حذر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد اليوم الاحد من فوز الاحزاب الاسلامية والمؤيدة للاكراد في الانتخابات المبكرة، معتبرا ان ذلك سيؤدي الى "مشاكل خطيرة في النظام" في البلاد.
وكان اجاويد يشير في حديث للتلفزيون الحكومي التركي "تي ار تي"، الى حزب ديموقراطية الشعب المؤيد للاكراد وغير الممثل في البرلمان والذي يواجه احتمال حظره، والى حزب العدالة والتنمية المعارض الذي تتزايد شعبيته.
يذكر ان حزب العدالة انشئ بعد انشقاق حزب الفضيلة الاسلامي الذي حظر العام الماضي.
واشارت استطلاعات الراي الاخيرة الى ان حزب العدالة قد يحتل المرتبة الاولى في حال اجراء انتخابات تشريعية.
وقال اجاويد في حديثه التلفزيوني ان "البعض يتوقع ان يصبح حزب العدالة والتنمية الحزب الاول في البلاد بينما يتوقع آخرون ان يتجاوز حزب ديموقراطية الشعب عتبة العشرة في المئة الضرورية للدخول الى البرلمان".
واضاف رئيس الوزراء الذي يعارض اجراء انتخابات مبكرة حددت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بضغط من شركائه في الائتلاف الحكومي، انه "اذا تحققت هذه التوقعات، وهذا ممكن في بيئة ديموقراطية، فان تركيا قد تواجه مشكلات خطيرة في النظام، بل مشكلات اكبر من ذلك ايضا".
ويواجه حزب ديموقراطية الشعب احتمال حظره وتتهمه السلطات "باقامة علاقات عضوية" مع متمردي حزب العمل الكردستاني.
وفي 1999 اعلن حزب العمال الكردستاني الذي قاد حركة تمرد مسلح طيلة 15 عاما لاقامة دولة كردية في جنوب شرق الاناضول ذات الغالبية الكردية، وقفا لاطلاق نار من جانب واحد.
ويعتزم هذا الحزب الذي اعاد تنظيم صفوفه تحت اسم "المؤتمر من اجل الحرية والديموقراطية في كردستان"، مواصلة النضال بالوسائل الديموقراطية من اجل الدفاع عن حقوق الاكراد.
ويرى الجيش التركي في الاسلاميين ابرز تهديد يواجه تركيا العلمانية حيث تصل نسبة المسلمين الى اكثر من 90% من السكان.