التي مقرها في هيوستن تعمل ايضا في بناء الطرق والجسور والمعسكرات للقوات الاميركية وفي عمليات النقل والامدادات اللوجستية، وبعد الحرب يتوقع ان تحظى الشركة بعشرات العقود لاعادة اعمار العراق في مجالي النفط والبنى التحتية.
كما يمكن ان تحظى بعقود اطفاء حقول النفط المشتعلة.
لكلّ هذه الأسباب، ليس من الغريب ان يهرع تشيني الى عمان لثني ابنته المتمردة واعادتها الى موطنها—(البوابة)