اتصالات مصرية إسرائيلية مكثفة: مبارك يلتقي بن اليعازر والباز يبحث مع ايالون وليفني الاوضاع في المنطقة

تاريخ النشر: 29 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية المصرية – الإسرائيلية، فبعد زيارة مستشار رئيس الحكومة الإسرائيلية السياسي للقاهرة. أعلن اليوم ان مبارك سيلتقي غدا بوزير الدفاع الإسرائيلي. فيما سيلتقي اسامة الباز بالوزيرة في حكومة شارون تزيبي ليفني. 

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، ان الوزير بنيامين بن اليعازر، سيلتقي غدا في منتجع شرم الشيخ ، الرئيس المصري، حسني مبارك بناءا على دعوة تلقاها من مبارك.  

ونقلت صحف عبرية عن مصادر أمنية قولها إن اللقاء سيتناول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية، والتوتر القائم مع مصر على خلفية قضية بيع سلاح أميركي متقدم لمصر. 

وبخصوص الاسلحة الاميركية فان مصادر اعلامية اسرائيلية كانت تحدثت امس، عن أن الولايات المتحدة استجابت لطلب إسرائيل عدم تزويد مصر بشبكة أسلحة بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز "إف 16"، بزعم أن المناورات العسكرية الأخيرة التي قامت بها مصر كان العدو الوهمي فيها هو إسرائيل.  

وأضافت المصادر تقول إن الإدارة الأميركية رفضت في البداية طلب إسرائيل، ولكن بعد ذلك غيرت موقفها بعد أن زودت تل أبيب الإدارة الأمريكية بإثباتات استخبارية قاطعة عن خشية استخدام هذه الأسلحة ضد الدولة العبرية.  

الى ذلك، فقد افادت الاذاعة الاسرائيلية ان الوزيرة الاسرائيلية بلا حقيبة المكلفة الشؤون الاعلامية تزيبي ليفني، وهي من حزب الليكود اليميني بزعامة شارون، ستتوجه هي ايضا الى القاهرة الخميس لاجراء محادثات مع اسامة الباز مستشار الرئيس المصري. 

وكان مستشار شارون للشؤون السياسية، داني ايالون، التقى امس بنظيره المصري اسامة الباز وطالبه "بحل الخلافات القائمة بين اسرائيل ومصر باساليب تنطوي على التروي وليس عن طريق الشجار عبر وسائل الاعلام"، وفقا لما نقلته الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم.  

وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" ان شارون حمل مستشاره سياسي رسالة الى الرئيس المصري جاء في فحواها "انه من المفضل حل الخلافات القائمة بين اسرائيل ومصر بوسائل تنطوي على التروي وليس عبر وسائل الاعلام. وقد قام امس مستشار شارون للشؤون السياسية، داني ايالون، بتسليم الرسالة لنظيره المصري، اسامة الباز.  

واضافت الصحيفة ان شارون لام في رسالته الرئيس المصري بشدة بسبب الانتقادات اللاذعة التي وجهها الاخير لشارون خلال الأسبوع الماضي". 

وقالت الصحيفة ان ايالون ابلغ الباز إنه "لا مكان لأسلوب خطاب من هذا القبيل في العلاقات الدبلوماسية، إذ أنه قد يمس بالحوار الجاري بين الدولتين. توجيه الانتقادات شديدة اللهجة والاتهامات العلنية ضد شارون، مثلها كمثل توجيه الانتقادات ضد اسرائيل".  

ويذكر ان هذه الاقوال جاءت على خلفية ما ورد على لسان الرئيس المصري في سياق مؤتمر الأديان الثلاثة الذي عقد في الأسبوع المنصرم، حيث أثار مبارك انتقادات شديدة ضد سياسة شارون، ووصفها على انها ستؤدي الى نشوب حرب ستشمل المنطقة بأسرها. واضاف مبارك انه ليس بمقدوره العمل مع شارون، خلافاً لرؤساء حكومات اسرائيلية سابقين، حيث ربطته بهم دائماً علاقات عمل. 

 

وقال ايالون للباز خلال لقائهما ان "الفلسطينيين وعرفات يحاولون المس بالاستقرار القائم في المنطقة، بينما تحاول اسرائيل الحفاظ على السلام والاستقرار الذي يربطها مع جمهورية مصر". 

من ناحيتها تكتمت الصحف المصرية على زيارة ايالون لمصر غير انها ابرزت خبر الاتصال الهاتفي الذي جرى امس بين مبارك والرئيس المصري. 

وقالت صحيفة "الاهرام" ان مبارك تبادل مع بوش وجهات النظر حول الوضع الخطير والمتدهور بين الإسرائيليين والفلسطينيين‏..‏ كما ناقشا النتائج المترتبة علي استمرار تلك الأوضاع‏..‏ واتفق الرئيس مبارك والرئيس بوش في الرأي على ضرورة العمل علي التوصل الى حل يحقق احتواء الموقف وبذل كل الجهود من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة‏.‏ 

كما اتفق الرئيسان على استمرار التشاور بينهما معربين عن أملهما في أن تحقق الجهود والاتصالات الجارية نتائج إيجابية‏.‏ 

وقالت الصحيفة ان مبارك اكد للرئيس الاميركي :" أن استمرار حلقات العنف المتبادل سوف تكون له آثاره الخطيرة علي الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وعلي مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة‏"—(البوابة)—(مصادر متعددة)‏