ابو مازن يتعهد بنزع الاسلحة غير الشرعية ووقف التحريض على العنف ويرفض التفاوض على خارطة الطريق

تاريخ النشر: 29 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس (ابو مازن) بنزع الاسلحة "غير الشرعية ووقف التحريض على العنف ورفض رفضا مطلقا التفسير الاسرائيلي لخارطة الطريق معتبرا انها وضعت للتنفيذ لا للتفاوض وجاء ذلك خلال البيان الوزاري الذي القاه في جلسة التشريعي لنيل الثقة على حكومته. 

قال ابو مازن في بيانه الوزاري ان حكومته تتعهد بالحفاظ على امن المواطن الفلسطيني ونزع كافة الاسلحة غير الشرعية باستثناء الاسلحة التي بحوزة الاجهزة الامنية الشرعية التابعة للسلطة وتعهد رئيس الوزراء المكلف في البيان الوزاري بوقف التحريض على العنف، وقال انه لن يقبل من الان فصاعدا "بلغة التحريض على العنف". 

ورفض ابو مازن رفضا قاطعا التفسير الاسرائيلي لخارطة الطريق وقال انها وضعت لتنفيذ لا للتفاوض. 

ومن ناحيته، دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا الحكومة الاسرائيلية والشعب الاسرائيلي الى التحرك من اجل السلام لمستقبل اطفالنا واطفالهم. وقال الرئيس عرفات في كلمة له امام المجلس التشريعي "اننا ندعو الشعب الاسرائيلي بكافة قواه الى التحرك من اجل التحرك الجدي من اجل السلام لمستقبل اطفالنا واطفالهم". 

واضاف " لنعش في امن وسلام وجوار حسن بدون احتلال وبدون استيطان وبدون تهديد لامن شعبنا وبدون مصادرة وتجريف المنازل والمزارع والاغتيالات والضرب والدمير لبنيتنا التحتيه وفي مواجهة مايسمى بحائط برلين حول القدس وبيت لحم وتهويد القدس الشريف وبيت لحم والسور الواقي الذي ياكل اراضينا ومزارعنا". 

واشار عرفات "ان استمرار هذا الاحتلال الاسرائيلي والحصار لشعبنا الفلسطيني وقيادته المنتخب يغلق الطريق امام أي محاولة دولية لحل المشكله على اساس السلام الحقيقي العادل والدائم والشامل ودولة اسرائيل والانسحاب من جميع الاراضي العربيه المحتله ". 

واوضح عرفات "ان وحدتنا الوطنيه هي مصدر قوه وصمود هذا الشعب العظيم في وجه هذه الاله العسكريه المدمره وفي مواجهة الاعصار التي تواجهه امتنا العربيه في هذا الوقت المصيري والعمل الجاد والداوب لتعزيز وحدتنا ". ودعا عرفات حكومه ابو مازن " الى استئناف الحوار الوطني في الداخل والخارج مع كافة القوى الفلسطينية في الداخل والخارج في القاهره وداخل الوطن". 

وابدى استعداد اجهزة الامن الفلسطينية للقيام "بمهامها الامنية المنصوص عليها في الاتفاقات الامنية بيننا وبين اسرائيل في حال انسحاب القوات الاسرائيلية الى مواقعها السابقة". 

وافتتح المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله (الضفة الغربية) دورته للتصويت على الثقة بحكومة محمود عباس (ابو مازن) . وافتتح الجلسة الرئيس الفلسطيني رسميا هذه الدورة الاستثنائية في احدى قاعات المقاطعة، المقر العام للسلطة الفلسطينية. 

وقال احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في كلمة افتتاحية لة امام المجلس " نقول للعالم شكرا لكلم على محاولتكم ولكننا الان جميعا بقيادة الاخ ابو عمار ننتظر ان توفوا بالتزاماتكم ننتظر ان تتركونا وشاننا فنحن شعب ناضج من طول المعاناة والنضال الشجاع". 

واضاف ابو علاء "القرار قرارنا والاصلاح شاننا .. كفى ان تمارسوا ضغطكم علينا قولوا بصراحة للمحتل ان ينهي احتلاله وللمعتدي ان يوقف عدوانه حتى نستطيع ان نعود مرة اخرى الى طاولة المفاوضات لنواجه الالتزام الدولي الاكبر والاهم الذى اطلقة الرئيس جورج بوش بقيام دولة فلسطينية مستقلة". وحضر الاجتماع 75 من اعضاء المجلس التشريعي ال85. 

ورفعت الجلسة الاولى على ان تستأنف بعد الظهر في مقر المجلس التشريعي. 

ويتوقع ان تشهد الجلسات نقاشا حادا بيد ان حظوظها بنيل الثقة تعززت بعد القرار الملزم الذي اتخذته اللجنة المركزية لحركة "فتح" بدعمها، ومن شان المصادقة على هذه الحكومة فتح الباب امام نشر خطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.  

واعلنت الحكومة الاسرائيلية عقب جلستها الاسبوعية الاحد انها ستسمح لاعضاء المجلس التشريعي بالاجتماع في رام الله من اجل التصويت على الثقة في الحكومة، وقالت ان هذه الخطوة تاتي بهدف تامين اكبر تاييد ممكن لابو مازن.  

ويحتاج ابو مازن حتى ينال ثقة المجلس لنيل اصوات نصف الاعضاء+1، أي 43 صوتا على الاقل من اصل 85. وكان عدد اعضاء المجلس في الاساس 88 عضوا توفي منهم اثنان واستقال واحد.  

وضمن ابو مازن امس دعم اللجنة المركزية لحركة فتح لحكومته التي لم تكن مكتملة حتى بعد ان اضافت اللجنة اسم عزام الاحمد وزير الاشغال العامة والاسكان في الحكومة الحالية الذي استثناه ابو مازن في التشكيل الاساسي للحكومة ثم استحدث له حقيبة اطلق عليها اسم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.  

وبهذه التسوية التي تمت خلال اجتماع للجنة المركزية في رام الله بحضور عرفات يكون ابو مازن قد امن معظم ان لم يكن كافة اصوات كتلة فتح البرلمانية (حوالي 63 من اصل 85 نائبا).  

وضمن ابو مازن كذلك تأييد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يحتفظ بمنصب امين سرها.  

وتضم الحكومة 23 وزيرا احدهم بدون حقيبة رغم بقاء حقيبة الاوقاف شاغرة كما هو حالها في الحكومتين السابقتين.  

وكما كان الحال في زمن رئاسة عرفات للحكومة ستبقى حقيبة الداخلية في يد ابو مازن.  

وفي هذه الحكومة يشغل حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية سفير فلسطين الاسبق في تونس، واحد المقربين من ابو مازن منصب امين عام مجلس الوزراء وهو منصب غير وزاري بل اداري كان يشغله احمد عبد الرحمن في حكومة الرئيس عرفات.  

وفي الوقت الذي يرى فيه المراقبون ان الحكومة "ستنال الثقة" في نهاية المطاف، الا انهم لا يستبعدون ان تتعالى الاصوات في المجلس للمطالبة بالتصويت على اعضائها بشكل فردي، الامر الذي يمكن ان يجعل الامور "اكثر صعوبة".  

ومكمن الصعوبة في هذه الحالة هو ان هناك عددا من الوزراء ممن يتحفظ اعضاء المجلس التشريعي عليهم بسبب ملاحظات تتصل باتهمات موجهة اليهم بالفساد او تجاوز السلطة. ويريد ابو مازن التصويت على الحكومة كحزمة كاملة للتخلص من هذه الاشكالية.وفي حال تحقق له ذلك، فان التقديرات تشير الى ان حكومته ستحظى بأغلبية مريحة.  

وبحسب ما هو مقرر، فسوف يقدم ابو مازن في الجلسة الافتتاحية لاجتماع المجلس التشريعي الذي سيتراسه عرفات كلمة ستشكل برنامجه الحكومي.  

وبحسب مقربين منه، فسوف يتطرق ابو مازن في كلمته إلى ضرورة رفع الحصار عن عرفات والشعب الفلسطيني بأكمله، في حين سيعلن التزامه عدم مغادرة الاراضي الفلسطينية الى اي مكان، بما في ذلك واشنطن، قبل ان يسمح للرئيس الفلسطيني بحرية الحركة.  

وسيستند ابو مازن في برنامج حكومته الى خطة "خريطة الطريق" وسيلة لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، كما سيدعو اسرائيل الى إزالة الحواجز والانسحاب من الاراضي الفلسطينية ووقف الاغتيالات في مقابل اعلان وقف الكفاح المسلح ضدها.  

وتنص الخطة التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على قيام دولة فلسطينية على مراحل بحلول عام 2005  

وكانت صحيفة "هآرتس" ذكرت امس ان "ابو مازن" أبلغ ديبلوماسيين غربيين انه سيدعو في خطابه الى "انهاء استخدام الكفاح المسلح وسيلة لتحقيق الاهداف الوطنية".  

وقوبل مثل هذا التوجه مسبقا برفض فصائل فلسطينية من بينها كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح، وكذلك من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي التي حذرت امس من اي خطوات قد تقدم عليها اي حكومة فلسطينية قادمة من ملاحقة المقاومين الفلسطينيين واعتقالهم وجمع سلاحهم تنفيذا لاستحقاقات "خارطة الطريق".  

واعلن البيت الابيض الاثنين ان الولايات المتحدة لن تتاخر في نشر "خارطة الطريق" بعد ان يصادق المجلس التشريعي الفلسطيني على التشكيلة الحكومية الجديدة.  

واكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول بدوره ان واشنطن ستنشر "خارطة الطريق" بمجرد ان يمنح البرلمان الفلسطيني الثقة لرئيس الوزراء الجديد وحكومته.  

ومن ناحيته، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس عن انه ينتظر من ابو مازن ان "يكافح الارهاب بشكل فعلي".  

واوضح شارون لدى استقباله السيناتور لانتوس "ننتظر من رئيس الوزراء الفلسطيني ان يكافح الارهاب بصورة ملموسة وفعلية". وقال المتحدث ان شارون شدد على ضرورة قيام الاجهزة الامنية الفلسطينية بقمع المجموعات الناشطة.  

وانتقد ضمنا محاولات ابو مازن اقناع الحركات المتشددة بوقف هجماتها، معتبرا انه يستحيل التوصل الى وقف اعمال العنف "من دون نزع اسلحتها وتوقيف منفذي الاعتداءات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)