أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أن هناك مسافات شاسعة ما زالت تفصل بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي في كافة قضايا المرحلة النهائية.
ونفي ابو مازن في حديث للإذاعة الفلسطينية توصل الجانبين إلى مسودة اتفاق حول قضايا التسوية الدائمة. وكانت صحيفة "هاارتس" الإسرائيلية الصادرة امس قد نقلت عن مصادر مطلعة قولها أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستوقعان اتفاق اطار حول الوضع النهائي في الأراضي الفلسطينية في غضون شهر. واشارت الصحيفة إلى أن الوفدين المتفاوضين في العاصمة السويدية ستوكهولم ناقشا خلال المفاوضات مشروعي اتفاق بهذا الخصوص. وتوقفت هذه المفاوضات التي جرت وراء أبواب مغلقة يوم 21 أيار الجاري بعد أن استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك رئيس الوفد الإسرائيلي شلومو بن عامي احتجاجا على المظاهرات الفلسطينية التي عمت كافة المناطق الفلسطينية خلال الأسبوعين الماضيين.
وجدد أبو مازن تأكيده على الموقف الفلسطيني الرافض لتأخير أو تأجيل أي قضية أو جزء من قضايا التسوية الدائمة مشيرا إلى أن أي اتفاق يجب أن يشمل جميع القضايا وفي مقدمتها قضايا القدس واللاجئين. وقال ابو مازن أن إعلان الدولة الفلسطينية " شان داخلي فلسطيني وان المجلس المركزي فقط هو الذي يملك الحق في تحديد تجسيد اعلان الدولة " مشيرا إلى أن ذلك سيتم في اجتماع قريب لهذا المجلس. واوضح المسؤول الفلسطيني أن "الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي" مطالبا إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية رقم 242 و338 و194 والتي قال إنها تمثل الحد الأدنى للحقوق التي يطالب بها الشعب الفلسطيني. واكد ضرورة قيام إسرائيل بالإفراج عن جميع السجناء الفلسطينيين موضحا إن جهود السلطة الفلسطينية مستمرة لإغلاق هذا الملف وعودة جميع السجناء إلى بيوتهم. ولا تزال إسرائيل تماطل في تنفيذ التزاماتها بشان إطلاق سراح السجناء والتي كان أخرها في اتفاق شرم الشيخ ولم تستجب لطلب فلسطيني بالإفراج عن 230 سجينا.
عرفات ومبارك يجتمعان في القاهرة
من ناحية ثانية اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة اليوم السبت إلى الرئيس المصري حسنى مبارك لاستعراض أخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط لاسيما على المسار الفلسطيني . ويرجح أن يكون عرفات قد أطلع الرئيس مبارك على أخر المستجدات خاصة في ضوء نتائج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية السرية في ستوكهولم التي تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قد أعلن تعليق هذه المفاوضات من جانب واحد في ضوء استمرار المصادمات الدامية بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي . ووصف مسؤول شؤون المنظمات الأهلية وعضو الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات ستوكهولم حسن عصفور هذه المفاوضات بأنها "جادة وتبحث في مختلف القضايا العالقة بين الجانبين" .
وأعرب في تصريح لإذاعة (صوت العرب) اليوم عن أمله في أن تنتهي هذه المفاوضات السرية إلى نتائج إيجابية مشيرا إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستعقد قريبا . والتقى الرئيس المصري وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ورئيس وفد اسرائيل إلى مفاوضات ستوكهولم شلومو بن عامي الثلاثاء الماضي بالقاهرة لاستعراض آخر تطورات العملية السلمية لاسيما على المسار الفلسطيني . وكان الرئيس مبارك قد تلقى الليلة الماضية اتصالا هاتفيا من باراك ذكر انه دار حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتبادل وجهات النظر بشأن الجهود المبذولة لتحقيق تقدم على المسارين السوري والفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)