اتصالات فلسطينية إسرائيلية مكثفة: نجل شارون يلتقي عرفات.. وبيريز يجتمع إلى قريع و''أبو'' مازن

تاريخ النشر: 15 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن لقاءات سياسية مكثفة تجري مع مسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية بهدف التوصل إلى صيغة لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية. 

‏عومري شارون يلتقي عرفات  

وذكرت أنباء صحفية إسرائيلية أن نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي عومري شارون اجتمع مرة ثانية الأسبوع الماضي إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ‏ ‏  

وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم إن عومري شارون اجتمع مع عرفات في 11 نيسان/أبريل، بصفته مبعوثا ‏ ‏شخصيا لوالده. ‏ ‏  

وأوضحت أن نجل شارون الذي لا يتقلد أي منصب رسمي إسرائيلي، وصل إلى الاجتماع بصحبة ‏رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" أفي ديختر.  

وقالت إن أية تفاصيل لم تتوفر بعد عن الرسائل التي تبودلت بين شارون وعرفات، مشيرة إلى أنه تم اطلاع وزير الخارجية شمعون بيريز على تفاصيل الاجتماع. ‏ 

وأعربت نائبة وزير الدفاع دالي رابين- فيلوسوف اليوم عن ارتياحها للمبادرة قائلة في تصريح لإذاعة الجيش "نحن في حال نزاع ولا شك أنه ينبغي العمل من أجل استئناف الحوار حيث لا توجد حاليا أطر للتفاوض". 

وهذه هي المرة الثانية التي يجتمع فيها عومري الذي قاد حملة والده في الانتخابات، إلى الرئيس الفلسطيني خلال الشهر الحالي فقد كان التقاه في الأول من الشهر الحالي برفقة يوسي غينوسار الذي سبق وأجرى عدة اتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين. وأجرى عومري اتصالات سرية مع أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) قبل لقائهما الأول. 

بيريز يلتقي قريع ومحمود عباس 

وفي السياق ذاته، قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اجتمع مؤخرا مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد ‏ ‏قريع (أبو العلاء). ‏ ‏  

ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله أن بيريز وقريع ‏بحثا السبل الكفيلة لوقف أعمال العنف واستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.‏ ‏  

وأضاف أن بيريز يعتزم الاجتماع قريبا مع (أبو مازن) لبحث ‏الموضوع ‏ ‏نفسه.‏ ‏  

وقالت الإذاعة إن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت تأكيد أو نفي نبأ الاجتماع ‏مكتفية بالقول أن بيريز "ليس معتادا على إعطاء تفاصيل عن اجتماعاته".‏ ‏‏  

طريف والرجوب 

ومن ناحيته، أعلن الوزير المسؤول عن شؤون المواطنين العرب في الحكومة الإسرائيلية صالح طريف أنه التقى مع رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب.  

وكشف طريف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أنه التقى أيضا مع "شخصيات فلسطينية أخرى مهمة " لم يفصح عنها. ‏ ‏  

وقال إن الجانب الفلسطيني "جاهز لقبول المقترحات والمبادرة المصرية الأردنية". وأضاف أن النية الإسرائيلية "صادقة في الحوار مع الجانب الفلسطيني" خاصة وأن ‏شارون يعتبر وقف العنف قضيته المركزية.  

وكان الوزير الإسرائيلي يدلي بتصريحاته عقب عودته من العاصمة الأردنية عمان التي زارها أمس، وقال طريف إنه أجرى عددا من اللقاءات مع مسؤولين أردنيين، وإنه شعر خلال هذه الاتصالات أن ‏ ‏المبادرة المصرية - الأردنية التي عرضت على إسرائيل "مبادرة مهمة جدا وقد تكون مقبولة في أغلبيتها حتى على رئيس الحكومة أرييل شارون نفسه". ‏ ‏ 

وسيقوم وزير الخارجية الأردني بزيارة لتل أبيب غدا ليعرض نص المبادرة على شارون وعلى وزير الخارجية شمعون بيريز في ضوء المحادثات التي أجراها الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني بن الحسين مع الرئيس الأميركي ‏جورج بوش في واشنطن في الأسبوعين الماضيين.  

وشدد طريف على أن من المهم إيجاد المخرج من دائرة العنف الحالية بحيث ‏ ‏تتفق جميع الأطراف على وجوب التوقف عند هذا الحد من العنف والإرهاب". ‏ ‏  

وعن سبب تحفظ بيريز على المبادرة المصرية الأردنية قال طريف إنه لا يدري حتى الآن سببا لذلك وسبب تخوف بيريز المسبق من المبادرة، مؤكدا أن هناك "نقاطا عملية ‏قد تكون مقبولة " باستثناء بند أو بندين قد يكونان موضع خلاف وحوار بين الطرفين". ‏ ‏  

واتهم طريف وزير الخارجية الإسرائيلي بأنه "بدا يتجه يمينا أكثر من شارون ‏وهذا الأمر يقلقني ولا أجد له الجواب حتى الآن". ‏ ‏ 

وقال إنه سيوجه إلى بيريز مجموعة من الأسئلة حول توجهه السياسي عندما يجتمع الوزراء من حزب العمل اليوم، وتوقع طريف أن يجري نقاش حاد حول هذا الموضوع في الاجتماع. ‏ ‏  

وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه يرى في المبادرة المصرية الأردنية "إمكانية ‏حقيقية للخروج من المأزق ووقف أعمال العنف واستئناف المفاوضات بعد الهدوء المطلوب". ‏ ‏ 

وتدعو المبادرة المذكورة إلى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في إطار رفع الحصار الإسرائيلي الشامل عن الشعب الفلسطيني ووقف العدوان الإسرائيلي والاستيطان وتطبيق القضايا العالقة من الاتفاقيات الانتقالية والبدء ‏بمفاوضات الحل النهائي من النقطة التي توقفت عندها. ‏ ‏ 

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الصادرة اليوم، أن إسرائيل بعثت خلال ‏ الأيام الأخيرة رسائل إلى السلطة الفلسطينية مفادها أنه "طالما لم يقم الجانب الفلسطيني بنشاط فعال لإحباط الاعتداءات وحوادث إطلاق النار فإن سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين ستستمر". ‏ ‏ 

واستندت الصحيفة في معلوماتها إلى مصدر ‏مسؤول في مكتب رئيس الوزراء. 

‏ ‏ وعمدت إسرائيل إلى تنفيذ خطة اغتيالات ضد كوادر فلسطينية من فتح وحماس والجهاد الإسلامي بزعم أنهم وراء عمليات قتل إسرائيليين وإطلاق النار وقذائف الهاون على المستوطنات والأهداف الإسرائيلية.‏  

دحلان: ليست لنا القدرة على وقف العنف 

وردا على مطالبة إسرائيل للسلطة الفلسطينية بوقف الهجمات ضدها، قال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان إن أجهزة الأمن الفلسطينية ليست قادرة على وقف أعمال العنف حاليا. ‏ ‏  

وأضاف دحلان في تصريحات لإذاعة إسرائيل باللغة العبرية اليوم، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية، أن إسرائيل "مست إلى حد كبير بقدرات هذه الأجهزة على القيام بمهامها وأن المسالة ليست مسالة إرادة ‏ ‏فقط". ‏ ‏  

ولجأت قوات الاحتلال إلى استهداف المراكز التابعة لمختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منها مقرات للقوة "17" التابعة لأمن الرئاسة ودمرتها بعد أن قصفتها بالصواريخ وقذائف الدبابات. ‏ ‏  

وقال دحلان إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية "ستعاود نشاطها بهدف تهدئة الخواطر ‏فور قيام جيش الاحتلال بسحب قواته من المناطق ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني". ‏ ‏  

وأكد المسؤول الأمني الفلسطيني أن إسرائيل قضت على التعاون الأمني الثنائي، معتبرا أن المفاوضات الأمنية بين الطرفين لن تجدي نفعا. ‏ ‏ 

وعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اجتماعين أمنيين في تل أبيب خلال الأيام العشرة الماضية بطلب من وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلا أن الاجتماعين لم ‏ ‏يسفرا عن أي اتفاق. ‏ ‏  

وتعرض الوفد الفلسطيني في نهاية الاجتماع الأول إلى محاولة اغتيال عند معبر ‏بيت حانون أثناء عودته من تل أبيب إلى غزة. ‏ 

في هذه الأثناء ينتظر أن يعقد غدا اجتماع أمني ثالث في تل أبيب، غير أن السلطة الفلسطينية لم تؤكد حتى الآن ما إذا ستحضر هذا الاجتماع أم لا—(البوابة)—(مصادر متعددة).