ادانة دولية واسعة لعملية مستوطنة ''عمانوئيل''

تاريخ النشر: 17 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حظيت عملية مستوطنة "عمانوئيل" بادانة دولية واسعة حيث سارعت دول العالم الى التنديد بالعملية دون أي اشارة الى ممارسات الجيش الاسرائيلي او الحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني. وقد جاء هذا التنديد الدولي بعد ادانة السلطة للهجوم الذي اعتبره ابو مازن مضرا بالقضية الفلسطينية. 

ادانت الحكومة الالمانية بشدة العملية التي استهدفت باصا اسرائيليا واسفرت عن سقوط سبعة قتلى بالقرب من مستوطنة بشمال الضفة الغربية. 

وقال وزير الخارجية يوشكا فيشر في بيان ان "هذا الاعتداء هو محاولة وحشية لضرب الجهود التي بذلتها الاسرة الدولية خلال الاسابيع الماضية لايجاد حل سياسي للصراع في الشرق الاوسط". 

واضاف ان "اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) التي تجتمع اليوم في نيويورك ستقوم بكل ما يمكنها القيام به من اجل استئناف المفاوضات بهدف التوصل الى حل سلمي". 

وادانت فرنسا العملية ووصفتها بانها "عمل ارهابي جديد" هدفه "وضع العراقيل امام جهود السلام" حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية. 

وقال المتحدث فرنسوا ريفاسو في تصريح ان "فرنسا تدين بشدة هذا العمل الارهابي الشديد الذي يهدف مرة اخرى الى وضع العراقيل امام جهود السلام في وقت يجتمع اعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) في نيويورك في محاولة لاستئناف عملية السلام بالشرق الاوسط". 

واضاف "لا نقبل بان تصبح المفاوضات رهينة اعمال العنف" مضيفا "لاي يمكن تحقيق اي شيء بالارهاب". 

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ان سبعة اشخاص قتلوا واصيب 19 اخرون على الاقل بجروح اليوم الثلاثاء في هجوم نفذه فلسطينيون واستهدف حافلة تقل مستوطنين بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في شمال الضفة الغربية. 

وقال مسؤولون امنيون اسرائيليون ان عبوة زرعت على جانب الطريق فجرت لدى مرور الحافلة المصفحة، وعلى الاثر قام مسلحون فلسطينيون كامنون على تلة قريبة باطلاق النار على الركاب الذين فروا من الحافلة. 

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ومسعفون ان المسلحين كانوا ثلاثة متنكرين بزي جنود. واكد الجيش الاسرائيلي ان المهاجمين فروا. 

واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم، وهو اول هجوم دام من نوعه منذ قرابة اربعة اسابيع.  

وادان الاتحاد الاوروبي باقسى العبارات العملية ودعا السلطة الفلسطينية الى تبني موقف "اكثر تشددا" ضد الارهاب. 

وجاء في بيان نشر في كوبنهاغن ان "الرئاسة (الدنماركية للاتحاد الاوروبي) تطلب بالحاح من الطرف الفلسطيني تبني موقف اكثر تشددا كي تتمكن من لعب دورها كاملا في الحؤول دون وقوع اعمال ارهابية شنيعة واحالة الفاعلين الى القضاء". 

واضاف البيان "لا يجوز ان يسمح لهؤلاء بضرب تطلعات اولئك وهم كثر الذين يريدون السلام والازدهار في الشرق الاوسط". 

وذكر بيان الاتحاد الاوروبي بانه "مهما كانت الظروف فان الاسرة الدولية برمتها ترفض بشدة الارهاب الذي يعتبر غير شرعي وغير اخلاقي". 

كما سارعت منظمة العفو الدولية الى ادانتها معلنة ان "لا شيء يبرر استهداف المدنيين". 

وقالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ان "كون المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة امرا غير مشروع في نظر القوانين الدولية المتعلقة بمجال حقوق الانسان، لا يعني السماح بالهجوم على المستوطنين".  

واضافت المنظمة التي تأخذ لندن مقرا لها "انهم مدنيون والمدنيون لا يشكلون اهدافا مشروعة". 

واعلنت المنظمة "ان قتل المدنيين عمدا انتهاك للمبادئ الاساسية للقوانين الدولية وندعو المجموعات الفلسطينية واي شخص آخر للتوقف عن مثل هذه الهجمات فورا". 

واختتمت "يجب على اسرائيل والسلطة الفلسطينية ان يحيلوا الى القضاء جميع الذين يدبرون وينظمون ويدعمون وينفذون هجمات ضد المدنيين". 

واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) دانت الهجوم. 

وقال انان "ان اللجنة الرباعية تاسف بشدة لمقتل مدنيين اسرائيليين اليوم الثلاثاء وتعلن مجددا ادانتها للارهاب بقوة ومن دون لبس وخصوصا العمليات الانتحارية التي تتنافى مع الاخلاق وتسىء كثيرا الى التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني". 

ومن جهة اخرى، قال انان في بيان نقله متحدث باسمه في مقر الامم المتحدة "من الواضح ان هذا الهجوم الارهابي كان منظما لعرقلة المساعي لايجاد حل سلمي للنزاع". 

وكرر انان ايضا "ادانته الكاملة للهجمات العشوائية ضد المدنيين والتي لا يمكن تبريرها ايا كان الهدف سواء كان سياسيا ام غير ذلك". 

وجاءت هذه الادانات الدولية بعد ادانة غير مباشرة للهجوم من قبل السلطة حيث قال ناطق رسمي في بيان رسمي ان "السلطة الوطنية الفلسطينية تدين وفقا لسياستها الرافضة لاستهداف المدنيين سواء كانوا فلسطينييين او اسرائيليين". 

واعتبرت السلطة الفلسطينية ان "السلام والامن لن يتحققا بالحلول العسكرية واستمرار الاعتداءات واعادة الاحتلال والنشاط الاستيطاني وانما من خلال حل سياسي ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويطبق الاتفاقات والقرارات الدولية". 

وجاء الهجوم قبل ساعات من انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الذي بدا في نيويورك والذي يبحث في موضوع الشرق الاوسط. 

ومن ناحيته، اعرب الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) الذي يقوم بزيارة الى ابو ظبي، عن اسفه للهجوم معتبرا انه "لا يخدم قضيتنا". 

وردا على سؤال لوكالة انباء الامارات قال ابو مازن "انني ضد هذه العمليات منذ البداية لانها لن تؤدي الى نتيجة ولن تخدم القضية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)