رفض بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركي مشروع دستور تقدم به الفصيلان الكرديان الرئيسيان، معتبرا المشروع يتجاهل الادارة المركزية.
وحذر اجاويد في تصريحات لصحيفة "ميلييت" التركية في عددها اليوم الاربعاء ان "هذا المشروع في وضعه الحالي غير مقبول (...) واذا تم اقرار المشروع الذي يتجاهل بغداد فان تركيا لن تقبل به".
وتأتي هذه التصريحات بعد مشروع تقدم به مؤخرا الفصيلان الكرديان اللذان يسيطران على شمال العراق منذ نهاية حرب الخليج (1991) ويدعو الى ادارة فدرالية جديدة للعراق.
وكان البرلمان الكردي علق اعماله في 3 حزيران/يونيو 1996 بسبب المعارك العنيفة التي دارت بين الحزب الديموقراطي الكردستاني (بقيادة مسعود بارزاني) والاتحاد الوطني الكردستاني (بقيادة جلال طالباني).
وخلال جلسته الاولى منذ ست سنوات الاثنين وافق البرلمان الذي يضم 105 اعضاء (51 من الحزب الديموقراطي الكردستاني و49 من الاتحاد الوطني الكردستاني وخمسة ممثلين من الاشوريين المسيحيين)، بالاجماع على اتفاق وقع بين بارزاني وطالباني اللذين شاركا في الاجتماع.
وقال اجاويد ان "مشروع الدستور ينص على وضع (لشمال العراق) قريب من الاستقلال".
وقد عقد برلمان كردستان أمس جلسته الثانية خلال اسبوع في حضور البارزاني و طالباني.
وكان البرلمان صادق بالاجماع في جلسته الاولى على اتفاق السلام الذي وقعه في واشنطن عام 1998 البارزاني وطالباني. وتحدث الرجلان في جلسة امس مؤكدين دعمهما لاستمرار الحياة البرلمانية في كردستان العراق وتكريس المصالحة بين الاكراد. ورأس الجلسة البروتوكولية الطابع، والتي خصصت لشؤون برلمانية داخلية، كمال فؤاد من كتلة "الاتحاد الوطني الكردستاني"، وتقرر عقد الجلسة المقبلة في 15 تشرين الاول/اكتوبر، على أن تجري الانتخابات الجديدة، الأولى منذ عام 1992 ، في غضون ستة إلى تسعة أشهر.
واوفد البارزاني أخيراً مبعوثين إلى تركيا وإيران وسوريا التي تضم أقليات كردية لطمأنتها إلى أن الأكراد لا يريدون وطناً مستقلاً بل الحفاظ على الحكم الذاتي الذي اكتسبوه منذ نهاية حرب الخليج عام .1991 وقال مسؤول العلاقات الخارجية في "الحزب الديموقراطي الكردستاني" وأحد أعضاء الوفود التي زارت الدول الثلاث، هوسيار زيباري، أن الإيرانيين يخشون "تطويقهم استراتيجياً ولديهم بعض المخاوف من مرحلة ما بعد صدام وشرعية إزالة نظام ذي سيادة (...) إلا أنهم في الواقع يريدون تغيير النظام في العراق، يريدون ذهاب صدام حسين". وأضاف أنه التقى الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ومسؤولين في الجيش والاستخبارات في طهران. وأشار إلى أن الايرانيين أقاموا معسكرات للاجئين على الحدود العراقية - الايرانية، و"هذا كله من شأنه زيادة الضغط على صدام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)