اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر في تصريحات بثتها وكالة الانباء الايرانية ليل الاحد الاثنين ان توقيع الرئيس المصري الراحل انور السادات اتفاقات كامب ديفيد "مشكلة اصبحت من الماضي" بين طهران والقاهرة.
وقال ماهر في حديث للوكالة الايرانية الرسمية ان طهران والقاهرة تعملان من اجل المصالحة. واضاف انه في هذا السياق "لن تكون اثارة مشكلة كامب ديفيد مثمرة لانها لم تعد قائمة واصبحت من الماضي".
وتابع الوزير المصري ان "هناك تغييرات كبيرة واعتقد ان هذه القضية انتهت بين ايران ومصر"، مؤكدا ان "ما هو قائم اليوم هو الاهتمام بتعاون بين مصر وايران".
يذكر ان توقيع اتفاق كامب ديفيد في 1978 ثم اتفاق السلام بين مصر واسرائيل
في 1979 ساهم الى حد كبير في تدهور العلاقات بين القاهرة وطهران وقعها منذ 24 عاما.
واكد ماهر على الدعم الذي تقدمه كل من مصر وايران الى الفلسطينيين ورغبتهما المشتركة في احلال السلام والاستقرار في المنطقة. وقال "ما يهم هو ان نواصل مساعدة فلسطين ونعرف ان ايران ايضا ستساعد الشعب الفلسطيني".
وكان لقاء بين الرئيسين الايراني والمصري محمد خاتمي وحسني مبارك في جنيف في العاشر من كانون الاول/ديسمبر، جسد التقارب بين طهران والقاهرة.
وتأخذ طهران على مصر ايضا استقبالها الشاه محمد رضا بهلوي بعد فراره من ايران عند انتصار الثورة الاسلامية بينما يتهم المصريون ايران بدعم الارهابيين ويؤكدون رفضهم لاطلاق اسم خالد الاسلامبولي قاتل انور السادات ومصر، على احد شوارع طهران.
ووصف ماهر اللقاء بين خاتمي ومبارك بانه "لحظة مهمة في عملية تقارب طبيعية"، مؤكدا ان القادة الايرانيين والمصريين يلاحظون في كل لقاء بينهم "اتفاقا في وجهات النظر حول عدد كبير من المسائل".
واكد ماهر ان طهران والقاهرة "تولتا القيادة منذ البداية" في الضغوط الدولية المتعلقة بالنشاطات النووية الاسرائيلية "وتعاونتا الى حد كبير في هذا المجال ومجالات اخرى".
