احتجبت الاثنين 11 صحيفة جزائرية مستقلة احتجاجا على ما تقول انه محاولات من جانب الحكومة لاسكاتها قبل انتخابات الرئاسة المقررة في نيسان /أبريل المقبل وتاتي هذه الخطوة بعد توتر في العلاقة بين الاعلام المستقل والحكومة التي اعتقلت عددا من الصحفيين.
ونشرت صحف جزائرية واسعة الانتشار في الشهور الماضية اتهامات للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسؤولين كبار بالفساد واساءة استعمال السلطة. وخضع مسؤولو أربع صحف لتحقيقات أجرتها الشرطة والمدعي العام في الاسابيع الماضية بتهم القذف والسب.
وقال فريد عليات مدير صحيفة "ليبرتيه" المشاركة في الاحتجاب: "هدفنا هو الاحتجاج على تحرشات السلطات بالصحف المشتركة في الاحتجاج."
وكان ناشرو صحف مطلوبون للتحقيقات اتخذوا في السادس من أيلول /سبتمبر الجاري قرارا بعدم الاستجابة لاستدعاءات الشرطة قائلين ان قضايا الصحافة تختص بها العدالة لا مصالح الامن.
وألقت الشرطة القبض على مديري صحف "لوسوار دالجيري" و"الرأي" و"لوماتان" و"ليبرتيه" ورسام كاريكاتير في صحيفة "لوماتان" لرفضهم الذهاب الى مركز الشرطة بعد أربعة استدعاءات متتالية. ووضعت السلطات القضائية مدير "لوماتان" محمد بن شيكو رهن الرقابة وصدر أمر بمنعه من مغادرة البلاد.
وأوقفت المطابع الحكومية في اب (أغسطس) الماضي طبع ست صحف يومية لعدم دفع ديونها في اجراء قالت الصحف انه انتقامي. لكن الحكومة نفت وجود دوافع سياسية وراءه وقال رئيس الحكومة احمد أويحيى "الاشكالية تكمن في العلاقات الاقتصادية."
وتمكنت صحف "ليبرتيه" و"الخبر" و"لوماتان" و"لوسوار دالجيري" و"لكسبريسيو" من تسوية الخلاف المالي لكن صحيفة "الرأي" لاتزال غائبة عن أكشاك البيع بسبب الاجراء.
وانضم ناشرو صحف "الوطن" و"اخر ساعة" و"الفجر" لاجتماع عقده الاسبوع الماضي مسؤولو الصحف الست وأصدروا بيانا قالوا فيه "أمام استمرار الاعتداءات ضد الصحافة وحرية التعبير تقرر تنظيم يوم بلا صحافة في 22 الجاري وسينظم منتدى للحريات تشارك فيه القوى الاجتماعية والسياسية قريبا."
وانضمت صحيفتا "سوار انفو" و"لاديباش دو كابيلي" اللتان لم توقعا البيان لليوم الاحتجاجي وقال يوسف رزوق رئيس تحرير صحيفة "لوماتان": "هذا جزء من تحرك يشمل مبادرات أخرى.. انها معركة ضد محاولات اسكات الصحافة المستقلة."
وأضاف "الصحف التي عانت من ضغوط المطابع تتعرض الان لتحرشات قضائية وسياسية قبل الانتخابات الرئاسية."
وفاز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة عام 1999 وكان مرشحا وحيدا بعد انسحاب منافسين عددهم ستة اتهموا الحكومة بالتدبير لتزوير الانتخابات ومن المتوقع أن يسعى بوتفليقة لاعادة انتخابه في الانتخابات القادمة.
وتصدر في الجزائر حوالي 40 صحيفة يومية و80 صحيفة ومجلة أسبوعية. وينظر الى الصحافة الجزائرية على أنها من الاقل تعرضا للقيود في العالم العربي