شهدت عدة عواصم عربية حوادث قمع اقدمت عليها اجهزة الامن في عدة عواصم عربية بحق الجماهير التي كانت تسعى للتضامن مع الفلسطينيين في الاراضي المحتلة الذين يتعرضون لمجزرة حقيقية على يد الجيش الاسرائيلي ورئيس الوزراء ارئيل شارون.
ففي تونس طالبت عدة حركات معارضة وجمعيات تونسية بالحق في التظاهر العلني تضامنا مع الفلسطينيين ونددت باسرائيل والولايات المتحدة بسبب "المجازر التي ترتكب في حق الفلسطينيين" وادانت "الصمت المريب" للقادة العرب.
وطالبت هذه التنظيمات لدى اجتماعها في مقر الحزب الديمقراطي التقدمي (معارضة قانونية) في العاصمة التونسية بمنحها حق التظاهر من اجل فلسطين.
وقال نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي "ان العالم العربي في حاجة الى انتفاضة ضد عجزه وضد حكامه الذين سيدفعون غاليا ثمن صمتهم الحالي ازاء ما يجري في فلسطين".
وقال مصطفى بن جعفر رئيس المنتدى الديمقراطي من اجل الحريات والعمل (محظور) ان الهوة تتسع بين الشعوب العربية وحكامها متهما هؤلاء بانهم "يصادرون حتى مشاعر الغضب" ازاء ما يجري في فلسطين.
ودعا المشاركون في الاجتماع الى الاستعداد للاحتفال بيوم الارض اواخر هذا الشهر وقرروا تنظيم مسيرة شعبية بالرغم من قرار منع السلطات.
وفي عمان سدت قوات الامن الاردنية مداخل منطقة "صويلح" حيث كان من المقرر القيام بتظاهرة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ومنعت وصول الاشخاص والسيارات الى مكان التجمع.
واتهم بيان صادر عن حركة الاخوان المسلمين في الاردن بعض الشخصيات بالتخطيط لافشال المظاهرة، وقد صدر عن وزير الداخلية قرار بحظر التظاهرة.
وفي وقت لاحق تظاهر اكثر من الف اردني سلميا في المخيمات الفلسطينية في الاردن.
وشارك نحو 1500 شخص في التظاهرة في مدينة الزرقاء شمال شرق عمان وساروا مسافة كيلومتر واحد هاتفين "شارون مجرم شارون جبان". ودعا المتظاهرون الاردن الذي وقع معاهدة سلام مع اسرائيل في 1994 الى اغلاق السفارة الاسرائيلية.
وقال المرشد العام للاخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات ان الاسلاميين قرروا الغاء المسيرة تضامنا مع الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة.
واضاف "تحولت المسيرة الى مهرجان تقديرا منا للمحافظة على الامن والاستقرار وبناء على رغبة المحافظ ومدير الشرطة".
وحذر وزير الداخلية الاردني قفطان المجالي الخميس في بيان من ان اي تظاهرة تنظم دون اذن مسبق من السلطات ستعتبر "مخالفة للقانون" وان الوزارة ستواجهها بحزم.
وفي لبنان طالب حوالي الف لبناني تظاهروا في مدينة طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، بعد صلاة الجمعة، القادة العرب بدعم نضال الشعب الشعب الفلسطيني وسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".
وزار مئات الاشخاص الذين شاركوا الخميس في مؤتمر عربي للتضامن مع الانتفاضة "مقبرة الشهداء" في مخيمي صبرا وشاتيلا، جنوب بيروت، حيث قتل ما بين 800 الى
2000 مدني فلسطيني في مجزرة ارتكبتها ميليشيات مسيحية لبنانية متحالفة مع اسرائيل في 1982.
ووجه المشاركون في المؤتمر في ختام اجتماعهم مذكرة الى القمة العربية تدعو الى دعم نضال الشعب الفلسطيني بكل السبل.
وفي جنوب لبنان، تظاهر حوالي الفين من انصار حماس والجهاد الاسلامي في مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، تضامنا مع استمرار الانتفاضة ورفض التفاوض مع اسرائيل.
واكد ممثل حماس في لبنان، اسامة حمدان، ان الذراع العسكرية للحركة ستواصل عملياتها الانتحارية "في كل مدن فلسطين لا فرق بين المدن المحتلة في 1967 و1948".
وقال "انه احتلال واحد".
وانتقد القرار 1397 الذي تبناه مجلس الامن الدولي الثلاثاء ويشير الى قيام دولة فلسطينية، واصفا القرار بانه "سخيف" لانه لا يرسم لا حدود ولا عاصمة هذه الدولة، ولا يضمن حق العودة للاجئين.
وبشأن زيارة الجنرال انتوني زيني الى المنطقة، دعا حمدان جميع المبعوثين الاميركيين الى "الرحيل". وقال "ردنا (على مقترحاتهم) هو الجهاد لاننا لن نعود ابدا الى طاولة المفاوضات المهينة".
وفي المغرب شهدت مدن مراكش وفاس ومكناس ووجدة مظاهرات طلابية تجاوز بعضها الحرم الجامعي إلى الشوارع المحيطة تنديدا بالمجازر الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني ومشاركة وفد برلماني إسرائيلي في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي يفتتح أعماله مساء الأحد 17 القادم بمدينة مراكش.
وقد دعا حزب العدالة والتنمية المغربي في بيان له إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر انعقاد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي يوم الاثنين القادم احتجاجا على مشاركة وفد إسرائيلي في المؤتمر تعبيرا عن رفض الشعب المغربي لهذه الزيارة المشؤومة حسب تعبير البيان.--(البوابة)—(مصادر متعددة)