اثيوبيا تتهم الحكومة الصومالية بدعم ''الإرهاب''... وصلاد ينفي

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت اثيوبيا الحكومة الصومالية الانتقالية بدعم وإيواء الإرهاب، ونفى الرئيس الصومالي، مؤكدا عدم معرفته بتنظيم "القاعدة" قبل 11 ايلول/سبتمبر. واشارت تقارير انباء الى ان واشنطن تعد خططا لضرب الصومال بعد افغانستان.  

جددت اثيوبيا اليوم الثلاثاء اتهاماتها للحكومة الوطنية الانتقالية في الصومال، واتهمتها بانها "تدعم وتؤوي" منظمات ارهابية. 

وكتب احد صحافيي وكالة الانباء الرسمية الاثيوبية في افتتاحية طويلة نشرتها صحيفة "اثيوبيان هيرالد" اليوم الثلاثاء ان اثيوبيا "دفعت الثمن باهظا لوقف الهجمات التي تشنها مجموعات تنطلق من الصومال". 

وكانت منظمة الاتحاد الإسلامي الأصولية التي تتهمها واشنطن بالارتباط بشبكة القاعدة نفذت في منتصف التسعينات عمليات مسلحة في جنوب شرق اثيوبيا الذي تطالب باستقلاله. 

ووجه ممثل اثيوبيا الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك عبد المجيد حسين في 

19 تشرين الاول/اكتوبر اصبع الاتهام الى الحكومة الانتقالية الصومالية. 

وصرح في مجلس الامن الدولي ان "البعض يمكن ان يحاول تسويق فكرة ان القاعدة والمجموعات الارهابية الدولية غير موجودة في الصومال. نحن لا نوافقهم الرأي". واتهم الحكومة الانتقالية الصومالية بـ"الافتقار الى الارادة والالتزام من اجل اتخاذ اجراءات بناءة لمكافحة الارهاب". 

وكانت اثيوبيا اكدت في نهاية ايلول/سبتمبر انها تملك اثباتات تشير الى ارتباط الاتحاد الاسلامي بشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك وواشنطن. 

ونفى رئيس الحكومة الانتقالية في الصومال عبدي قاسم صلاد حسن بشدة امس وجود معسكرات تدريب لشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في بلاده، ووعد بان الصومال مستعدة للتعاون في البحث عن الحقيقة. 

وصرح صلاد حسن في مؤتمر صحافي في نيروبي "سمعت باسم القاعدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن"، مؤكدا ان الصوماليين لن يسمحوا للاجانب باقامة معسكرات تدريب في بلادهم. 

واعتبر ان "اعداء الصومال والحكومة الانتقالية الوطنية هم الذين يروجون هذه الاكاذيب حول وجود معسكرات ارهابية في الصومال. هذا ليس صحيحا، وهذا يحزنني". 

واضاف "تعرف الصومال ماذا يعني الرعب والارهاب"، داعيا المجتمع الدولي الى مساندة جهوده في مكافحة الارهاب. 

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الصادرة الأحد أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الصومال بعد أفغانستان بسبب روابطه السابقة مع شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.  

وقالت الصحيفة إن الصومال "يعتبر بمثابة أحد الملاجئ الأكثر احتمالا لأسامة بن لادن العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول (بحسب واشنطن) إذا فر من أفغانستان" مستندة في ذلك إلى مصادر داخل الإدارة الأميركية.  

وقالت الصحيفة إن دولا أخرى هي العراق والفليبين وإندونيسيا تخضع هي الأخرى لمراقبة دقيقة من قبل الأجهزة الأميركية، ولكن الصحيفة أكدت أن "الاستعدادات المتعلقة بالصومال يبدو أنها الأكثر تقدما".  

وتقول المصادر الاستخباراتية الأميركية إن لتنظيم القاعدة نشاطات في هذا البلد منذ 1993، حيث دعمت في ذلك الحين محمد عيديد زعيم الحرب الذي قتل رجاله في ذلك العام 18 جنديا أميركيا كانوا ضمن قوة لحفظ السلام الدولية. وقد اضطرت القوات الأميركية بعدها إلى الجلاء عن هذه الدولة.  

وتشتبه واشنطن بأن الصومال كان بمثابة قاعدة خلفية للهجمات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في 1998 والتي اتهمت فيها تنظيم القاعدة.  

وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة عمل تمثل مختلف وزارات الإدارة الأميركية "ناقشت خيارات متعددة لتحركات أميركية ومنها على وجه الخصوص هجوم قوات خاصة على مواقع مهمة لتنظيم القاعدة ومن يدعمها في الصومال أو عمليات تتم بالتنسيق مع إثيوبيا المجاورة". 

وافادت مصادر غربية متطابقة في نيروبي لوكالة فرانس برس الاثنين ان الولايات المتحدة "اعدت خططا" لانماط مختلفة من العمليات في الصومال في إطار حملتها على الارهاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)