طلب مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي امس إرجاء حفل تنصيب الرئيس محمد خاتمي الذي كان مقرراً اليوم رداً على رفض مجلس الشورى امس غالبية مرشحي رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شهرودي لمجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون.
وفي بيان بثه التلفزيون الايراني الرسمي اكد مرشد الجمهورية الاسلامية انه وبعد رفض المرشحين الى تولي مناصب قضائية داخل مجلس صيانة الدستور «من الملائم ان يجري حفل التنصيب امام مجلس الشورى في اعقاب تعيين اعضاء مجلس» صيانة الدستور.
وينص الدستور على ان يجري حفل تنصيب الرئيس خصوصا بحضور «جميع اعضاء» مجلس صيانة الدستور. ولا يتمكن الرئيس خاتمي الذي اعيد انتخابه في الثامن من يونيو بغالبية 77% من اصوات الناخبين، من تشكيل حكومته قبل تنصيبه من قبل مجلس الشورى. وكان تم تنصيبه لولاية ثانية من اربعة اعوام بحضور كبار المسئولين في النظام الاسلامي وبينهم اية الله علي خامنئي.
ويتم كل ثلاثة اعوام تجديد نصف اعضاء مجلس صيانة الدستور الذي يتألف من 12 عضوا (ستة يعينهم مرشد الجمهورية الاسلامية وستة يختارهم مجلس الشورى من بين مرشحي القضاء).
وكان يفترض ان يوافق مجلس الشورى امس في جلسة استثنائية على تعيين ثلاثة من اصل ستة رجال قانون اقترح رئيس السلطة القضائية اسماءهم على المجلس للموافقة عليها.
وجرت المصادقة على تعيين احد رجال القانون الستة ابراهيم عزيزي فيما رفضت غالبية النواب عضوية المرشحين الخمس الاخرين. ومن اصل النواب الـ 238 الحاضرين في المجلس صوت 67 فقط لصالح حسين مير-محمد صادقي رجل القانون والناطق باسم السلطة القضائية حاليا والذي يعتبر احدى الشخصيات البارزة في تيار المحافظين.
ولم يحصل عباس كريمي المتخصص في القانون الدولي والذي تلقى تدريبا في ستراسبورج (فرنسا) سوى على 104 اصوات فيما نال عباس علي قدخودائي 16 صوتا وغلام حسين الهام 26 صوتا ومحسن اسماعيلي 31 صوتا. ويفترض ان ينال المرشحون 119 صوتا على الاقل لكي تتم المصادقة على تعيينهم.
وفي ختام التصويت اعلن رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي ان المجلس سيعقد في وقت لاحق «اجتماعا خاصا» من اجل التصويت المحتمل لصالح مرشحين جدد. ووفقا للدستور الايراني عرض رئيس السلطة القضائية على مجلس الشورى مرشحيه لكي ينالوا موافقة النواب ويصبحوا اعضاء قانونيين في مجلس صيانة الدستور.
وهذه الهيئة المكلفة التحقق من توافق القوانين مع الدستور والشريعة الاسلامية وكذلك المصادقة على نتائج الانتخابات في ايران تعد 12 عضوا، ستة رجال دين يعينهم مباشرة المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي وستة رجال قانون يعينون من قبل مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.
وتجدد عضوية نصف اعضاء المجلس الذين يعينون لستة اعوام كل ثلاث سنوات. وقد اعلنت الغالبية الاصلاحية في مجلس الشورى خلال الاسابيع الماضية انها غير موافقة على «الاختيار السياسي جدا» لرئيس السلطة القضائية لاولئك المرشحين.
من جهة اخرى رد قادة تيار المحافظين من داخل المجلس، حيث يشكلون اقلية، وخارجه ايضا مهددين بانه في حال رفض المجلس تعيينات القضاء فان حفل تنصيب الرئيس محمد خاتمي الذي كان مقرر اليوم لن يتم.
ويخوض الاصلاحيون حربا مع مجلس صيانة الدستور الذي يأخذون عليه رفض مرشحين من تياره في كل انتخابات تجري في البلاد وتجميد غالبية القوانين التقدمية التي تبناها مجلس الشورى خلال الاشهر الماضية مثل تلك المتعلقة بتحرير الصحافة والاستثمارات الخارجية لا سيما تحديد الجنح السياسية التي رفضها اعضاء مجلس صيانة الدستور الـ12 كلها—(البوابة)—(مصادر متعددة)
