"سارد على جميع تعقيبات القراء غدا باذن الله"..
والان الى حكايات الورد:
لا احد يعرف بالضبط اول انسان قدم وردة لامرأة..
لكني شخصيا اعتقد انه اعظم انسان..
لانه بحركته تلك نقل العلاقة من مجرد علاقة حيوانية الى مستوى اعظم.. هو الحب!
ولان لا شيء يعادل الوردة!.
..
حين كنت شابا (وما زلت بالمناسبة) لكني اقصد مقتبل الشباب، أي مراهقا، سالني صديقي "دقرم".. وكان كثير الخجل، ان اسير معه وراء طالبة مدرسة كان معجبا بها ويحبها حبا جنونيا (طبعا من جانب واحد).. فرفضت اولا.. لكنه اصر.. وعرض علي فورا ان يدعوني الى السينما على حسابه ان فعلت. فوافقت على رشوته السخية التي تضمنت غداء عمل ايضا..! معلش، سامحوني، فقد كنت دائما اضعف امام الاغراءات..!
المهم.. سرنا انا وهو ذات صباح ربيعي وراء ثلاث طالبات، احداهن الفتاة التي يقصدها ، وكانت تحمل وردة حمراء كلون وجنتيها.
حين حاذيناهم.. صار دقرم "يبربر" وينغزني يستحثني على ان ابدأ الحديث.. فقلت "وكنت خجلا ايضا.. لكنني تغلبت على خجلي وانا افكر في الرشوة" : صباح الخير..!
لم ترد الفتاة.. وم ترد صويحباتها (حلوة صويحباتها هذه)!! اليس كذلك.
لكني لم ايياس، فقد كنت رومانسيا بالفطرة، وخاطبت الفتاة المعنية بجرأة لا ادري من اين واتتني، ولعل "نغز" دقرم وبربته التي لا يسمعها سواي هي السبب: اعطيني الوردة لو سمحتي..!
توقفت الفتاة.. وصويحباتها عن السير وقالت لي وقد تيمتها:
لن اعطيك الوردة.. الا اذا كانت معك وردة..!
فاجبتها مسارعا: يعني.. احملك..!
وما ان تفوهت بتلك العبارة حتى انفجرت الفتاة وصويحباتها بالضحك، وتهللت اساريرها عن ابتسامة رائعة.
وعلى طول استغللت الفرصة بالعبارة التقليدية : ممكن نتعرف..
وبالفعل تعارفنا..
..بقية القصة عادية، فقد تناولت وجبة سريعة على حساب دقرم.. وذهبت الى السينما..
و..حلقت الفتاة لدقرم (وهذا امر متوقع) واحبتني انا..
..
بقي ان اقول لاتنسوا ان تهدوا صديقاتكن وحبيباتكن وزوجاتكن وردا.. فانهن لا يستحققن اقل من الورد..
وبالمناسبة.. وبالاصالة عن نفسي، وبالنيابة عن كتاب ساخرون، ودقرم اللي راحت عليه.... اهدي هذه الوردة الى جميع القارئات.. والى جميع اللواتي لم يهدهن، لسبب او اخر، احد.. وردة!.