اجتماع تدمر يعهد لقوات الطوارئ الدولية بأمن الجنوب اللبناني

تاريخ النشر: 04 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت سوريا ومصر والسعودية اليوم الخميس موافقتها على قيام قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بأداء المهام الامنية الموكلة اليها على الحدود بين لبنان واسرائيل. 

جاء هذا الموقف في بيان ختامي ألقاه فاروق الشرع وزير الخارجية السوري بعد اللقاء الثلاثي الذي عقده الشرع ووزيرا الخارجية المصري عمرو موسى والسعودي سعود الفيصل امس في مدينة تدمر وسط سوريا واختتم اليوم. 

واعتبر الشرع ان اللقاء تمخض عن نتائج طيبة وان وجهات النظر كانت متفقة ومتطابقة حول كل المواضيع، وقال الشرع ان البيان "واضح ويطرح كل الفقرات بشكل دقيق ومعبر عن رأى دولنا الثلاثة."  

وجاء في البيان انه بعد استعراض المستجدات في المنطقة وما الت إليه عملية السلام على كافة المسارات وخاصة على المسارين السوري واللبناني وبعد التشاور مع الحكومة اللبنانية واطلاعها على مداولات الوزراء ونتائج اجتماعاتهم في متابعة ما تم الاتفاق عليه في قرار وزراء الخارجية العرب الصادر في بيروت في الحادي عشر من آذار/2000/م فقد تم الاتفاق على ما يلي: 

التأكيد العربي على الخيار الإستراتيجي للسلام وفق مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية/242/ 338/ ومبدأ الأرض مقابل السلام وفى هذا الصدد أعرب الوزراء عن دعمهم لالتزام سوريا واستعدادها لانجاح عملية السلام بهدف تحقيق السلام العادل والشامل.كما اكد البيان علىضرورة ان يكون الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني والبقاع الغربي انسحابا كاملا وشاملا برا وبحرا وجوا إلى الحدود الدولية المعترف بها وفقا لقراري مجلس الأمن /425/ 426/ ودون قيد أو شرط. 

واشار البيان إلى ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بالمسؤولية المناطة بها وفق أحكام القرارين المشار إليهما وذلك, بقيام القوة المشكلة بموجبهما "يونوفيل" بأداء المهام الأمنية الموكلة إليها وبذلك تسقط أية ذريعة لإسرائيل بتحميل لبنان أو سوريا مسؤولية أية أحداث أمنية قد تقع من شأنها تهديد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة. 

وأكد الوزراء على التضامن مع الشعبين اللبناني والسوري.وقطع الطريق على أية محاولة لإيجاد شرخ في هذه العلاقة أو لزعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان. 

كما أكد الوزراء على دعمهم للموقف السوري المبدئي والثابت بالمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي من الجولان المحتل إلى خطوط الرابع من حزيران 1967م وفق مرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وتطبيق قراري مجلس الأمن/242/338/ ويحملون التعنت الإسرائيلي مسؤولية تعثر هذا المسار. 

ومضى البيان الى القول أن الوزراء يؤكدون على ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية المشروعة بموجب مرجعية مدريد والقرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

كما يؤكد الوزراء علي أن الأمن في المنطقة لا يمكن ان يتحقق الا في ظل سلام عادل وشامل ودائم ويدعون راعيي عملية السلام والاتحاد الأوروبي وجميع الأطراف الداعمة لعملية السلام لتكثيف جهودها نحو تحقيق هذا الهدف. واتفق الوزراء على استمرار التشاور ومتابعة مجريات الأمور. 

الشرع يتصل يالحص 

قالت وكالة الانباء السورية "سانا" ان الدكتور سليم الحص رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اللبناني تلقى اتصالا هاتفيا من فاروق الشرع وزير الخارجية السوري اطلعه فيه على اجواء اجتماع تدمر.  

وقد اطلع الحص الرئيس اللبناني اميل لحود على فحوى المكالمة وعلى الموضوعات التي تناولتها. 

يذكر ان اجتماع تدمر الذي ناقش الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان جرى بغياب وزير الخارجية اللبناني، وكانت انباء قد ترددت مفادها ان لبنان ابدى انزعاجه الشديد لاستثنائه من مناقشة موضع الانسحاب الاسرائيلي من اراضيه في غيابه—(البوابة)—(مصادر متعددة)