اتهمته باعتقال وتسليم مطلوبين ومعلومات لإسرائيل.. حماس تصف جبريل الرجوب بـ''المنبوذ والمشبوه''

منشور 25 نيسان / أبريل 2002 - 02:00

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس السلطة الفلسطينية أن تعلن موقفها بصراحة وترفع الغطاء السياسي عن مدير جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب، كما دعت جميع فصائل المقاومة وقوى الشعب الفلسطيني إلى إعلان أن الرجوب هو خارج عن الصف الوطني، وأنه شخص منبوذ ومشبوه تجب مقاطعته وعزله وعدم التعامل معه. 

وقالت الحركة في بيان لها نشر عبر موقعها على الانترنت إن "للصبر حدوداً، ولا يمكن السكوت على الضيم والظلم طويلا،ً خاصة أن الأذى يقع على شعبنا ومجاهديه ومن كل الفصائل وليس على حماس وحدها" 

وقالت حماس "بعد جريمته النكراء التي ارتكبها بتواطئه في تسليم الأسرى والمعتقلين من مجاهدي فصائل المقاومة الفلسطينية - حماس والجهاد الإسلامي وفتح – في سجن (بيتونيا) في أوائل شهر نيسان (إبريل) الحالي. أطلّ علينا مؤخراً من جديد – عبر الفضائيات – المدعو "جبريل الرجوب" رئيس ما يسمى بجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، وذلك في محاولة مكشوفة لتبرئة نفسه عبر الاختباء وراء السلطة الفلسطينية ورئيسها السيد ياسر عرفات باعتباره "جندياً" منفّذاً للتعليمات التي تصل من قيادته السياسية – على حد زعمه-، رغم نفي بعض رموز السلطة لذلك لاحقاً، وكأن ذلك يعفيه من المسؤولية عن الفعل الأثيم الذي ارتكبه. 

وقالت : ومن المؤسف أن الرجوب لم يكتف بمحاولة تبرئة نفسه فحسب، بل عمد عبر مقابلة مطوّلة مع إحدى الفضائيات على تسويق نفسه وتلميع صورته بالإشارة إلى تاريخه "النضالي" المزعوم في مواجهة الاحتلال. 

وآثرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)– حينذاك – عدم التوقف طويلاً عند تلك الخيانة التي ارتكبها الرجوب، بسبب التطورات المتسارعة التي أعقبت ذلك الحدث باجتياح مخيم جنين، وقالت الحركة "إن المسؤولية والأمانة تقتضي منّا الآن أن نصارح جماهير شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا العربية والإسلامية، ونضع أمامها الحقائق كما هي دون رتوش، حتى تكون على بيّنة من أمرها وتعرف حقيقة هذا الشخص الذي يحاول عبر الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي يقدّمها لسلطات الاحتلال أن يقدّم نفسه كوريث وخليفة للسيد ياسر عرفات، وليشكل حالة لحديّة في فلسطين على غرار ما كان في جنوب لبنان. 

ثم عرضت الحركة في بيانها ما وصفته بأهم ملامح خيانة الرجوب منذ تولّيه مهمة رئاسة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية عام 1994 . 

وقالت إن "هذا الجهاز وبإشراف مباشر وشخصي من الرجوب يقوم بدور مشبوه في اعتقال المجاهدين وتعذيبهم وانتزاع الاعترافات والمعلومات منهم وتقديمها في ملفات للأجهزة الأمنية الصهيونية ضمن ما يسمى بالتنسيق الأمني، حتى إن سجون الأمن الوقائي تحوّلت إلى "مسالخ" بشرية استشهد فيها العديد من المجاهدين والمناضلين الفلسطينين، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل بلغ التواطؤ أن قام الرجوب بالتسليم المباشر لخلية كتائب عز الدين القسام في "صوريف" عبر "مسرحية" نقلهم غير المنطقي وغير المبرر من مكان إلى مكان رغم معرفته بخطورة ذلك. 

كما كان له دور مشبوه ومتواطئ في عمليتي اغتيال القائد محي الدين الشريف والأخوين المجاهدين عادل وعماد عوض الله. 

وتأتي حادثة سجن "بيتونيا" كآخر الجرائم التي ارتكبها الرجوب، حيث اعتقل العشرات من المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين ووضعهم في السجن المذكور في وقت كانت فيه قوات الاحتلال تحاصر مدينة رام الله وتجتاح المدينة تلو المدينة، مما أثار تساؤلات حول دواعي ومبررات تلك الاعتقالات في وقت تحاصر فيه قوات الاحتلال مدينة رام الله ويوضع رئيس السلطة الفلسطينية تحت الإقامة الجبرية في مقره في المقاطعة. 

وما يزيد الشبهات قيام الرجوب بـ "مسرحية" نقل بعض المعتقلين من سجون أخرى إلى سجن "بيتونيا" في خطوة تبيّن أن هدفها تجميعهم في سجن واحد لتسلميهم بالصورة التي تمت!! 

هذا علماً بأن محاولات عديدة بذلت من الحركة وغيرها من الفصائل والقوى لإطلاق سراح كافة المعتقلين قبل أن يضيق الحصار الصهيوني عليهم، ولكن كل تلك المحاولات لقيت رفضاً قاطعاً من الرجوب وإصراراً على استمرار احتجازهم، كما أن الرجوب لم يتجاوب مع مطالب المعتقلين بتسليمهم السلاح للدفاع عن أنفسهم عندما حاصرت القوات الصهيونية السجن الذي كانوا محتجزين فيه. 

وكان الرجوب عقد الاثنين الماضي مؤتمرا صحفيا قال فيه "أن تدمير المقر بشكل بربري على مدار 18 ساعة متواصلة كان يهدف إلى الاغتيال السياسي للمقر ولشخصية الأمن الوقائي الذي كان العمود الأمني للسلطة الفلسطينية" وأكد أن إسرائيل خلفت وعودها بعدم المساس بالمقر قائلا "تلقينا ضمانات أميركية بعدم المساس بالمقر... لكن شارون خدع الجميع". 

ونفى الرجوب ان يكون قد رفض الافراج عن المعتقلين داخل المقر وقال انه لم يتلق اوامر من قيادة السلطة بالافراج عنهم. 

غير ان عبد العزيز الرنتيسي أحد كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس اكد في حينه أن عددا من عناصر الحركة كانوا محتجزين في مقر الأمن الوقائي قبيل قصفه هم الآن معتقلون في السجون الإسرائيلية، متهما الرجوب، بتسليم المقاتلين إلى سلطات الاحتلال. 

وأضاف الرنتيسي أنه كان على اتصال دائم بهؤلاء المعتقلين "رغم أن الأخوة في السلطة زعموا عدم وجود معتقلين"، مشيرا إلى أن المقاتلين وبعد أن حاصرت الدبابات مقر الأمن قبلوا بالخروج مقابل إعطائهم أسلحة للدفاع عن أنفسهم وليستشهدوا وهم يقاتلون" لكن طلبهم رفض—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك