ابن لادن على قيد الحياة وما زال في الجبال..الحكومة الافغانية الانتقالية تتسلم السلطة غدا والملك السابق يعلن عودته قريبا

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد زعيم افغاني محلي ان بن لادن والملا محمد عمر ما زالا على قيد الحياة ، مشيرا الى ان الاول موجود في جبال شرق افغانستان، وكشفت باكستان عن انها تعتقل خمسة فرنسيين من عناصر القاعدة، وفيما تتهيأ الحكومة الافغانية الانتقالية لتسلم السلطة غدا في حفل رسمي في كابول، فقد اعلن الملك السابق ظاهر شاه انه سيعود الى افغانستان قبل 21 آذار/مارس. 

اكد الزعيم الافغاني حاجي حضرة علي ان اسامة بن لادن المشتبه في انه مدبر اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، "ما زال في الجبال" شرق افغانستان. 

واكد حضرة علي المسؤول الامني في ولاية ننغرهار ان الملا محمد عمر زعيم طالبان ما زال حيا يرزق ولكنه لم يحدد مكانه. 

واعلن حضرة علي للصحافيين في جلال اباد عاصمة ولاية ننغرهار حيث تقع منطقة تورا بورا التي تؤوي تنظيم القاعدة لبن لادن "ان الملا عمر واسامة بن لادن ما زالا على قيد الحياة. وما زال بن لادن في الجبال". 

ولم يوضح الزعيم الافغاني المعلومات التي يستند اليها للاعتقاد بان زعيم القاعدة ما زال هناك بينما كان اعلن الاسبوع الماضي قبل تفكيك القاعدة في تورا بورا، ان بن لادن شوهد قبل ايام قليلة ولكنه لم يكن يعرف اين يوجد آنذاك. 

وانتشرت قوات افغانية محلية وقوات خاصة اميركية في هذه الجبال وتقوم بتفتيش المغاور التي هي جزء من هذه القواعد كما تبحث عن مغاور اخرى اكثر اتساعا قد تكون ابعد في الجبال البيضاء. وقال حضرة علي "هناك مغاور اخرى في الجبال". 

وفي حين اعتبر زعماء افغان محليون اخرون انه تم "تطهير" المنطقة من شبكة القاعدة اعتبر حضرة علي ان الوضع بعيد على التطبيع. 

واكد "ان القاعدة لم تنته بعد" مشيرا الى ان مقاتلي القاعدة ما زالوا متحصنين في الجبال البيضاء وان الوضع تدهور منذ ان توقف القصف الاميركي على منطقة تورا بورا. 

وقال "ان الامر الان اخطر بالنسبة لقواتنا" مضيفا "ما زال هناك مقاتلو القاعدة في المغاور". 

من جهة اخرى اعلن "ان عددا كبيرا منهم فروا الى المناطق القبلية في باكستان" بدون ان يعطي تقديرات لعددهم. 

ومن جديد اكد حضرة علي المعروف انه يقيم علاقات حسنة مع الاميركيين انه لم يتلق اي مساعدة من طرفهم وقال "لم نتلق اي شيء باستثناء القصف" على مقاتلي القاعدة. 

واعلن مختلف زعماء القوات المحلية في شرق افغانستان والذين تدعمهم الولايات المتحدة، مرارا انهم لم يتلقوا اي مساعدة اميركية وذلك على ما يبدو تماشيا مع الراي العام المحلي الذي يبقى معاديا للاجانب عموما والاميركيين خصوصا. 

اسرى فرنسيون  

من جهة ثانية، اعلنت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية ان خمسة مواطنين فرنسيين على الاقل يشتبه في انتمائهم الى شبكة القاعدة لاسامة بن لادن، معتقلون في باكستان حيث يخضعون للاستجواب. 

ويدعى احدهم عبد الرحمن (21 سنة) وقد تحدثت عنه الصحف حين قالت انه كان يحمل جواز سفر فرنسيا لدى اعتقاله قبل اسبوع مع سبعة "عرب" اخرين من بينهم مغربي وسوري وخمسة سعوديين. 

وعبد الرحمن من اصل جزائري حسبما افادت المصادر ذاتها.ولكن السلطات الباكستانية كانت ابلغت في وقت لاحق اليوم الى السلطات الفرنسية بنتيجة تحقيقات مع عبد الرحمن، اثبتت انه ليس فرنسيا.  

وكانت المجموعة دخلت باكستان قادمة من منطقة تورا بورا (شرق افغانستان) والقي عليها القبض بالقرب من برشينار (شمال غربي باكستان). 

وقالت المصادر ان الاسير "يتكلم الفرنسية جيدا والانكليزية والعربية ايضا" مضيفة "انه جرح في راسه ولكن حالته لا تدعو للقلق". 

ويبدو انه اعلن لدى استجوابه من طرف السلطات الباكستانية وجود ما بين سبعين الى تسعين فرنسيا من اصل عربي يحاربون في صفوف طالبان في افغانستان. 

ويبدو ايضا ان اربعة مواطنين فرنسيين اخرين اعتقلوا الثلاثاء خلال عملية مداهمة اسفرت عن توقيف 108 اجانب في المنطقة ذاتها. 

وقالت مصادر وزارة الداخلية في الولاية الشمالية الغربية لوكالة فرانس برس ان "فريقا من المحققين يقوم باستجوابهم". ورفضت السفارة الفرنسية في اسلام اباد الرد على اسئلة وكالة فرنس برس حول هذه القضية. 

الحكومة الافغانية  

الى هنا، ومن المقرر ان تتسلم السلطة الانتقالية الافغانية مهامها صباح غد السبت في كابول في حفل رسمي يستمر ساعتين في وزارة الداخلية، حسب ما افادت مصادر الرئاسة. 

ويفتتح الحفل عند الساعة 00،11 بالتوقيت المحلي (30،6 تغ) بآي من القرآن والنشيد الوطني ويلقي بعد ذلك الزعيم الباشتوني الاكثر نفوذا في تحالف الشمال عبد الرسول سياف خطابا. 

وستتعاقب بعد ذلك خطابات مقتضبة يلقيها ممثل الامين العام للامم المتحدة ومهندس الاتفاقات الافغانية في بون الاخضر الابراهيمي ومبعوث منظمة المؤتمر الاسلامي. 

ثم يلقي الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني كلمة يليه خلفه على راس الدولة رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي الذي سيؤدي اليمين الدستورية. 

ويتحدث اخيرا وزير الداخلية يونس قانوني المكلف تنظيم الحفل بوصفه ممثلا للحكومة الجديدة. 

ويتوقع مشاركة العديد من شخصيات المجتمع الدولي منها وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار وموفدو فرنسا والمانيا وبريطانيا وكذلك وزير الخارجية الايراني كمال خرازي. 

وسيكون من مسؤوليات السلطة الانتقالية التحضير للدعوة في غضون ستة اشهر لانعقاد "لويا جيرغا" مجلس الشورى التقليدي المكلف التحضير لتشكيل حكومة انتقالية قبل اجراء الانتخابات بحلول عامين. 

وسيكون امام هذه السلطة الانتقالية مهمة صعبة تتمثل بوضع حد ل23 عاما من الحرب خلفت دمارا كبيرا في البلاد. 

ظاهر شاه  

وفي سياق متصل مع هذه الاحتفالية، فقد اعرب الملك السابق محمد ظاهر شاه عن ثقته في قدرة الحكومة الانتقالية على ادارة دفة البلاد بعد سقوط طالبان واعلن عزمه على العودة الى بلاده قبل 21 آذار/مارس المقبل، تاريخ بداية العام الجديد في افغانستان. 

والتقى ظاهر شاه الثلاثاء رئيس الحكومة الانتقالية حميد قرضاي الباشتوني مثله الذي آتى الى روما لمقابلته قبل تسلمه مهامه غدا السبت. 

وقال الملك السابق في حديث حصري اجراه اليوم الجمعة مع فرانس برس "ادعو له بالتوفيق هو وفريقه (...) لقد اتى الى روما وكلنا ثقة (بنجاحه)". 

واضاف ظاهر شاه انه يدرك الصعوبات التي تنتظر قرضاي. وقال "لا احد يستطيع ادعاء القدرة على حل المشاكل التي برزت في الاعوام ال22 المنصرمة باشارة من اصبعه. لقد تم اتخاذ خطوة جيدة وكبيرة ومن الممكن حل المشاكل لكن ذلك يتطلب ارادة". 

واعلن "ساعود الى افغانستان بعد شهر او اثنين قبل عيد النوروز (21 آذار/مارس بداية السنة الجديدة لدى الافغان الذين يبدا تقويمهم عام 1381 ميلادية) وساقدم بنفسي اطيب التمنيات الى الافغان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)