اجتماع وزاري عربي تمهيدا للقمة وسط أنباء عن توافق بشأن العراق

تاريخ النشر: 27 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجرى وزراء الخارجية العرب مشاورات غير رسمية اليوم الخميس، للتمهيد للقمة المقررة السبت، وذلك في وقت وصف فيه دبلوماسيون الاجتماعات التمهيدية للمندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، والتي بدأت امس، بانها اتسمت بتوافق الاراء حول جدول الاعمال الذي تتصدره الازمة العراقية. 

وكانت وكالة الانباء الكويتية نقلت عن مصدر مسؤول في الجامعة قوله الاربعاء ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون ‏اجتماعا تشاوريا اليوم الخميس، على أن يعقد الاجتماع الرسمي التحضيري للقمة السبت الذي يوافق الاول من اذار/مارس "حتى لا تكون مخالفة للوائح الخاصة بدورية انعقاد القمة التي تقول أن ‏ ‏القمة العادية واجتماعاتها التحضيرية تعقد خلال شهر (اذار) مارس". 

وكان دبلوماسيون عرب اعلنوا ان الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر القمة العربي التي بدأت الاربعاء اتسمت بتوافق الاراء حول القضية الرئيسية وفي مقدمتها الازمة العراقية. 

وقال مندوب البحرين لدى الجامعة العربية ابراهيم الماجد للصحفيين بعد أن رأس الجلسة الاولى للمندوبين الدائمين بالجامعة والتي ذكرت مصادر دبلوماسية انها خصصت لبحث المسألة العراقية في منتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الاحمر "تم تداول بنود جدول الاعمال وتم التوافق بشكل عام على كافة البنود." 

واضاف قائلا "هناك تقريبا توافق كامل على هذه الصياغات". 

وأيد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى هذا الاتجاه مؤكدا ان الدول العربية متفقة الى حد كبير على رفض الحرب رغم وجود اختلافات في وجهات النظر بين الدول الاثنتين والعشرين أعضاء الجامعة. 

وقال أعضاء في الوفود المشاركة ان المندوبين سيستأنفون اجتماعاتهم يوم الخميس قبل أن يبدأ وزراء الخارجية اجتماعهم التحضيري للقمة العربية العادية السبت المقبل. 

وكان وزراء الخارجية قد عقدوا اجتماعا طارئا في وقت سابق من الشهر الحالي لتحديد موعد لقمة استثنائية في أواخر فبراير شباط لكن الاجتماع انتهى دون تحديد موعد لهذه القمة وباصدار بيان مثير للجدال لدعوته الدول العربية الى الامتناع عن تقديم اي مساعدات او تسهيلات للقوات الامريكية في شن هجوم على العراق او أي دولة عربية اخرى. 

وفي وقت لاحق أعلنت الجامعة العربية الاكتفاء بعقد القمة العادية المقررة في شهر اذار/مارس من كل عام مع تقديم موعدها الى مطلع الشهر لبحث واحدة من أخطر الازمات التي تواجههم منذ نحو نصف قرن. 

وفجرت بغداد مفاجأة بالمطالبة هذا الاسبوع بتأجيل القمة العربية الدورية الى ما بعد منتصف مارس. لكن عدة دول بينها مصر الدولة المضيفة اصرت على اجتماع القادة العرب في الموعد المحدد. 

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري للصحفيين لدى وصوله القاهرة الاربعاء للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية ان العراق كان يريد تركيز جهوده على عملية التعاون مع مفتشي الاسلحة الدوليين خاصة قبل تقديم المفتشين تقريرين حاسمين في منتصف الشهر القادم. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن صبري قوله ان العراقيين قدموا طلبا لتأجيل المؤتمر لكن الترتيبات كانت قد اتخذت بالفعل. 

ونفى موسى تقارير صحفية ذكرت ان بعض الدول العربية بينها العراق وسوريا اشترطت اعتماد القمة العربية البيان الذي صدر في الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية. ومن المقرر ان يرأس نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم وفد بلاده. 

وفي اشارة على ما يبدو لهذه التقارير قال صبري ان العراق ليست لديه مطالب الا ما يطالب به الشارع العربي بتبني موقف حاسم في مواجهة العدوان في ضوء الخطط المبيتة لتغيير الخريطة السياسية للمنطقة. وحث صبري الحكومات العربية على اعلان رفضها القاطع لشن حرب على بلاده. 

وقال موسى ان موافقة العراق على المشاركة في القمة "مؤشر جيد" مؤكدا على ثقته من ان القمة العربية ستؤثر على النقاش الدائر في العالم لصالح تجنب الحرب مع العراق والتي حذر من انها قد تثير فوضى في الشرق الاوسط. 

ووجهت الجامعة العربية دعوات للامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي وحركة عدم الانحياز لحضور القمة العربية.  

وكان قد أعلن ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سيحضر المؤتمر الذي من المتوقع ان يصل عدد أعضاء وفوده الى ثلاثة الاف فرد فضلا عن نحو ألف من رجال الاعلام الذين يقومون بتغطية أعماله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)