اجتماع طارئ للحكومة الاسرائيلية.. 68 قتيلا وجريحا في عملية للقسام ادانتها السلطة وواشنطن بشدة

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا ارييل شارون حكومته للاجتماع في جلسة طارئة في القدس بعد العمليتين الفدائيتين في ام الفحم وتل ابيب، وتبنت حماس العملية وقال قيادي في الحركة للبوابة ان شارون مارس المزيد من عمليات القتل خلال مرحلة الهدوء وادانت السلطة والولايات المتحدة العملية ودعت القيادة الفلسطينية القوى الوطنية لادانتها. 

وكانت الاذاعة قد ذكرت في وقت سابق ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قرر اليوم الخميس دعوة المسؤولين عن مختلف الاجهزة الامنية لدرس الوسائل الكفيلة بمواجهة استئناف العمليات الفلسطينية. 

وكان 5 اسرايليين قد لقوا مصرعهم واصيب اكثر من 63 اخرين اثر تفجير فلسطيني نفسه اليوم الخميس داخل حافلة وسط تل ابيب، واعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان وصل البوابة نسخة منه المسؤولية عن العملية وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة وقوات الامن اغلقت كافة مداخل مدينة تل ابيب وبدات حملة اعتقالات واسعة. وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت ان الفدائي الفلسطيني الذي نفذ العملية كان استقل الحافلة التي تحمل الرقم 4، من حيث انفجرت عند تقاطع اللنبي-روتشيلد. 

وفي تصريح للبوابة قال القيادي في حماس الدكتور محمود الزهار ان العملية الاخيرة تحمل بصمات و"نمطا معتادا" في عمليات حماس من حيث "ايقاع الكثير من الخسائر البشرية عبر الدقة في التنفيذ وفي اختيار وقته المناسب".وقال الزهار ان "فترة الهدوء الطوعية التي منحتها القوى الفلسطينية لاسرائيل وللعالم، منذ الرابع من اب/اغسطس الماضي، قد استغلها (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل) شارون من اجل ارتكاب مزيد من القتل والتدمير وسفك الدماء في صفوف شعبنا" واضاف ان العملية جاءت لتثبت لاسرائيل ان "كل اجراءاتها القمعية لم تستطع اخماد روح المقاومة الفلسطينية، وان قوى هذه المقاومة تستطيع الوصول الى أي مكان تريده وفي الوقت الذي تريده وان تحقق الانجازات الفدائية". وتابع ان "العملية جاءت كذلك لتثبت بطلان ادعاءات اسرائيل حول تفكيك المقاومة الفلسطينية"، مؤكدا انه "ليس هناك أي تفكيك لاية قوى فلسطينية سواء كانت اسلامية ام وطنية". 

وقال بيان كتائب القسام انها "تزف فعلها الاستشهادي المتجدد حيث تقدم احد استشهاديي كتائب القسام الذي تتحفظ الان عن اعلان اسمه نحو الحافلة رقم 4 التي تقل المغتصبين الصهاينة مفجرا جسده الطاهر فيهم". 

واعتبرت كتائب القسام هذه العملية "الرد الثالث من سلسلة الردود الطويلة التي توعدت بها بعد اغتيال قائدها العام الشيخ صلاح شحادة ومجزرة حي الدرج" في مدينة غزة. 

من جهتها نددت القيادة الفلسطينية بالعملية التي اعتبرتها "ارهابية"، ودعت "كافة فصائل المقاومة" الفلسطينية الى اعلان ادانتها لها. وعبرت القيادة في بيان عن "ادانتها كافة العمليات التي تستهدف مدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين" واضاف البيان انه "بالنسبة للشعب الفلسطيني فان هذه العملية في تل ابيب ككل العمليات تتعارض كليا مع مصلحتنا الوطنية وتعطي (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وحكومته وجيش الاحتلال الذرائع للقتل والقمع والاستيطان". وطالبت القيادة كل "القوى الفلسطينية وقطاعات الشعب الفلسطيني بادانة واستنكار هذه العمليات" 

بوش يدين بشدة العمليتين في اسرائيل 

من جهته شجب الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة العمليتين الفدائيتين اللتين وقعتا في ام الفحم وتل ابيب بشمال اسرائيل مذكرا بان للولايات المتحدة الموقف نفسه من الارهاب والعنف. 

وقال بوش للصحافيين خلال اجتماع في مكتبه مع وزير الخارجية كولن باول ونائب الرئيس ديك تشيني "نحن ندين الارهاب بشدة. ندين العنف بشدة".واضاف "اريد ان اعرب عن تعازي باولئك الذين فقدوا حياتهم في اسرائيل".واوضح "نواصل ايضا توجيه رسالتنا الى الاشخاص الحسني النية في هذه المنطقة: في حال كنتم مهتمين بالسلام واذا كنتم تريدون ان يكبر اولادكم في عالم يعمه السلام فيتوجب على جميع الاطراف ان تقوم بكل ما يمكنها القيام به من اجل رفض العنف ووضع حد له". 

اسرائيل تتوقع حملة عمليات وتوجه اصابع الاتهام لسوريا 

وفي الجانب المقابل، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر دعا قادة الاجهزة الامنية الى اجتماع لتدارس العملية، وفيما توقع مسؤول اسرائيلي ان تشهد اسرائيل "حملة ارهابية" جديدة، فقد وجه مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي اصابع الاتهام الى سوريا. 

وقال افي بازنر الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "من الواضح اننا نواجه حملة ارهابية تشنها جميع المنظمات الفلسطينية". 

واضاف"سنفعل كل ما هو ممكن لوقف هذه الموجة الجديدة". 

واتهم بازنر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ب"عدم القيام باي شيء لوقف الهجمات الارهابية والاستمرار في التحريض على العنف". 

ووجه المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، رعنان جيسين، اصبع اتهامه نحو سوريا. وقال "ليس سراً أن التعليمات بتنفيذ العمليات، من قبل الجهاد الإسلامي أو حماس، تصل منذ 20 عاماً من سوريا".  

وعلق عضو الكنيست اليميني المتطرف، ميخائيل كلاينر، على العملية بالقول "اذا كان شارون لا ينوي قصف المدن الفلسطينية جواً، فليختر اجراء الانتخابات". وحسب اقواله "يجب ابلاغ الفلسطينيين بقرار القصف وابقاء المعابر الحدودية مفتوحة أمام من يريد الهروب".  

ومن ناحيته حث عضو الكنيست اليميني، أفيجدور ليبرمان، على حل السلطة الفلسطينية وطرد رئيسها، ياسر عرفات. وقال ليبرمان: "عرفات وأصدقاؤه هم المسؤولون بصورة مباشرة عن العمليات الارهابية ولذلك فهم العنوان الوحيد لصد الارهاب. السبيل الوحيد لفعل ذلك هو حل فوري للسلطة الفلسطينية وطرد رئيسها". 

هذا، وكانت اسرائيل وضعت في وقت سابق اليوم الجيش وقوات الشرطة في حالة تاهب قصوى على امتداد الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل، وذلك بعد ما وصفته من انذارات بوقوع عمليات جديدة. 

كما حذر قائد الشرطة الاسرائيلية القومندان شلومو اهارونيشكي المدنيين الاسرائيليين من "التهديدات الارهابية"، بعد عملية ام الفحم التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت عن مقتل شرطي اسرائيلي واصابة ثلاثة اخرين.  

وقال اهارونيشكي في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية ان "الاسابيع الماضية اعطت انطباعا خاطئا بعودة الهدوء، غير ان الارهاب لم يستسلم وثمة محاولات مستمرة لتنفيذ عمليات". 

اصابة 5 فلسطينيين في غزة 

وفي تطور اخر افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية اليوم الخميس ان خمسة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح كما داهم الجيش منازل فلسطينية في دير البلح في قطاع غزة. 

وقال المصدر الطبي ان "خمسة فلسطينيين اصيبوا تباعا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي عند بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر". وقال شاهد عيان ان "قوات الاحتلال تطلق النار على اي مواطن يمر عند بوابة صلاح الدين ومن دون وقوع اي احداث"—(البوابة)—(مصادر متعددة)