تجتمع الهيئة القيادية للمعارضة العراقية مع مسؤولين اميركيين في بغداد اليوم الخميس لبحث عقد مؤتمر وطني لاختيار حكومة مؤقتة، وبالتزامن يلتقي مسؤولون عسكريون من 15 دولة في لندن لبحث تشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار في العراق. من جهة ثانية فقد قتل طفل عراقي دهسا تحت الية أميركية في تكريت واعلنت القوات الاميركية استعادة مئات المسروقات من متحف بغداد.
تعقد الهيئة القيادية للمعارضة العراقية اليوم الخميس في بغداد اجتماعا مع مسؤولين اميركيين هو الاول منذ تعيين موفد رئاسي اميركي في العراق.
وتضم الهيئة ممثلين عن الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمؤتمر الوطني العراقي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وحركة الوفاق الوطني.
ويهدف الاجتماع الى تحديد الشخصيات والفصائل التي يفترض ان تشارك في مؤتمر وطني من المقرر عقده في الاسابيع المقبلة من اجل اختيار اعضاء حكومة موقتة.
والاجتماع الذي يعقد اليوم هو الاول من نوعه منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش تعيين الدبلوماسي بول بريمر موفدا رئاسيا الى العراق في منصب يسمح له بالاشراف على غارنر الذي كان اكبر مسؤول اميركي في العراق.
وكان مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في صلاح الدين في كردستان العراقية في شباط/فبراير الماضي اعلن انشاء هيئة قيادية من زعماء هذه الفصائل الخمسة اضافة الى وزير الخارجية العراقي الاسبق عدنان الباجه جي الذي اعتذر عن المشاركة في اعمالها.
واعلن الباجه جي الاربعاء في بغداد انه لن يوافق على المشاركة في اي حكومة عراقية ما لم تكن منتخبة.
والى جانب اعلان الباجه جي، اكد حزب الدعوة الذي رفض المشاركة في اجتماع صلاح الدين انه يريد المشاركة في الحكومة الانتقالية "شرط ان نكون اسياد قرارنا".
واكد مسؤول الحزب في منطقة البصرة سيد ابو عقيل انه "لا مجال لمشاركة احزاب خاضعة تماما لقوات اجنبية" فيها.
وقالت مصادر في المعارضة السابقة ان اجتماع اليوم الخميس يمكن ان يقرر اضافة مقعدين جديدين الى القيادة الجماعية يخصص احدهما لحزب الدعوة.
اجتماع في لندن لبحث تشكيل قوة حفظ الاستقرا
من جهة ثانية، يعقد مسؤولون عسكريون من 15 دولة اجتماعاً اليوم الخميس لبحث مساهمة بلدانهم في قوة دولية لإرساء الاستقرار في العراق الذي اقترحت بولندا تقسيمه الى أربعة قطاعات بإدارة اميركية.
وتولت الحكومة البريطانية تنسيق هذا المشروع بعيدا عن الاضواء، غير انه تم الكشف عنه بصورة تدريجية عبر التصريحات الصادرة عن العواصم المستعدة لإرسال قوة عسكرية.
وعقد اجتماع أول أحيط بتكتم شديد قبل اسبوع في لندن ولم تدع إليه فرنسا وألمانيا وروسيا التي عارضت التدخل العسكري في العراق.
ويلتقي خبراء الاستراتيجيا العسكريون في "اجتماع عمل" مغلق ترأسه لندن، غير أن ناطقاً باسم وزارة الدفاع البريطانية أوضح انه لن يتم اصدار أي اعلان في ختام المشاورات.
وقال ان القوة المتعددة الجنسية ستضم "مزيجاً من الخبرات العسكرية" من دول مختلفة من مهندسين وفرق طبية وغيرها. وأضاف: "علينا أن نرى ما سيعرضه كل طرف".
هذا، وقد وافق البرلمان الاذربيجاني بشبه اجماع على ارسال 150 جنديا للانضمام الى قوة حفظ الاستقرار في العراق.
وستصل السرية الاذربيجانية الى العراق عبر الكويت في 12 ايار/مايو.وسيتمركز هؤلاء الجنود في النجف وكركوك والموصل وكربلاء.
ومن ناحيتهما، رفضت الدنمارك والمانيا نهائيا مساء الاربعاء اقتراح وزير الدفاع البولندي جيرزي سمادجينسكي الذي كان يرغب في مشاركة قوات دنماركية والمانية في القطاع الذي تشرف عليه بولندا في شمال العراق.
ويأتي هذا الرفض في اعقاب اجتماع عقده مساء الاربعاء في كوبنهاغن وزراء الدفاع البولندي والالماني والدنماركي وخصصوه للوضع في العراق.
واعلن وزير الدفاع الدنماركي سفيند جنسبي ونظيره الالماني بيترك شتروك في تصريحات صحافية في ختام هذا الاجتماع انه ليس واردا ارسال جنود من بلديهما في اطار الفرقة المشتركة الدنماركية-الالمانية-البولندية، واكدا ان بولندا تستطيع ان ترسل ضباطها فقط من هذه الفرقة.
وقال وزير الدفاع الدنماركي "نعتقد ان ذلك حل جيد"، مذكرا بأن الدنمارك سترسل 380 جنديا وشرطيا واعضاء في فريق طبي الى جنوب العراق الذي تشرف عليه القوات البريطانية.
واوضح الوزير البولندي انه "يتفهم ويحترم" الرد السلبي لنظيريه الدنماركي والالماني، مؤكدا انه "ليس متأكدا ان ضباطا بولنديين من الفرقة المشتركة الدنماركية-الالمانية-البولندية سيشاركون في قوة الاستقرار في العراق".
وكرر نظيره الالماني بيتر شتروك مساء الاربعاء موقف برلين مؤكدا ان "المانيا لن تشارك في اعادة اعمار العراق الا بعد صدور تفويض من مجلس الامن".
واضاف "الامر الاساسي في رأينا هو ان تقوم عملية اعادة الاعمار في العراق على اساس تفويض من مجلس الامن".
مقتل طفل عراقي دهساً بسيارة عسكرية أميركية
على صعيد اخر، فقد لقي طفل عراقي مصرعه دهساً تحت سيارة عسكرية أميركية في حادث بمدينة تكريت في شمال العراق.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في الدوحة ان الضحية، 8 سنوات، كان يشاهد مع مجموعة من الصبية العراقيين قافلة من السيارات العسكرية وهي تمر في المنطقة، عندما قفز فجاء أمام إحدى السيارات لإلتقاط شيء لم يحدد.
ولم يتمالك قائد السيارة العسكرية الأميركية، الذي لم يُسمى، من المراوغة وتفادي الإصطدام بالصبي بسبب حركة السير في الاتجاه المعاكس، وفق القيادة المركزية الأميركية.
وقدم الجنود الأميركيون الإسعافات الأولية للصبي الذي تم نقله وشقيقه إلى إحدى المستشفيات الميدانية حيث فارق الحياة.
وتُعد تكريت من أكثر مدن العراق توتراً نسبة لمساندة سكانها لأبن المنطقة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
استعادة مخطوطات وتحف مسروقة
الى هنا، واعلن مصدر رسمي اميركي الاربعاء ان اجهزة الجمارك الاميركية والقوات العسكرية الاميركية، استعادت 39400 مخطوطة قديمة وحوالى 700 تحفة فنية سرقها لصوص من المتحف الوطني العراقي في بغداد.
وقال مايكل غارسيا نائب رئيس المكتب الاميركي للهجرة والجمارك ان "استعادة هذه المخطوطات والتحف هي نتيجة تعاون رائع بين السلطات الاميركية والجيش الاميركي والشعب العراقي".
واشار المكتب الاميركي للهجرة والجمارك الى ان موظفي المكتب الاميركي للهجرة والجمارك قد توزعوا في العراق حتى قبل بدء المعارك في 20 اذار/مارس ضد نظام صدام حسين. وبدأوا تحركاتهم لدى الاعلان عن اولى عمليات النهب والسلب.
وقد عمل هؤلاء الموظفون الاميركيون بالتعاون الوثيق مع مسؤولي المتحف الوطني العراقي "لاحصاء القطع المفقودة".
واضاف البيان ان "موظفي المكتب الاميركي للهجرة والجمارك بدأوا ايضا المبيت في داخل المتحف لمساعدة الجيش الاميركي على حماية المتحف من عمليات نهب جديدة".
وقد اطلقت حملة اعلامية في اوساط الشعب العراقي لاقناعه باعادة المسروقات او المساهمة في العثور عليها.
وكان المسؤولون عن المتحف اخفوا في مخابىء عددا كبيرا من التحف. لكن عددا منها قد سرق نتيجة الفوضى التي تلت سقوط بغداد. وقال غارسيا "ما زال امامنا كثير من العمل"، ووعد بمتابعة عمليات البحث عن المسروقات في العراق والعالم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)