ادانة فلسطينية وارتياح اسرائيلي: فيتو اميركي يحبط قرار يدين بناء الجدار الفاصل وعرفات يحذر من ترحيل جماعي

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دانت السلطة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار يدين بناء الجدار الفاصل فيما عبرت اسرائيل عن ارتياحها للخطوة الاميركية في الغضون اعتبر الرئيس عرفات ابعاد اسرائيل لـ 18 معتقلا فلسطينيا الى غزة بداية تهجير جماعي 

الفيتو الاميركي  

واعتبر بيان صادر عن القيادة الفلسطينية الفيتو الاميركي بانه يشكل ضؤ اخضر للحكومة الاسرائيلية لمواصلة بناء الجدار والمستوطنات، من جهتها اعلنت اسرائيل انها تشعر بالارتياح للخطوة الاميركية واعتبر سياسيون ان مجلس الامن اضاع وقته لارضاء الفلسطينيين  

وقال جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني "الفيتو الاميركي يشكل حماية لارهاب الدولة الرسمي الاسرائيلي من خلال العدوان المتواصل على الاراضي الفلسطينية. 

وقال "هذا القرار يؤكد أن امريكا وسيط غير نزيه." 

واضاف إن اميركا تحبط قرارا يقف ضد خطة لتقسيم أراضي الضفة وتحولها إلى معازل بينما تواصل اسرائيل عملياتها العسكرية داخل رفح بقطاع غزة. 

وقال الرجوب "على الاسرائيليين الا يرقصوا على هذا الدعم والرعاية الاميركية لاحتلال احادي الجانب على الشعب الفلسطيني وذلك لن يجلب لهم الأمن." 

ومضى يحذر من مغبة تداعيات الموقف الامريكي على المنطقة وقال إن سياستها تهدد الاستقرار الاقليمي وتشجع على العنف والارهاب في المنطقة. 

وقال "إن الفيتو عدوان صريح على الشعب الفلسطيني وعلى الشرعية الدولية وحماية للعدوان الاسرائيلي." 

واحبطت واشنطن باستخدامها حق النقض (الفيتو) مشروع قرار قدمه الفلسطينيون الى مجلس الامن بهدف منع اسرائيل من استكمال مواصلة بناء الجدار الفاصل 

ويندد مشروع القرار يندد ايضا بخطط بناء 600 منزل جديد في مستوطنات يهودية في أنحاء الاراضي الفلسطينية.  

ووافق على القرار عشرة من اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر وامتنع اربعة اخرون عن التصويت هم بريطانيا والمانيا وبلغاريا والكاميرون. لكن التصويت بالرفض من واشنطن احد الاعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض الفتيو كان كافيا لاحباط القرار.  

وتعتبر هذه هي المرة الـ78 التي تستعمل فيها الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار يدين إسرائيل.  

وصوت بالموافقة على القرار انجولا وتشيلي والصين وفرنسا وغينيا والمكسيك وباكستان وروسيا واسبانيا وسوريا.  

وقال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة حاولت جاهدة دون جدوى تأخير مداولات مجلس الامن املا بالوصول الى حل وسط يمكنها من تفادي الفيتو لكن سوريا عضو المجلس اصرت على اجراء تصويت فوري على مشروع القرار الذي كانت الولايات المتحدة قد اوضحت انها سوف تعترض عليه.  

وقال السفير الاميركي جون نجروبونتي إن أي قرار يجب ان يندد بالاسم بالمنظمات الرئيسية التي اعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية وان يندد بالهجوم القاتل الذي وقع في الاونة الاخيرة في حيفا باسرائيل لكي يحصل على تأييد الولايات المتحدة وهي شروط رفضها الفلسطينيون.  

ومن المتوقع الان ان يحيل الفلسطينيون مشروع القرار الى الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 191 عضوا والتي لا تملك فيها الولايات المتحدة حق النقض الفيتو.  

غير ان قرارات الجمعية العامة تمثل ارادة المجتمع الدولي بينما تحمل قرارات مجلس الامن قوة القانون الدولي.  

جاء تصويت مجلس الامن بعد اجتماع علني استمر ست ساعات ندد فيه السفراء من عشرات الدول بخطط اسرائيل لتمديد السياج الذي يمتد بالفعل نحو 150 كيلومترا.  

وانتقدت الولايات المتحدة ايضا الخطط الاسرائيلية الخاصة بالسياج الامني لكنها قالت ان السبيل للتأثير على المناقشة في هذا الامر لا تكون من خلال قرار في مجلس الامن.  

وقال السفير الاميركي "المسؤولون الاميركيون يجرون اتصالات مباشرة مع المسؤولين الاسرائيليين بشان السياج." واضاف ان الولايات المتحدة مازالت ملتزمة برؤية اقامة دولة فلسطينية 

وخلال الجلسة أبلغ مندوب فلسطين في الامم المتحدة ناصر القدوة مجلس الأمن أن المرحلة الثانية من بناء الجدار الامني الذي بلغ طوله بالفعل 150 كيلومترا سيمتد أكثر من 22 كيلومترا داخل الأراضي الفلسطينية مما يعرقل حياة مئات ألوف الفسطينيين في عشرات البلدات والقرى. 

وقال إن الهدف من الجدار هو استعمار أراض فلسطينية بأكثر من 400 ألف مستوطن اسرائيلي انتقلوا بالفعل إلى المستوطنات ويخرج عملية السلام في الشرق الاوسط وخطط اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 عن مسارها. 

لكن السفير الاسرائيلي دان جيلرمان زعم أن الجدار ليس له أهمية سياسية. وقال إن الهدف الوحيد من اقامة الجدار هو منع مهاجمين انتحاريين من شن هجمات على أراضيها مضيفا أن الانتهاء منه سيزيد من حرية الفلسطينيين في التنقل من خلال تمكين قوات الجيش الاسرائيلي من تفكيك بعض حواجز الطرق الحالية. 

وقال "إنه لا يضم أراض إلى دولة اسرائيل ولا يغير من وضع الأراضي أو ملكيتها أو الوضع القانوني لسكان هذه المناطق 

عملية الابعاد  

من ناحية اخرى، اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار اسرائيل بابعاد 15 فلسطينيا من الضفة الغربية الى قطاع غزة هو بداية لعملية "ترانسفير" (طرد جماعي) للفلسطينيين.  

وقال عرفات في تصريح صحافي ادلى به في ختام محادثات اجراها مع وزير الخارجية النروجي يان بيترسن في مقره في رام الله "ان قرار الابعاد جزء من مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني".  

واعتبر ان ما حصل عبارة عن "عملية تراسفير بداوها ب15 شخصا بشكل معلن الا انهم عمليا يمارسون هذه الجريمة ضد شعبنا منذ مدة طويلة".  

وتوجد في اسرائيل تيارات يمينية متطرفة تدعو الى الترانسفير اي الى طرد الفلسطينيين بشكل جماعي من الضفة الغربية الى الاردن.  

وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة فلسطينية تعنى بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الثلاثاء ان عدد الذين قررت إسرائيل إبعادهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ارتفع من 15 إلى 18 شخصا.  

وقالت خالدة جراء مديرة "مؤسسة الضمير" ان محامي المؤسسة تسلموا مساء اليوم "ثلاثة اوامر عسكرية بابعاد ثلاثة اسرى اخرين يضافون الى ال15" الذين سبق واعلن عن ابعادهم.  

واعربت عن "التخوف من ارتفاع هذا الرقم ايضا خلال الساعات المقبلة".  

واضافت ايضا "ان تحليلنا لطبيعة القائمة يكشف ان القرار الاسرائيلي سياسي اكثر مما هو امني كما يدعون (الاسرائيليون)، والهدف من ورائه عقوبة جماعية وانتقام وتخويف للمعتقلين الاخرين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)