اتساع دائرة التمرد داخل جهاز الامن الوقائي والرجوب يطالب بتعيين احد مناصريه خلفا له

تاريخ النشر: 06 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احبط الجيش الاسرائيلي عملية فدائية جديدة استهدفت مستوطنة في قطاع غزة، وفي الغضون، اتسعت دائرة التمرد في اطار جهاز الامن الوقائي وذلك في وقت طالب فيه الرجوب بان يتم تعيين خليفته من بين انصاره، وفي الاثناء، فقد شجع شارون وزير خارجيته على عقد لقاءات مع وزراء فلسطينيين جدد. 

قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش الاسرائيلي احبط صباح اليوم الاحد محاولة تسلل قامت بها مجموعة فلسطينية في محيط مستوطنة "ايلي سيناي" في قطاع غزة. 

واوضحت الاذاعة ان المحاولة انتهت باستسلام المتسللين الذين لم توضح عددهم.  

وكانت الاذاعة قالت في وقت سابق ان القوات الاسرائيلية تمكنت من تحديد موقع عناصر المجموعة التى كانت تضم اثنين على الارجح مشيرة الى تبادل لاطلاق النار قالت انه كان لا يزال مستمرا في ساعة مبكرة صباح اليوم. 

المئات ينضمون الى تظاهرة للامن الوقائي في الخليل 

الى هنا، وانضم المئات من اعضاء الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية الى التمرد ضد فصل قائدهم جبريل الرجوب من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتظاهروا في الخليل، في حين طالب الرجوب بان يتم تعيين احد افراد الجهاز بدلا منه. 

واستغل حوالي 500 من عناصر الامن الوقائي الاربعة آلاف رفع منع التجول الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على المدينة للتظاهر في الطريق العام دعما للعقيد الرجوب الذي جرى استبداله بمحافظ جنين زهير المناصرة. 

وبدأ الاحتجاج السبت بتظاهرة شارك فيها 600 من افراد الامن الوقائي مؤكدين خلال اجتماع قرب رام الله رفضهم التعاون مع الجنرال المناصرة. 

واكد افراد الشرطة الذين لم يكونوا يرتدون البزة الرسمية او يحملون سلاحا خلال التظاهرة تضامنهم مع الرجوب وايضا ولاءهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وهتفت جموع الشرطة بحياة الرجوب "النظيف اليد" معلنة رفضها المناصرة الذي اتهم بالفساد.ورفع المتظاهرون صور الرجوب والرئيس الفلسطيني. 

وكان عرفات التقى امس السبت مع مجموعة من قادة وعناصر الامن الوقائي كانوا قد اعلنوا رفضهم التعاون مع زهير مناصرة خليفة جبريل الرجوب على رأس الجهاز. 

وبحسب التقارير فقد وعد عرفات الضباط الذين التقاهم بدراسة مطالبهم المتمثلة في رفض التعامل مع مديرهم الجديد زهير مناصرة الذي كان يشغل محافظا لجنين، واختيار مدير من داخل الجهاز، الى جانب التراجع عن قرار ابعاد الرجوب عن جهاز الامن الوقائي او ترقيته الى منصب ارفع من الذي كان يشغله. 

هذا، واعرب مراقبون عن اعتقادهم ان عرفات لن يعود عن قراره اقصاء الرجوب عن منصبه ذلك ان الاجراء أتى في سياق استجابة رئيس السلطة للضغوطات المحلية والاقليمية والدولية التي مورست عليه بهدف اجراء حزمة اصلاحات جذرية في اجهزة ومؤسسات السلطة. 

وفي سياق متصل، فقد اعلن عدد من قادة التمرد في جهاز الامن الوقائي عزمهم الخروج في مسيرات في رام الله والخليل اليوم الاحد وذلك للمطالبة بالعودة عن قرار عزل الرجوب وتعيين مناصرة بدلا منه. 

وكانت معلومات تلقتها "البوابة" اشارت الى عزم الرجوب القيام بجولة في عدد من العواصم العربية بهدف "شرح موقفه" للمسؤولين في هذه العواصم، الى جانب طلب الدعم لاثناء عرفات عن قرار عزله. 

وتوقعت المصادر ان تشمل الجولة كلا من عمان والقاهرة وبعض عواصم دول الخليج. 

كما توقت المصادر ذاتها ان يلتقي مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي يصل الى رام الله اليوم الاحد مع كل من عرفات والرجوب، حيث سيحاول اقناع الاخير الانصياع لقرار عزله. 

هذا، ويصل مستشار الرئيس المصري اسامة الباز الى تل ابيب اليوم الاحد وذلك بالتزامن مع زيارة سليمان الى رام الله. 

وطالب جبريل الرجوب بأن يتولى احد مؤيديه منصبه خلفا له.  

ووصف الرجوب في حديث لاذاعة لندن تعيين زهير مناصرة قائد للأمن الوقائي بأنه غلطة، مضيفا أن مؤيديه لن يقبلوا مناصرة قائدا لهم.  

إلا أن الرجوب توقع ان تهدأ موجة الاحتجاج بعض الشيء بعد اللقاء الذي عقده وفد الضباط مع عرفات.  

شارون يؤيد لقاءات بين بيريز ومسؤولين فلسطينيين 

وعلى صعيد اخر، قالت صحيفة هارتس اليوم الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون شجع وزير خارجيته شمعون بيريز على اطلاق مبادرة للاتصال مع مسؤولين فلسطينيين بارزين هما وزير المالية الجديد في سلام فايد، ووزير الداخلية العميد عبد الرزاق اليحيى. 

واضافت الصحيفة ان دعم شارون لمثل هذه الاتصالات جاء من منطلق ما يراه في فايد من انه غير ملوث بالفساد الذي يتهم به بقية اركان السلطة، وكذلك بسبب قناعته بان هذين المسؤولين سينفذان اصلاحات اقتصادية وادارية في السلطة. 

ومن المقرر ان يلتقي شارون اليوم الاحد مع كل من بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر لمناقشة موقف اسرائيل في ما يتعلق بعملية السلام 

هذا، وكان بيريز برر في حديث لصحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية امس اعادة احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية "موقتا" ب"مكافحة الارهاب" واستبعد اجراء اي اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

واكد بيريز ان "المشكلة الرئيسية هي منع تسلل الارهابيين الى اسرائيل واذا لم يهتم الفلسطينيون بهذه القضية فان على الاسرائيليين تولي الامر".  

واضاف "عندما كان القادة الفلسطينيون يملكون الوسائل (منع عمليات التسلل) لم يفعلوا شيئا (..) يجب اقامة سلطة من جديد في الاراضي ستكون فلسطينية او اسرائيلية ولكن لا يمكن ان تعم الفوضى".  

وتابع بيريز ان عرفات "فقد الدعم الاميركي بخطأ منه ولا اعتقد انه كان عليه ان يعارض الارادة الاميركية".  

واوضح ان اسرائيل "ليس من شأنها تعيين القادة الفلسطينيين لكنها تستطيع اختيار محادثيها. انني مستعد للتحدث الى اشخاص مثل ابو مازن او ابو علاء"، مستبعدا اي اتصال مع الرئيس الفلسطيني.  

ويشير بيريز بذلك الى امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع احد ابرز المفاوضين الفلسطينيين مع اسرائيل.  

وقال الوزير العمالي "لم التق ابو علاء منذ فترة من الوقت بسبب بعض المشاكل الصحية التي واجهها لكننا نبقى على اتصال بالهاتف".  

فيلبان يشدد على اهمية التحرك العاجل لحل النزاع 

من جانب اخر، اختتم وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبان جولة له في الشرق الاوسط اليوم الاحد في عمان بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة من اجل ايجاد حل سياسي للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي. 

وعقد دوفيلبان اليوم سلسلة لقاءات مع الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء علي ابو الراغب ونظيره الاردني مروان المعشر قبل ان يغادر عمان عائدا الى باريس في ختام جولته التي قادته بدءا من الجمعة الى بيروت ودمشق.  

واكد الملك عبد الله الثاني خلال لقائه دو فيلبان على "ضرورة التحرك السريع من اجل ايجاد حل سياسي للازمة الراهنة وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني"، بحسب الديوان الملكي الاردني. 

وقال دو فيلبان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني مروان المعشر "لقد لمست القلق لدى المسؤولين الذين التقيتهم ازاء الاوضاع في المنطقة وهذا يملي على المجتمع الدولي ضرورة الاسراع في العمل الجدي من اجل احياء المساعي السلمية والتصدي للموقف الدرامي في الشرق الاوسط الذي لا سابق له". 

واشار في هذا الصدد الى ان "عناصر حل النزاع تتمثل في ضرورة مكافحة الارهاب وانهاء الاستيطان وانهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء الى جانب دولة اسرائيل على اساس حدود عام 1967". 

وراى ان هذه العناصر التي تضمنتها المبادرة العربية التي اقرتها قمة بيروت وكذلك القمة الاوروبية الاخيرة في اشبيلية وخطاب الرئيس الاميركي الاخير جورج بوش يجب "ترجمتها الى واقع عملي" مشيرا الى ان "لفرنسا والاتحاد الاوروبي مصلحة جوهرية في استقرار هذه المنطقة ولذا فهما مؤهلان للعب دورهما في هذا الاطار". 

واعاد الوزير الفرنسي التاكيد على ان المؤتمر الدولي هو السبيل المناسب لاحياء العملية السلمية على كافة المسارات بما فيها المسارين السوري واللبناني كما دعا الى الاعداد الجيد لهذا المؤتمر عن طريق تحديد المرجعيات وجدول زمني له. 

من جانبه، دعا المعشر الى عدم تركيز جهود السلام فقط على قضية الاصلاحات الفلسطينية وانما على الجانب السياسي من الازمة الاسرائيلية الفلسطينية. 

وقال "راينا تركيزا كبيرا فقط على الجانب الامني في الاونة الاخيرة وهذا شئ لا نقر به ولكن يجب ان ترافقه اعادة اطلاق للعملية السلمية وباسرع وقت ممكن واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، ولقد حان الوقت للتركيز على هذا الموضوع". 

السلطة تندد بالارهاب الاسرائيلي 

هذا، وقد نددت السلطة الفلسطينية بممارسات إسرائيل ووصفتها بارهاب الدولة المنظم والبشع وقال ناطق رسمي باسم السلطة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" إن ما يحدث على الأرض الفلسطينية، وداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا، إرهاب دولة منظم من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يتوان لحظة واحدة في المضي قدماً بارتكاب جرائمه البشعة بحق أهلنا ومؤسساتنا، في ظل هذا الصمت الدولي التام على هذه الجرائم، بإيعاز وتنسيق مع بعض الجهات، فإن شعبنا الفلسطيني يرفع صوته عالياً وهو صوت الحق، مطالباً اللجنة الرباعية الدولية، والأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكافة القادة في العالم، بالوقوف وقفة شرف وإنسانية، لوقف هذا العدوان الإرهابي الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني ومقدراته ومؤسساته وانسحاب فوري لجيش الاحتلال الإسرائيلي".  

وكانت مصادر في الامم المتحدة ومصادر دبلوماسية يوم الجمعة ان من المقرر مبدئيا ان يجتمع رباعي الوساطة في الشرق الاوسط والذي يضم كلا من واشنطن وموسكو والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة يومي 15 و16 تموز/ يوليو الجاري في نيويورك.  

وقالت المصادر التي ادلت بهذه التصريحات شريطة عدم الافصاح عن هويتها ان من المتوقع ان ينضم ممثلون لكل من السعودية ومصر والاردن الى هذه المجموعة في اليوم الثاني من المحادثات بمقر الامم المتحدة.  

وتتولى هذه المجموعة مهمة تنسيق الاستجابة الدولية لازمة الشرق الاوسط.  

ومن المرجح ان تتصدى هذه المحادثات للخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين والعرب بشأن مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يدعو الرئيس الاميركي جورج بوش الى ابعاده عن السلطة. 

4شهداء  

وعلى الصعيد الميداني، فقد شهد يوم امس السبت سقوط اربعة شهداء بينهم امراة وطفلتها التي لم تتم الثانية من العمر. 

فقد استشهد جريس سمعان الدلو (72 عاماً) نتيجة استنشاقه للغازات السامة التي أطلقتها قوات الاحتلال على المواطنين في رام الله شمال الضفة الغربية.. 

وفي وقت سابق كان الجيش الاسرائيلي قتل سيدة فلسطينية في الأربعينيات من العمر فيما قتل طفلتها ايضا البالغة عامين فقط وكان قتل فلسطينيا اخر في غزة الليلة الماضية.  

وقالت مصادر فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي فتح فجر اليوم نيران رشاشاته على على الطريق الساحلي الواصل الى جنوب مدينة غزة بالقرب من مستوطنة نتساريم ما اسفر عن استشهاد السيدة رندة خالد الهندي (44 عاما) وطفلتها نور التي تبلغ من العمر عامين، وهما من مدينة غزة،  

وقد اعترف الجيش الاسرائيلي اخيرا اليوم الاحد ان عسكريين اسرائيليين اطلقوا النار صباح امس السبت في قطاع مستوطنة نتساريم حيث كانت قتلت امراة فلسطينية وطفلتها البالغة من العمر سنتين. 

وقال بيان للجيش "تبين من التحقيق الاولى لتساحال (الجيش الاسرائيلي) ان اطلاق نار بالاسلحة الخفيفة وقع صباح السبت في قطاع نتساريم بعدما رصدت وحدة من الجيش اشباحا مشبوهة". 

واضاف البيان "ان الجيش يبحث امكانية ان يكون اطلاق النار ادى الى مقتل فلسطينيتين كما تؤكد المصادر الفلسطينية". 

وفي سياق متصل، كانت المصادر الفلسطينية الطبية افادت ايضا ان فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي خلال اطلاق نار في منطقة جيزان النجار في خان يونس جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.  

وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس ان "الشهيد خميس سامي شراب (45 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي اثناء وجوده في منزله في منطقة جيزان النجار شرق خان يونس".  

جرح اثنين من الفلسطينيين برصاص الاحتلال 

من ناحية ثانية، افادت مصادر متطابقة اسرائيلية وفلسطينية ان فلسطينيين اصيبا بجروح السبت في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية عندما تدهورت السيارة التي كانا يستقلانها في اعقاب استهدافها بنيران اسرائيلية. 

وافاد شهود عيان فلسطينيون ان الفلسطينيين كانا في السيارة في محيط حوسان بالقرب من مستوطنة بيتار اليهودية عندما فتح جنود اسرائيليون النار عليها. 

واوضح المصدر العسكري الاسرائيلي ان الجنود تخوفوا من عملية تستهدفهم فاطلقوا النار. 

الى ذلك افاد مصدر امني فلسطيني السبت ان الجيش الاسرائيلي توغل صباح اليوم مئتي متر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب معبر صوفا الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة حيث قام بتدمير موقع لقوات الامن الوطني الحدودية. —(البوابة)—(مصادر متعددة)