اجتماع مصري ليبي سوداني لبحث المصالحة الداخلية.. والميرغني يعود إلى بلاده

تاريخ النشر: 17 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبحث وزراء خارجية مصر وليبيا والسودان قريبا عملية دفع المصالحة والسلام في السودان، في وقت أعلن فيه عن عودة الزعيم السوداني المعارض احمد الميرغني إلى بلاده. 

قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان أن اجتماعا وشيكا سيضمه ووزيري خارجية مصر وليبيا لدفع جهود السلام والوفاق في السودان.  

وأوضح المسؤول السوداني في تصريحات نشرت اليوم أن الحكومة السودانية أكملت إعداد ورقتها التي ستتقدم بها إلى مؤتمر قمة (الايقاد) الاستثنائية قبل نهاية الشهر الحالي.  

واشار الى أن ورقة الحكومة تهدف لان تخرج القمة بسلام عادل أو على الأقل تمثل دفعة في طريق السلام وفق ثوابت الحل المتمثلة في تحقيق رغبات اهل الجنوب وموافقة الشمال والحفاظ على وحدة السودان.  

في هذه الأثناء، كشفت مصادر سياسية سودانية أن رئيس مجلس رأس الدولة السوداني السابق احمد الميرغني سيعود إلى البلاد في شهر حزيران/يونيو المقبل ‏ ‏بعد 12 عاما من المنفى الاختياري بمصر.‏ ‏  

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن هذه المصادر قولها ان الميرغني شقيق زعيم التجمع السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني أكد اكثر من مرة رغبته في العودة إلى السودان والحياة بين أهله وعشيرته.‏ ‏  

وذكرت المصادر أن الميرغني ظل يرفض ومنذ إطاحة الرئيس عمر حسن البشير بحكومته ‏ في 30 من حزيران/يونيو عام 1989 استخدام القوة ضد الحكومة أو معالجة الأزمة بين الفرقاء السودانيين عن طريق العنف حيث ظل يدعو إلى الجلوس والتفاوض سلميا لحل المشكلة السودانية.‏ ‏ يذكر ان الميرغنى يقود إلى جانب شقيقه احمد الميرغني الحزب الاتحادي الديمقراطي (ثاني اكبر الأحزاب السودانية) وكان يتولى قيادة مجلس رأس الدولة في آخر حكومة ديمقراطية منتخبة بمشاركة كافة الأحزاب.‏ ‏  

وخرج الميرغني من السودان عقب تسلم الرئيس البشير للسلطة ولجأ إلى مصر وقضى الاثنى عشر عاما الماضية بمدينة الإسكندرية. 

وعلى صعيد متصل، جددت الخرطوم رفضها الافراج عن الزعيم الاسلامي المعتقل حسن الترابي طالما بقي على اتفاقه مع زعيم حركة التمرد في الجنوب جون قرنق. 

وكشف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم في ولاية الخرطوم عبد الله بدري ان وفد الوساطة الاسلامية يتفق مع وجهة النظر الحكومية في هذا الشأن، وقال " لقد تبلورت لدى بعض الوسطاء رؤية بأن يتفرغ الترابي للعمل الدعوي والفكري وأن يتبرأ من الاتفاق مع قرنق أو على الأقل تجميده عند هذا الحد وأن يقيم الترابي في مكانٍ معين وتكون صلاته محدودة ولا يمارس نشاطاً سياسياً، وإذا رغب حزبه (المؤتمر الشعبي أن يمارس نشاطاً سياسياً أن يكون بالوسائل السلمية).  

هذا وكان وفد الوساطة الإسلامي الذي ترأسه الشيخ عبد المجيد الزنداني ويضم عبد اللطيف عربيات من الأردن وقاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان ومحمد عمر زبير من السعودية وحسن هويدي نائب المرشد العام للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، كان قد ركَّز نقاشه بصورة أساسية على الاتفاق بين الجيش الشعبي والمؤتمر الشعبي وملاحظاته حوله ومساعيه لإطلاق سراح الدكتور الترابي.. وكانت أسرة الترابي قد أفادت بأنه يفضل البقاء في السجن وتقديمه للمحاكمة على الإفراج عنه وفق شروط يضعها الوسطاء ربما تكون بإيعازٍ من الحكومة.  

وكان الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير قد نعى في تصريحات صحفية نشرت امس الوساطة الاسلامية بينه وبين حليفه السابق الترابي مؤكدا انه سيقدم للقضاء—(البوابة)—(مصادر