يبحث اتحاد البورصات العربية خلال مؤتمره الذي يعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية في التاسع من ايار/مايو المقبل بمشاركة رؤساء وممثلي البورصات وهيئات سوق المال وشركات المقاصة العربية أعضاء الاتحاد موضوع إنشاء شركة البورصات العربية الإقليمية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن رئيس هيئة سوق المال بمصر عبد الحميد إبراهيم قوله "إن المؤتمر سيبحث على مدى يومين موضوع استحداث آلية للتداول الإقليمي على مجموعة من الأسهم الأكثر نشاطا في البورصات العربية تحت مسمى شركة البورصات العربية الإقليمية".
وقال أن المؤتمر ينعقد بناء على قرار اتخذه مجلس إدارة الاتحاد خلال اجتماعه في مدينة أبوظبى في شهر كانون الأول/يناير الماضي، مشيرا إلى دعوة الأمانة العامة للاتحاد برئاسة أمينها العام الدكتور صعفق الركيبي لعقد المؤتمر بمصر والى تقديم الأمانة لورقة عمل حول هذا الموضوع.
وقال أن الاجتماع سيبحث الانتهاء من تأسيس شبكة المعلومات العربية والتي ستساعد كثيرا في عمل آلية التداول الإقليمي حيث ستسهم هذه الشبكة في توفير جميع المعلومات عن الشركات العربية النشطة، التي تمكن المستثمرين العرب من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأشار إبراهيم إلى أهمية إنشاء شركة البورصات العربية الإقليمية ودور ذلك في تكوين كيانات مالية كبيرة وإزالة الحواجز بين أسواق المال على المستوى الدولي والإقليمي وتحقيقا لفرصة وجود أسواق مالية عربية ذات كيانات قوية تسهم في عملية انتقال رؤوس الأموال من الأفراد والمؤسسات دون قيود أو حواجز بين الدول.
وذكر رئيس هيئة سوق المال المصرية عبد الحميد ابراهيم أنه من المقترح قيام البورصة العربية الإقليمية بتكوين إدارة متخصصة مسؤولة عن توفير بيانات المستثمرين على المستوى الإقليمي والدولي من خلال أحد مواقع الإنترنت المتصلة مباشرة مع البورصة بهدف توفير خدمة البيانات التفصيلية للمستثمرين.
وأوضح أنه سيشارك في تأسيس وتمويل هذه الشركة مجموعة من البورصات العربية التي ترغب في الانضمام لهذا النشاط الإقليمي كما يتم توفير فرصة تداول الأسهم فيما بين مستثمري الدول العربية وذلك لعدد من الأسهم المختارة، مشيرا إلى اقتراح بتسجيل أسهم أول مائة شركة أكثر نشاطا على مستوى الدول العربية على أن تكون هذه الشركات مشاركة في تأسيس البورصة العربية الإقليمية.
كما نقلت "كونا" عن رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية سامح الترجمان قوله إن أهمية هذا المؤتمر تنبع من انعقاده قبيل القمة الاقتصادية العربية"، التي دعا إلى عقدها الرئيس المصري محمد حسني مبارك خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ووافقت عليها القمة العربية الأخيرة التي عقدت في عمان.
وقال إن إقامة سوق عربي للأوراق المالية سيأخذ بعض الوقت للوصول إلى الهدف المنشود منه، مشيرا إلى أن مهمة مؤتمر البورصات العربية بحث الوسائل الكفيلة بوضع قواعد التسويات "المقاصة" بين البورصات العربية.
وأضاف أن ما يشجع على إقامة هذه السوق الإمكانيات التكنولوجية الموجودة في أسواق المال بالدول العربية التي تسهل عملية الربط بينها كثيرا، مشيرا إلى أن نظام التداول واحد في نحو أكثر من 70 بالمائة من الدول العربية التي بها أسواق مال.
وأكد الترجمان ضرورة استخدام المستثمر العربي للإنترنت في شراء وبيع الأوراق المالية والاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تساهم كثيرا في تخفيض الجهد والوقت وتوفر الدقة في أداء العمل—(البوابة)