اتجاه الأنظار نحو فلوريدا مع استمرار دراما الانتخابات الأميركية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر  

تتجه أنظار الولايات المتحدة نحو المحكمة العليا لولاية فلوريدا منذ يوم الاثنين، مع بدء جلسات الإستماع التي ستحدد في النهاية، وخلال بضعة أيام، من سيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة.  

وقد منحت المحكمة العليا لولاية فلوريدا، المكونة من سبعة قضاة، ستة منهم ديمقراطيين، فرصة حاسمة لتقوم بدور الحكم الشرعي المحايد. وتقيم مسألة السماح بإستمرار العد اليدوي، الجاري حاليا في بضع مقاطعات من فلوريدا.  

ويبدو أن قرار المحكمة قد يعلن في غضون بضعة أيام، رغم أن القضاة لم يشيروا إلى الموعد الذي سيصدرون حكمهم فيه بالنسبة لهذه المسألة.  

وتناولت الجلسة الأولى التي بثها التلفزيون الوطني الأميركي على الهواء مباشرة، واستمرت ساعة ونصف الساعة، قوانين فلوريدا المتعارضة، والقلق من أن التأخير الطويل قد يؤدي إلى الغاء أصوات فلوريدا من التجمع الانتخابي، ومعايير إعادة العد، وإنصاف الناخبين الذين ألغيت أوراق اقتراعهم.  

وقد عبر القضاة في أسئلتهم خلال الجلسة عن قلقهم من إمكانية قيام فلوريدا بتقديم شهادة بالمجموع الصحيح لصالح حاكم تكساس جورج بوش الإبن أو منافسه الديمقراطي، نائب الرئيس آل غور، لتقديمه في الوقت المحدد لممثلي التجمع الانتخابي يوم 18 كانون الأول.  

وتدور الحجج المطروحة أمام القضاة السبعة حول صلاحية الموعد النهائي لتقديم شهادة بالنتائج، والذي أعلنت عنه وزيرة داخلية فلوريدا، الجمهورية كاثرين هاريس، والمحدد بسبعة أيام.  

وقد ادعى محامو الحزب الديمقراطي أنه ليس من صلاحية وزيرة داخلية فلوريدا، تحديد موعد نهائي لتقديم شهادة يسبق موعد الانتهاء من العد اليدوي، وقالوا إن من حق القضاة تأخير النتائج النهائية بحيث تشمل نتائج إعادة العد.  

وأصر محامي حملة غور الإنتخابية، دافيد بوييس، على أن لدى المحكمة العليا للولاية صلاحيات كافية لتحديد الموعد النهائي للمقاطعات، من أجل استكمال إعادة العد.  

وانتقد بوييس بشدة حجج الجمهوريين القائلة بأن إعادة العد اليدوي أمر غير قانوني، وأنه فشل في الانتهاء خلال الموعد النهائي الذي حرصت كاثرين هاريس على أن يكون بعد سبعة أيام من يوم الانتخابات،والذي صادف 7 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.  

ويعتقد المراقبون أن إعادة العد يدويا أمر مهم، لأنه قد يحدد من سيفوز بأصوات ولاية فلوريدا. حيث يحدد من سيفوز بأصوات التجمع الانتخابي البالغة 25 صوتا. والذي سيفوز بهذه الأصوت سيصبح الرئيس. 

ويؤكد الديمقراطيون على وجوب الاستمرار في العد اليدوي، بينما يرى الجمهوريون، الذين يمثلهم جورج بوش ضرورة وقفه.  

ويقول خبراء القانون إن القضية معقدة بالنسبة لقضاة المحكمة العليا، وذلك بسبب التضارب الواضح في قوانين فلوريدا المكتوبة. فمن جهة، منحت الهيئات الانتخابية في المقاطعات سلطات واسعة في عد الأصوات، وحتى في "تقرير نية الناخبين"، رغم أن ذلك غير واضح من النظرة الأولى. 

وإذا وجد مسؤولو المقاطعة "خللا في حساب الأصوات وتنضيدها يمكن أن يؤثر في نتيجة الانتخابات"، فإن هذه القوانين تنص على "وجوب .. إعادة عدها يدويا". ويعتمد محامو آل غور على هذا البند في دفاعهم عن إعادة العد في ثلاث مقاطعات.  

لكن القانون يقول أيضا "النتائج يجب أن تقدم قبل الساعة الخامسة مساء" من اليوم السابع الذي يلي الانتخابات العامة". وإذا لم تتسلم وزيرة داخلية الولاية هذه النتائج بحلول ذلك اليوم، "فيمكن تجاهل تلك النتائج".  

ويقول محامو بوش إن تلك البنود تعطي وزيرة داخلية الولاية الكلمة النهائية حول قبول أو رفض إعادة العد اليدوي. حيث يستحق قرارها رفض النتائج الأخيرة أن يكون موضع "درجة عالية من الإهتمام في المحكمة". 

ولا تلوم هاريس المقاطعات على تأخرها في إجراء إعادة العد وحسب، بل تلوم أيضا الناخبين الذين لم يثقبوا بطاقاتهم الإنتخابية بالشكل الصحيح.  

وقد أظهرت نتائج إعادة العد المستمرة، مع انتهاء جلسة المحكمة يوم الإثنين، أن آل غور قد حصل على 134 صوتا إضافيا في المقاطعات الثلاث التي تجري العد اليدوي، وستخصم هذه الأصوات من مجموع ما يتفوق به بوش على آل غور على مستوى الولاية، وهو 930 صوتا. وما زالت هذه الانتخابات التاريخية مستمرة - -(البوابة)