اجتماع تشاوري للدول العربية المعنية باتفاق الشراكة الاوروبية المتوسطية

تاريخ النشر: 11 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ في دمشق اليوم الأربعاء الاجتماع التشاوري لوزراء الدول العربية المعنيين بالشراكة الأوروبية المتوسطية للتنسيق من اجل تطبيق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.‏ ‏ 

ويشارك في الاجتماع الذي سيستمر يومين مسؤولون عن ملفات التفاوض لعقد اتفاقات الشراكة الاوروبية المتوسطية ووزراء من سبع دول عربية هي مصر والأردن ولبنان ‏ ‏وتونس والمغرب والجزائر إضافة إلى الدولة المضيفة سوريا والامين العام المساعد ‏ ‏لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية الدكتور عبد الرحمن سحيباتي.‏ ‏  

ويأتي هذا الاجتماع لاحكام موقف سوريا التفاوضي في الجولة السادسة لمفاوضات الشراكة السورية الأوروبية التي ستعقد في العاصمة دمشق يومي 23 و 24 من الشهر ‏ ‏الجاري وتنسيق المواقف مع الدول العربية المعنية بالشراكة.‏ ‏ 

وقال وزير التخطيط السوري عصام الزعيم الذي دعا إلى هذا الاجتماع التشاوري في ‏ ‏تصريح للصحفيين أن الهدف من عقد هذا الاجتماع هو التشاور وتبادل الخبرة خاصة مع مسؤولي الدول العربية المتوسطية الذين اصبح لديهم الآن الخبرة الكافية في تطبيق ‏ ‏اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.‏ ‏  

وأشار إلى بلاده في الوقت الذي تفاوض فيه مع الجانب الأوروبي تقوم بتصحيح أوضاعها الاقتصادية.‏ ‏ وأشار إلى انه من المشكلات القائمة حاليا أن الاقتصاد العربي متخلف وصناعاته الفنية ضعيفة بينما تتمتع اوروبا بصناعات متطورة واقتصاد متنوع.‏ ‏  

وتابع إن المفاوضات مع الجانب الأوروبي يجب أن توجه نحو المستقبل وان تعطي ‏ ‏للاتفاق معه قوة تدفع به نحو المستقبل وتفتح الآفاق نحو التنمية في الدولة العربية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر أحد صعوبات الشراكة حيث يركز الجانب ‏ ‏الاوروبي على مسالة التبادل التجاري "وفي هذا المجال فأننا لا نرى أي تمييز بين ‏ ‏الشراكة معه ومنظمة التجارة العالمية (الغات)".‏ ‏  

من جانبه أكد الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية ‏ ‏عبد الرحمن السحيباتي أن التخوف من أن الشراكة المتوسطية الاوروبية ستكون على ‏ حساب الشراكة العربية والتكامل الاقتصادي العربي في غير محله وان التكامل مع الآخرين وان ارتباط أي دولة عربية مع دولة عربية أخرى سيعمل على تسريع عملية ‏ ‏التكامل العربي.‏ ‏  

ودعا سحيباتي إلى ضرورة أن تركز مفاوضات الشراكة إضافة إلى التبادل التجاري على تجارة الخدمات ودراستها بشكل مفصل ومعمق وتوزيعها بشكل عادل.‏ ‏ 

ودعا سحيباتي الجانب الأوروبي إلى توسيع استثماراته التي وصفها بالضئيلة في ‏ ‏الدول المتوسطية والى ضرورة الربط الكهربائي مع الجانب الأوروبي الذي سيحقق إيرادات بمليارات الدولارات.‏ ‏ 

ومن جانبهم اجمع الوزراء خلال الجلسة الأولى للاجتماع التشاوري على أهميته ‏واعتبروه خطوة هامة على صعيد تبادل وجهات النظر والاستفادة من التجارب التي مرت ‏ ‏بها الدول العربية المتوسطية سواء من خلال التفاوض أو تطبيق اتفاقات الشراكة.‏ ‏  

واكدوا ان هذا الاجتماع يسهم مساهمة كبيرة في التنسيق ليكون لدى الدول العربية المتوسطية مواقف محددة في عملية التفاوض مع المجموعة الاوروبية.‏ ‏ وشددوا على ضرورة ان تنتهز الدول العربية فرصة التفاوض مع الجانب الأوروبي ‏ بالإسراع في إعادة هيكلية اقتصادياتها وزيادة القدرة الانتاجية والتنافسية وخلق ‏ ‏مناخات استثمارية جيدة والتوسع في مجالات التنمية.‏ ‏  

ومن المقرر ان يختتم الاجتماع التشاوري غدا بإصدار البيان الختامي—(البوابة)