تعمل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على الربط بين تنظيم القاعدة والنظام العراقي من خلال دعم بغداد لتنظيم يدعى "أنصار الإسلام" والذي تعتقد انه على صلة وثيقة بالتنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وطفى اسم أنصار الإسلام على السطح بعد معارك ضارية مع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني في الشمال العراقي عندما حاول الاول السيطرة على مناطق محاذية للحدود مع إيران مركز السيطرة التاريخية للحزب الكردي المذكور.
واندلعت معارك عنيفة بين التنظيم الإسلامي الذي يقوده الشيخ فاتح كريكار وحزب الطالباني الا ان وساطات كرديه أدت الى التوقيع على هدنة لكن المعارك استؤنفت من جديد وبشكل اكثر شراسة ويقول حزب الاتحاد الوطني ان جماعة الأنصار خرقوا الهدنة عندما سمحوا لعناصر من المخابرات العراقية العمل تحت صفوفهم في المناطق الشمالية لكن أنصار الإسلام تتحدث عن أوامر أميركية للطالباني لإنهاء تواجد التنظيم بحجة انه موالي لبغداد وقد يعرقل تحرك القوات الأميركية عند الهجوم على العراق.
وعلى مدى الأسابيع الماضية عملت إدارة بوش على الربط بين العناصر الإسلامية المذكورة وعلاقتها بكل من الرئيس العراقي والقاعدة، وفردت وسائل الإعلام الأميركية صفحاتها لاقناع الرأي العام الأميركي بهذه العلاقة بهدف الحصول على القدر الأكبر من التعاطف والتأييد لشن العدوان على العراق، وزعمت إن جماعة طالباني أسرت عددا من أنصار الإسلام هم في الحقيقة عناصر في المخابرات العراقية وادعت أيضا انهم اعترفوا بالعلاقة بين التنظيم الموالي للقاعدة والنظام في بغداد.
وقد تشكلت بعد انضمام أعضاء منظمة "جند الإسلام" وبعض المنشقين عن حركة "الوحدة الإسلامية" وآخرين مستقلين في تنظيم واحد في نهاية العام الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)