ادانات دولية لعمليات اغتصاب جماعية واكل لحوم بشر في الصراعات الافريقية

تاريخ النشر: 16 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادان مجلس الامن الدولي ومنظمات حقوق انسان بشدة عمليات الاغتصاب الجماعي واكل لحوم البشر التي اصبح رائجة في الصراعات الافريقية. 

وذكرت منظمة "هيومان رايتس وتش" منظمات حقوق الانسان في تقرير نشر الخميس أن الاغتصاب استخدم على نطاق واسع ومنظم كسلاح في الصراع الافريقية، وابرز مثال على ذلك الحرب الاهلية في سيراليون.  

وقالت المنظمة أن الحرب المستمرة منذ عقد في سيراليون - والتي قام المتمردون خلالها بقطع أطراف المدنيين - شهدت عمليات اغتصاب على نطاق واسع.  

وقال التقرير أن "العنف الجنسي ارتكب على نطاق أوسع من عمليات بتر الاطراف المعروفة تماما والتي لطخت سمعة سيراليون".  

وقال التقرير أن "الآلاف من النساء والفتيات من جميع الاعمار، والجماعات العرقية، والفئات الاجتماعية-الاقتصادية، تعرضن لعنف جنسي واسع النطاق ومنظم، شمل اغتصاب فردي وجماعي، والاغتصاب باستخدام أشياء مثل الاسلحة والمظلات وحطب الوقود ويد الهاون".  

وقال التقرير، الذي حمل عنوان "سوف نقتلكن إذا صرختن"، أن العنف الجنسي يتم بشكل أساسي على يد جماعتين للمتمردين، هما الجبهة الوطنية الثورية (روف)، والمجلس الثوري للقوات المسلحة، وميليشيا منشقة تعرف باسم أولاد الجانب الغربي.  

وقال التقرير أن المحققين تثبتوا من "أعداد محدودة" لحالات اغتصاب على يد قوات موالية للحكومة، و"العديد" من الحالات التي ارتكبتها قوات حفظ السلام في بعثة الامم المتحدة في البلاد (أونامسيل).  

وطالبت منظمة "هيومان رايتس وتش" أونامسيل بتطبيق سياسية صارمة لا تسامح فيها تجاه العنف الجنسي والتحقيق بشكل تام في شكاوى ضد موظفيها العسكريين والمدنيين الذين يبلغ عددهم 12.000 فرد.  

يذكر أن حوالي 50.000 شخص لقوا مصرعهم بسبب الحرب الاهلية في سيراليون، والتي بدأت بانقلاب عسكري عام 1992 لكنها ازدادت اشتعالا بشكل كبير عام 1997 عندما أطاح متمردو روف بالرئيس المنتخب أحمد تيجان كاباح. ومنح اتفاق سلام وقع عام 1999 عفوا للمقاتلين لكنه لم يحقق السلام، حيث استؤنف القتال بكثافة عام 2000.  

وساعد تدخل القوات البريطانية في إخضاع المتمردين وأعلن رسميا انتهاء الحرب في كانون الثاني/يناير الماضي بعد أن سلم أكثر من 45.000 من مقاتلي روف أسلحتهم لقوات حفظ السلام.  

وفاز كاباح بالانتخابات التي عقدت بعد الحرب في أيار/مايو الماضي وعملت الحكومة مع المجتمع الدولي لانشاء محكمة لجرائم الحرب ولجنة للمصالحة وتقصي الحقائق. 

مجلس الامن 

من ناحيته، أدان مجلس الأمن الدولي بشدة مذابح وانتهاكات لحقوق الإنسان، شملت أكل لحوم البشر، ارتكبها متمردون في جمهورية الكونغو الديمقراطية.  

وقال تحقيق أجرته الأمم المتحدة إن حركة تحرير الكونغو التي تتمتع بتأييد أوغندا، وفصيلين صغيرين آخرين ارتكبوا فظائع في الفترة بين تشرين الأول / أكتوبر وكانون الأول/ ديسمبر في اقليم ايتوري بشرق البلاد.  

والتقت الأمم المتحدة مع أكثر من 350 شاهدا وضحية أكدوا جميعهم مزاعم سابقة عن مسؤولية حركة تحرير الكونغو عن عمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام وأكل لحوم البشر بالقرب من مدينة بيني.  

وفي إحدى الحالات استمع المحققون إلى تفاصيل قيام الجنود بتقطيع جسد فتاة صغيرة وأكلها. ومن بين الحالات الأخرى قيام الجنود المتمردين باستئصال قلوب وأعضاء أخرى من أجساد الضحايا وإجبار عائلاتهم على أكلها.  

وقال مسؤول كبير بالحكومة الكونغولية لهيئة الاذاعة البريطانية إن المذابح أظهرت الحاجة إلى تواجد أكبر للأمم المتحدة في المنطقة—(البوابة)-(مصادر متعددة)