اتساع نطاق المواجهات وطولكرم تستهل مشاركتها بثمانية جرحى

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتسع نطاق المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية التي بدأت صباح اليوم السبت في قطاع غزة ليمتد إلى معظم أنحاء الضفة الغربية مما أسفر عن إصابة اكثر من 200 فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين اعتبر أحدهم ميتا سريريا. 

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى نافذ شلح مدير مستشفى الشفاء في غزة قوله إن خالد الصوري (17 عاما) وهو من تل السلطان في رفح (جنوب ) أصيب برصاص مطاطي في رأسه وانه "ميت سريريا".  

وقال رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني للصحافيين إن "مجموع الإصابات بلغ 217 إصابة في الضفة الغربية وقطاع غزة". 

واضاف إن "هناك 14 حالة خطيرة وان الجيش الإسرائيلي استخدم رصاصا حيا ورصاص الدمدم المحرم دوليا". 

وقال الميجور ياردن فاتيكي من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس "نحن قلقون. الوضع حساس جدا واحتمالات التدهور قائمة". وأشار فاتيكي إلى وجود اتصالات مع السلطة الفلسطينية لوقف المواجهات. 

وشهدت منطقة جنوب قطاع غزة أعنف هذه المواجهات حيث أشارت مصادر المستشفيات الفلسطينية إلى إصابة نحو مائة شخص بعضهم إصاباتهم خطرة. 

وذكر مراسل فرانس برس إن المواجهات اندلعت صباح اليوم في جميع أنحاء قطاع غزة بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي المتواجد قرب المستوطنات الإسرائيلية في القطاع لاسيما مستوطنة كفار داروم الملاصقة لمدينتي دير البلح وخان يونس. 

وأفادت مصادر فلسطينية أن بين المصابين ثلاثة رجال شرطة فلسطينيين كانوا يحاولون منع المتظاهرين من الوصول إلى معبر ايريز الإسرائيلي عند مدخل قطاع غزة. 

وفي غضون ذلك قال شهود عيان أن اكثر من ألف شخص شاركوا في مسيرة انطلقت من حرم الجامعة الإسلامية، وكانوا يتجهون نحو موقع المواجهات في جنوب القطاع. 

وفي الضفة الغربية شهدت مدينة الخليل اعنف المواجهات هناك حيث انتشر عدة آلاف في وسط البلدة القديمة وعند مداخل المدينة قرب الطرق الالتفافية التي يسلكها الجيش والمستوطنون الإسرائيليون. 

وأفيد عن إصابة اكثر من 30 شخصا وألقيت أيضا زجاجات حارقة باتجاه الجنود الإسرائيليين المرابطين في البلدة القديمة. 

وقال مراسل فرانس برس إن تظاهرة أخرى انطلقت من جامعة الخليل وشارك فيها اكثر من ألف شخص انضمت أيضا إلى المتظاهرين. 

وانتقلت المواجهات إلى مدن بيت لحم وبيت ساحور وقرى تقوع وجورة الشمعة وأبو نجيم المجاورة ومدينة رام الله أيضا حيث أفيد عن إصابة نحو 50 شخصا هناك. وفي الخليل ذكرت مصادر طبية أن ستة متظاهرين فلسطينيين أصيبوا بجروح طفيفة برصاص مطاطي أطلقه الجيش الإسرائيلي في وسط المدينة.  

وفي مدينة نابلس (شمال) انطلقت تظاهرة ضمت حوالي عشرة آلاف شخص توجه اكثر من ألفين منهم إلى المدخل الجنوبي للمدينة واشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين المرابطين هناك، وأطلق المتظاهرون الفلسطينيون الرصاص على القوات الإسرائيلية، وكان بعض الشبان الفلسطينيين يحملون رشاشات الكلاشينكوف والمسدسات، ولم يعرف ما إذا سقط جرحى إسرائيليون. 

وتحدثت مصادر طبية في مدينة طولكرم (شمال غرب) عن إصابة ثمانية مواطنين برصاص الجنود الإسرائيليين عند الحاجز العسكري المقام على مدخل المدينة الغربي. 

وقد شل الإضراب العام الذي دعت إليه السلطة الفلسطينية كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة حدادا على سقوط سبعة قتلى فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين في باحة المسجد الأقصى فور انتهاء صلاة الجمعة أمس. 

ووصف مروان البرغوثي امين سر حركة فتح المواجهات الدامية بأنها "ردة فعل شعبية تعبر عن غضب الشعب الفلسطيني واستنكاره للجريمة في الأقصى". 

وأضاف في حديث لوكالة فرانس برس "إنها رسالة للعالم بان الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بالسيادة الفلسطينية العربية على القدس"—(أ.ف.ب)