احتفال رمزي لهندوس تحت رقابة مشددة في ايوديا

تاريخ النشر: 15 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سلم ناشطون هندوس بشكل رمزي اليوم الجمعة الى مبعوث لرئيس الوزراء الهندي قطعتين من الحجارة لمعبد يسعون الى اقامته في ايوديا (شمال) على موقع مسجد تم تدميره منذ عشر سنوات. 

وجرى الاحتفال والطواف الذي سبقه الجمعة في اجواء آمنة عامة بالرغم من وقوع بعض الحوادث عندما حاولت مجموعات من الهندوس الاقتراب من موقع مسجد بابري الذي دمره سنة 1992 متطرفون هندوس. 

وانهالت الشرطة مسلحة بهراوات ضربا على المتظاهرين. وقال راهول سينغ ممثل السلطات المحلية "لقد حاول قرابة 200 منهم تجاوز حاجز للشرطة. وتم اللجوء الى القوة (لمنعهم) وجرى تفريقهم". 

وكان زعيمان من اقصى اليمين الهندوسي وعدة مئات من انصارهم شاركوا في طقوس الطواف في ظل اجراءات امنية مشددة. وكانت المحكمة العليا منعت اي نشاط ديني في محيط محدد حول المسجد. 

وتقدم موكب الطواف سيارة استقلها الزعيم الروحي الهندوسي رامشاندرا بارامهانس وزعيم المجلس العالمي للهندوس اشوك شنغال الذي يقوم بحملة متواصلة من اجل "اعادة بناء" معبد هندوسي محل المسجد. 

وتقدمت السيارة مركبة جر تحمل حجرين منحوتين لمعبد يريد الهندوس تشييده تقربا من الاله المحارب راما. 

واصطف قرابة الفي شخص على جانبي الطريق وتسلق بعضهم الاسوار والاسقف هاتفين "عاش راما". 

بيد انه وفيما كان الموكب يتقدم اعترضت الشرطة 700 الى 800 ناشط هندوسي ودفعت بهم الى معبد حيث اقاموا الصلوات وقدموا القرابين بناء على اتفاق عقد على ما يبدو مع السلطات في اخر لحظة. 

وتم في وقت لاحق تسليم الحجرين رمزيا الى المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي. 

وقال بارامهانس انه تم انجاز مهمة الجمعة. واكد "ان الحكومة قدمت تنازلا والشعب انتصر" مضيفا "والان فان هدفي سيكون بناء المعبد".  

وقال بريفين توغاديا الامين العام للمجلس الهندوسي العالمي وهي منظمة اقصى اليمين الهندوسي ان بناء المعبد المثير للجدل سيبدأ في الثاني من حزيران/يونيو. 

واوضح "ان قبول السلطات للحجرين اليوم في ايوديا يعني ان مسار بناء المعبد قد بدأ. وسيتواصل قدوم اناس من كافة مناطق البلاد الى ايوديا حتى الثاني من حزيران/يونيو للمشاركة في البناء". 

وتم نشر اكثر من 10 آلاف من عناصر الشرطة والاجهزة شبه العسكرية داخل ايوديا وفي محيطها لمنع تحول التوتر الى مواجهات. 

واعلن المسؤولون الهندوس، في اطار اتفاق عقد صباح الجمعة، انهم يحترمون قرار المحكمة العليا وانهم سينظمون موكبهم خارج موقع تحميه الدولة حول المكان المتنازع بشأنه. 

وقال شنغال مع انطلاق الموكب "ان اقامة معبد عمل يتسم بالورع. ومن المحزن جدا انه تم رفضنا باعتبارنا متطرفين. اعتقد ان الهندوس هم الاكثر تسامحا". 

وكان تدمير متطرفين هندوس مسجد بابري سنة 1992 اثار موجة من المواجهات الطائفية اوقعت اكثر من الفي قتيل.