لم يعلق الفلسطينيون على تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي حول عقد لقاءات امنية بين الجانبين في الضفة وغزة، في هذه الاثناء اكد مصدر طبي ان فلسطيني استشهد بالقرب من القدس عندما ارتطم بجسم متفجر زرعته قطعان المستوطنين نافيا ان يكون يعد عبوة متفجرة، بينما سلمت قوات الاحتلال اشلاء شهيدين على مراحل سقطا امس بقذيفة دبابة اسرائيلية.
فقد ذكر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للشبكة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان مسؤولين امنيين فلسطينيين واسرائيليين يعقدون اجتماعات مساء الاحد في غزة والضفة الغربية.
واكد بن اليعازر "تنعقد مساء الاحد لقاءات بين مسؤولين امنيين من الجانبين في غزة ويهودا والسامرة (الضفة الغربية)"، دون المزيد من التوضيح. وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فان اللقاء في الضفة الغربية يجري في بيت لحم حيث قام الجيش الاسرائيلي بتوغل الاحد.
من جهة اخرى اضاف وزير الدفاع ان اسرائيل "لن تنسحب من مناطق أ (الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي) الا اذا ضمنت ان السلطة الفلسطينية ستتحمل مسؤوليتها في منع ما وصفة العنف والاعتداءات (ضد اسرائيل) في القطاعات التي يتم اخلاؤها". واعتبر بن اليعازر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "الوحيد القادر على السيطرة على الوضع ميدانيا".
وقال "ليس امامنا من خيار غير منحه (عرفات) فرصة جديدة وسنرى بعد بضعة ايام مع استئناف مهمة زيني ان كنا قد ارتكبنا خطأ".
وكان مكتب شارون قد اعلن امس عن التوصل الى اتفاق سيلتقي بموجبه الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الامر الذي نفاه الفلسطينيون مباشرة واتهموا رئيس الوزراء الاسرائيلي بالكذب وجددوا مطالبهم قبل اية مفاوضات بالانسحاب الاسرائيلي من اراضي السلطة والتعهد بعدم تجديد الاعتداءات على الضفة وغزة بالاضافة الى البدأ بالمفاوضات على جميع المستويات وليس المفاوضات الامنية لوحدها.
وزعم بن اليعازر ايضا انه لا يستبعد "اعلان وقف لاطلاق النار في غضون الثماني والاربعين ساعة غير ان القضية هي ما سيتم بعد وخلال تطبيقه".
ولا يزال الرئيس الفلسطيني محاصرا في رام الله من قبل الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي. وسمح له في المدة الاخيرة بالتحرك داخل الاراضي الفلسطينية قبل اعادة احتلالها من قبل الجيش الاسرائيلي دون مغادرتها الى الخارج.
في هذه الاثناء اتهم الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، مساء اليوم، قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة بشعة بحق شابين من مخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة.
وقال الدكتور حسنين، ان قوات الاحتلال ارتكبت ليلة أمس، جريمة نكراء لا إنسانية ولا أخلاقية بحق الشابين إسماعيل عبد الرحمن حمدان من مخيم النصيرات ومحمد عيسى من مخيم البريج.
وأضاف، إن قوات الاحتلال سلمت اليوم، جثماني الشهيدين على عدة مراحل، حيث تم في البداية تسليم رأس الشهيد حمدان وبقايا عنقه، وبعد ساعات من ذلك، سلمت أحشائه الى الجانب الفلسطيني، كما سلمت الأطراف السفلى للشهيد عيسى، فيما لم يتم تسليم باقي الأجزاء الأخرى من جسمه.
وطالب د. حسنين، منظمات حقوق الإنسان بالضغط على حكومة إسرائيل لوقف جرائمها ومجازرها ضد شعبنا التي تتنافى مع الأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية.
وكانت قوات الاحتلال أطلقت قذيفة دبابة ليلة أمس على الشهيدين عند مفترق الشهداء قرب مستوطنة "نتساريم" الجاثمة على أراضي المواطنين وسط قطاع غزة.
كما أعلنت مصادر طبية في محافظة القدس مساء اليوم، عن استشهاد المواطن فلاح كامل عودة صافي العصا (30 عاماً)، إثر إصطدامه بجسم متفجر، يرجح أن يكون قد زرعه مستوطنون متطرفون على طريق قرب قرية عناتا شمال القدس المحتلة.
وقال شهود عيان، أن المواطن فلاح، وهو من قرية العبيدية في محافظة بيت لحم، كان عائداً مع مجموعة من العمال الفلسطينيين من عملهم بعد ظهر اليوم، ولدى مرورهم قرب مدرسة "ذكور صلاح الدين"، في قرية عناتا انفجر جسم مشبوه بالقرب منهم يعتقد أنه عبوة زرعت على الطريق لاستهداف التلاميذ في المدرسة المذكورة.
وقد أصيب خلال الحادث المواطن عودة عوض أبو سرحان بجراح خطيرة.
وقال شهود عيان، أن العبوة كانت قد زرعت بوقت قصير قبل مرور العمال، مؤكدين أن عدداً المستوطنين جابوا المنطقة، في وقت قصير قبل الحادث، متهمين غلاة المستوطنين بتكرير حادث زرع عبوة في مدرسة صور باهر في القدس المحتلة قبل نحو أسبوعين، والذي أدى إلى إصابة عدد من تلاميذ المدرسة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)