احتدام المعارك في ''تورا بورا'' معقل الأفغان العرب.. والغموض يكتنف مكان وجود الملا عمر وبن لادن

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت واشنطن جهلها بمكان وجود الملا محمد عمر واسامة بن لادن، فيما رجح احد قادة التحالف الشمالي وجوده في "تورا بوار" التي ما زالت تتعرض لقصف أميركي عنيف وهجمات برية من قبل القبائل البشتونية والتحالف الشمالي. 

معارك تورا بورا 

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان قصفا متبادلا بقذائف الهاون يجري صباح اليوم السبت بين مقاتلين من انصار اسامة بن لادن وقوات افغانية محلية على جبل ميلاوا في منطقة تورا بورا (شرق) التي تعد معقل تنظيم "القاعدة" ويعتقد ان المنشق السعودي الاصل اسامة بن لادن يختفي في جبالها ووهادها مع انصاره. 

وكانت قاذفة "بي 52" اميركية تحلق في الوقت ذاته فوق منطقة تورا بورا من دون ان تلقي على الفور قنابل. 

مصير بن لادن والملا عمر 

واعلن القائد حضرة علي الذي تتواجه قواته مع المقاتلين الاجانب من تنظيم القاعدة في منطقة تورا بورا . 

وقال علي لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم "ان اسامة بن لادن موجود على الارجح هناك". 

وكان حضرة علي يدلي بحديثه الى الوكالة اثناء وجوده صباح اليوم على تلة قبالة جبل تورا بورا في سلسلة الجبال البيضاء (سبين غار)، حوالي 30 كلم الى جنوب جلال اباد، عاصمة ولاية ننغرهار. 

وحضرة علي هو نظريا قائد الشرطة لكن لديه القوات المسلحة الأقوى في المنطقة. واتى فجرا الى جلال اباد للتشاور مع قائديه المحليين في هذه المنطقة الاستراتيجية. 

واوضح "قبل ثلاثة ايام اسرنا شخصا قال لنا ان اسامة يقيم هنا وانه انتقل الى قمة الجبل. اظن انه على الارجح هنا". ويمضي قائلا "نأمل ان نقبض عليه قريبا". 

وشنت قوات حضرة علي الاربعاء هجوما على تنظيم القاعدة بالاشتراك مع قوات الزعيم العسكري للولاية القائد حاج محمد زمان وقوات حاج ظاهر نجل حاكم المنطقة الحاج عبد القادر. 

وقال زمان من على خط الجبهة في جبال ميلاوا في منطقة تورا بورا التي تكثر فيها الكهوف والدهاليز الجمعة ان "اسامة بن لادن موجود في المنطقة". 

واحرزت القوات الافغانية المحلية تقدما ميدانيا في الايام الاخيرة في المنطقة لكن مقاتلي القاعدة كانوا لا يزالون يقاومون بقوة الجمعة. 

وقال حضرة علي السبت ان العمليات التي تترافق مع قصف عنيف للطيران الاميركي ستتكثف اكثر. 

وقال "مجاهدونا يرغبون بالقتال نظن اننا سنأمر اليوم او غدا بشن هجوم كثيف على المتطرفين. وسيستسلم عندها المتطرفون". 

وقال ان قتيلين او ثلاثة قتلى سقطوا في صفوف قواته في اليومين الاخيرين في حين قتلا 28 شخصا من تنظيم القاعدة. 

واكد حضرة علي ان قواته تملك ما يكفي من الاسلحة والذخائر موضحا "لدينا كل الذخائر التي ضبطناها من حركة طالبان. لدينا ما يكفي من الاسلحة لمحاربة الارهابيين". 

واشنطن 

ورغم تأكيدات حضرة علي الا ان واشنطن تبدو غير متيقنة تماما من وجود بن لادن في المنطقة وهو ما اشار اليه الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في افغانستان. 

وقال الجنرال فرانكس في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن تقارير المخابرات لا تتفق على مكان وجود الملا محمد عمر وبن لادن والقادة الآخرين، مشيرا إلى أن عدم معرفة مكان الملا عمر لا يدفعه إلى الاعتقاد أنه اختفى. 

ووصف الوضع في قندهار بأنه مازال غير مستقر وأن الأمر قد يستغرق يومين أو ثلاثة لتقييم الموقف في المدينة. ولم يستبعد الجنرال فرانكس دخول قوات مشاة البحرية الأميركية إلى قندهار. 

وأشار الجنرال الأميركي إلى أن قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" هاجمت مقاتلين لطالبان وتنظيم القاعدة أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، غير أنه لم يستطع تحديد عدد مقاتلي طالبان الذين غادروا قندهار بالدقة، لكنه ذكر أن العدد يبدو أنه ليس كبيرا. 

وأوضح الجنرال فرانكس أن عددا كبيرا من مقاتلي طالبان استسلم في قندهار، لكن عددا آخر منهم غادر المدينة بسلاحه مما أدى إلى وقوع اشتباكات مع عناصر من المارينز استخدمت خلالها المروحيات. 

وبشأن ما ذكرته وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عن اعتقادها بوجود دلائل على وجود أسلحة للدمار الشامل في أكثر من 40 موقعا لطالبان، قال فرانكس إن خبراء عسكريين تحروا ذلك وأخذوا عينات من أكثر من نصف عدد تلك المواقع. وأوضح أن العينات لم تشر إلى وجود أسلحة دمار شامل مؤكدا أن البحث مازال جاريا ولم يتوقف. 

من جانبه قال خالد بشتون المتحدث باسم حاكم قندهار السابق حاجي غل آغا إن الملا عمر وبعض القادة الآخرين في حركة طالبان موجودون مع الملا نقيب الله أحد قادة المجاهدين  

السابقين والذي تسلم قندهار من طالبان. 

وأشار بشتون في حديث للقناة البريطانية الرابعة إلى أنه يعتقد أن ألفا من قيادات طالبان مازالوا مع الملا عمر. وأوضح بشتون أن ما بين 250 إلى 300 من المقاتلين العرب مازالوا متحصنين في مطار قندهار الذي يخضع حاليا لسيطرة قوات قبلية بشتونية—(البوابة)—(مصادر متعددة)