اجتماع مغلق لمجلس الامن..واشنطن: لم يعد لدى الامم المتحدة الكثير من الوقت لاتخاذ قرار بشان العراق

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد مجلس الامن اجتماعا مغلقا مساء الاربعاء للتشاور بشأن العراق، وياتي هذا الاجتماع بعد قليل من لقاء عقده مندوبو الدول دائمة العضوية في المجلس، في ما يعتقد انه كان الجولة الاخيرة قبل التصويت على مشروع القرار الاميركي حول العراق، وقد جددت واشنطن ضغوطها في هذه الاثناء معبرة عن نفاد صبرها ازاء تاخر الامم المتحدة في اصدار قرار بالشان. 

وعلم لدى الامم المتحدة ان الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي سيعقدون اليوم الاربعاء ابتداء من الساعة 00،16 (00،20 ت غ) اجتماعا مغلقا للتشاور بشأن العراق. 

وستمنح هذه المشاورات مجمل اعضاء مجلس الامن فرصة اولى للاطلاع على مشروع القرار الاميركي وبحثه، بعد ان كان مطروحا فقط على الاعضاء الدائمين (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حتى الان. 

ولم يعرف في الوقت الحاضر ما اذا كانت واشنطن التي بدأت تعبر عن نفاذ صبرها ازاء تاخر الامم المتحدة في اصدار قرار، ستطلب التصويت فورا على مشروع القرار الذي يعزز اجراءات التفتيش عن الاسلحة في العراق ويرفقها بجدول زمني صارم 

وكان الاعضاء الدائمون في المجلس عقدوا في وقت سابق اجتماعا هو الرابع منذ اجتماع الاثنين الذي عرضت فيه الولايات المتحدة مشروع القرار المعدل حول العراق على الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، وربما يشكل اخر جولة قبل ان يصوت عليه المجلس، بحسب ما اعلن دبلوماسي في الامم المتحدة. 

وقد حذر الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر عشية هذا الاجتماع ان الامم المتحدة "لم يعد امامها الكثير" من الوقت من اجل التوصل الى اتفاق حول نص قرار بشأن العراق. 

وقال ان الدبلوماسيين الذين يسعون حاليا للاتفاق على صيغة مشتركة لهذا القرار "ما زال امامهم بعض الوقت، انما ليس الكثير". 

وكان فلايشر اعلن عشية اجتماع الاعضاء الدائمين في مجلس الامن ان النقاش حول مشروع القرار الاميركي "شارف على النهاية". 

وقال فلايشر خلال مؤتمر صحافي ان "النهاية قريبة، لكننا لم نصل اليها بعد"، بدون اعطاء المزيد من التفاصيل حول الجدول الزمني الذي قد تحدده الادارة الاميركية في ما يتعلق بالنقاش الجاري في الامم المتحدة. 

وردا على سؤال حول ما اذا كان يستدل من تصريحاته ان الامم المتحدة اوشكت على قبول او رفض مشروع القرار الاميركي البريطاني حول استئناف عمليات التفتيش في العراق، قال الناطق ان "الاحتمالين مطروحان". 

وتابع فلايشر ان الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن "باشرت العمل الشاق من اجل الاتفاق على صيغة ولغة" القرار، معتبرا ان "هذا متوقع حين تدخل المناقشات مرحلتها الاخيرة". 

واضاف "سنرى ما سيتفقون عليه في نهاية المطاف. ونهاية المناقشات قد تسفر اما عن اتفاق او عن فشل، والاحتمالان مطروحان في الوقت الحاضر". 

ويصطدم مشروع القرار الجديد الذي اقترحته الولايات المتحدة الاثنين والمدعوم من بريطانيا، بمعارضة فرنسا وروسيا الحريصتين على التاكد من عدم تفسيره وكأنه يجيز تدخلا عسكريا تلقائيا ضد العراق في حال عدم امتثاله لمطالب الامم المتحدة. 

ويمكن لاي من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وهم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا، استخدام حق الفيتو لاعاقة صدور قرار. كما ينبغي ان يحصل اي قرار على اصوات تسعة على الاقل من اعضاء مجلس الامن ال15 من اجل صدوره. 

موسكو واثقة من امكانية التوصل الى تسوية  

واليوم اعلنت روسيا انها واثقة من امكانية التوصل الى تسوية داخل مجلس الامن الدولي حول قرار بشان نزع اسلحة العراق شرط ان لا يتضمن النص اي مطالب "غير واقعية" تفرض على بغداد. 

ونقلت وكالة انباء "انترفاكس" عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الوزير قوله "نرى ان مشاورات قد تفضي الى نص يكون مقبولا من الجميع ويشكل وسيلة حقيقية للخروج من الازمة". 

وبحسب فيدوتوف على هذا القرار ان لا "يفرض (على بغداد) مطالب غير واقعية وصعبة التحقيق". 

وبحث نائب الوزير هذا الموضوع مع رئيس المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة هانكس بليكس الذي يزور موسكو منذ الثلاثاء. 

وقد اعربت روسيا، التي تؤيد عودة سريعة للمفتشين الى العراق، عن معارضتها لتشديد مفرط لنظام التفتيش. 

والثلاثاء اعرب بليكس عن معارضته للفكرة التي اقترحتها واشنطن وطالبت بان يرافق عسكريون المفتشين الى العراق. 

لندن: ليس ضروريا الانتظار "الى ما لا نهاية"  

ومن ناحيتها اعتبرت لندن اليوم انه ليس ضروريا الانتظار "الى ما لا نهاية" للتوصل الى اتفاق في الامم المتحدة حول قرار جديد بشان العراق. 

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خلال مؤتمر صحافي "لا يمكننا الانتظار الى الابد. ولا اعتقد اننا سنضطر الى ذلك. وبالرغم من ان المفاوضات شاقة كما هو الحال بشان مثل هذه المواضيع، جاءت بناءة حتى الان". 

واكد سترو ان لندن على غرار واشنطن "قد تكون فضلت اصدار قرار واحد يشمل مسألة" العراق لكنه لم يستبعد صدور قرارين كما اقترحت فرنسا.واضاف "المهم ارسال اقسى واوضح رسالة (الى العراق) في القرار الاول". 

انان: الحرب على العراق "ليست حتمية" 

الى هنا، واكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي وصل الاربعاء في زيارة غير متوقعة الى الامارات المتحدة ان "الحرب ضد العراق ليست حتمية" ان التزم بتنفيذ القرارات الدولية. 

العاهل الاردني وشرودر يؤيدان حلا لقضية العراق في اطار الامم المتحدة 

كما كرر المستشار الالماني غيرهارد شرودر والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني دعوتهما من اجل حل مسالة العراق في اطار الامم المتحدة وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك اليوم الاربعاء في برلين. 

العراق مصمم على ان يبني ويقاتل  

الى ذلك، اكد الرئيس صدام حسين الاربعاء ان "العراق مصمم على ان يبني ويقاتل دفاعا عن مبادئه واهدافه ودوره الذي ينبغي ان يؤديه كجزء حي وفاعل في الامة العربية". 

وذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان الرئيس صدام حسين قال خلال استقباله الكاتب المصري سيد نصار، "ولاننا امناء على كل حالة شعور عربي فلن نخذلكم بل سنبيض وجوهكم ان شاء الله". 

واضافت الوكالة انه جرى خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز "تناول الاوضاع السياسة على الساحتين العربية والدولية وصمود العراق بوجه التهديدات الاميركية الصهيونية"، مع تنامي التهديد الاميركي بتوجيه ضربة للعراق بهدف تغيير نظام الحكم. 

صربيا تحمل يوغوسلافيا مسؤولية بيع السلاح الى العراق 

على صعيد اخر، فقد حمل رئيس الوزراء الصربي زوران دجينجيتش الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوشتونيتسا مسؤولية خرق الحظر المفروض من الامم المتحدة على بيع السلاح الى العراق والذي تتورط فيه شركتان واحدة في جمهورية صرب البوسنة واخرى في بلغراد. 

ونقلت وكالة انباء تانجوغ عن المسؤول الصربي ان "القضية المثارة حول مؤسسة +جوغو امبورت+ العامة تدل مرة اخرى على ان القانون المتعلق بالرقابة المدنية على الجيش اليوغوسلافي لا يطبق، وهو امر مناط بالرئيس اليوغوسلافي". 

ويراس كوشتونيتسا بصفته رئيس الدولة مجلس الدفاع الاعلى، الهيئة العسكرية الاعلى في البلاد، والذي يضم رئيسي عضوي الاتحاد الفدرالي اليوغوسلافي صربيا ومونتينيغرو. 

ويتنافس كوشتونيتسا ودجينجيتش منذ العام 2000 تاريخ سقوط نظام سلوبودان ميلوشيفيتش. 

وقال دجينجيتش "في الوقت الذي ينقسم فيه العالم بين دول تكافح الارهاب واخرى تدعمه ليس جيدا ان يتم تصنيفنا بين هذه الاخيرة". 

واعتبر رئيس الوزراء الصربي ان قضية خرق الحظر "تعرض مصداقية البلاد للاذى ولا يمكن الانضمام الى المؤسسات الاوروبية من دون هذه المصداقية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)