ادانة لهجمات المعبدين اليهوديين في اسطنبول وانقرة تلمح لتورط القاعدة في الهجوم

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت انقرة منظمات ارهابية بالوقوف وراء تفجير المعبدين اليهوديين في تركيا ملمحة الى تورط تنظيم القاعدة في العملية فيما ادانت دولا عدة العملية التي اسفرت عن مصرع 24 شخصا واصابة اكثر من 140 اخرين منهم 30 في حالة حرجة. 

اتهامات لمنظمات ارهابية 

وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غول للصحافيين ان عمليتي التفجير اللتين اوقعتا 24 قتيلا في اسطنبول اليوم السبت عمل ارهابي اتهم منظمات ارهابية دولية بالضلوع فيه. وفي تصريحات للصحافيين بثها التلفزيون من مدينة قيصرية وسط البلاد، قال غول من الواضح ان هذا حادث ارهابي له تشعبات دولية. واضاف نواجه نوعا مختلفا من الهجمات الارهابية 

وبينما تبنت منظمة تركية غير معروفة التفجيرين الا ان المسؤولين الاتراك لم يستبعدوا ان تكون القاعدة متورطة فيهما. واستهدف الانفجاران اللذان وقعا في وقت متزامن تقريبا كنيس نفيه شالوم (النبي شالوم) و"بيث اسرائيل" في اسطنبول.  

وقال غول عقب التفجيرين اللذين نفذا بسيارتين مفخختين ان "هذه هي المرة الاولى التي نشاهد فيها مثل هذه الانفجارات. نعتقد أنها حدثت بفعل مهاجمين انتحاريين". واكد ان "هذه الهجمات لن يكون لها تأثير على سياساتنا. سنواصل الكفاح بتصميم قوي ضد الارهاب".  

ونقلت تقارير عن مسؤولين اتراكا اعلانهم ان التفجيرين اسفرا عن مقتل 24 شخصا على الاقل واصابة 148 اخرين، 30 منهم في حال الخطر.  

من جهته اعلن وزير الداخلية عبدالقادر اقصو لشبكة سي.ان.ان التركية بشأن علاقة القاعدة بالهجوم "لا نستطيع ان نستبعد أي منظمات". وقد اعلنت منظمة تركية تطلق على نفسها "الجبهة الاسلامية لفاتحي المشرق الاعظم" مسؤوليتها عن الهجومين.  

وأضاف الوزير التركي في تصريحات تلفزيونية، أن من بين الجرحى قرابة الـ70يهوديـًا. وتابع يقول إنه لا يستبعد احتمال تورط تنظيم "القاعدة" في الانفجارين. 

وقال أقصو ردًا على سؤال لشبكة "سي.إن.إن" التركية بشأن علاقة "القاعدة" بالهجوم: "لا نستطيع أن نستبعد أي منظمات". وفي وقت سابق، أعلنت جماعة إسلامية تركية متشددة، تطلق على نفسها اسم "الجبهة الشرقية الإسلامية"، مسؤوليتها عن التفجيرَين، إلا أن وسائل الإعلام التركية قالت إنها تشكّ في أن تلك المنظمة، التي أنحي عليها باللائمة في تفجيرات سابقة، يمكن أن تنفذ عمليات بحجم الانفجارين اللذين وقعا اليوم.  

واعلن شخص مجهول قال انه يتحدث باسم "الجبهة الاسلامية لفاتحي المشرق الاعظم " التركية الاصولية في مكالمة هاتفية مع وكالة الاناضول شبه الرسمية للانباء مسؤولية الجبهة عن الانفجارين، وقال ان السبب وراءهما هو "وقف اضطهاد المسلمين وستستمر عملياتنا".  

ويعد كنيس نفيه شالوم (النبي شالوم) الواقع في منطقة شيشلي باسطنبول، اكبر الكنس اليهودية في اسطنبول، ويبعد نحو مائتي متر عن كنيس "بيث اسرائيل". ووقع الانفجار الاول نحو الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي. وقالت محطة تلفزيون "ان تي في" التركية الخاصة ان عددا من السكان في ابنية تبعد حوالى 30 مترا عن الكنيس اما قتلوا او جرحوا في الانفجار.  

واشار المصدر الى ان الانفجارين نجما عن تسرب في تمديدات الغاز المنزلية. وكان كنيس "نفيه شالوم" هدفا لهجوم شنه مسلح عام 1986.  

وقتل المسلح الذي يعتقد انه فلسطيني، 22 شخصا وجرح ستة اخرين في الهجوم الذي نفذه بينما كان مصلون يقومون باداء شعائر السبت داخله.  

اسرائيل 

واعلن متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان الدولة العبرية عرضت المساعدة على السلطات التركية اثر الانفجارين. واكد المتحدث "اقترحنا مساعدتنا على السلطات التركية وكذلك للجالية اليهودية واقمنا خلية طوارئ في وزارة الخارحية". واضاف "قنصل اسرائيل في اسطنبول هرعت الى مكان الحادث".  

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، بتعازيه إلى الشعب التركي، وإلى الجالية اليهودية في مدينة إسطنبول، وإلى عائلات القتلى. 

ووفقـًا لما قاله شالوم، فإن "الظواهر التي نشهدها مؤخرًا في أوروبا لها علاقة بالشكل الذي يتم به عرض إسرائيل كدولة يهودية. إن هذه الظواهر تشجّع الإرهاب الكلامي، الذي يؤدي إلى إرهاب كذلك الذي شهدناه اليوم في إسطنبول".  

الجامعة العربية 

الى ذلك اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اعمال العنف التى تجتاح عددا من البلدان والمدن العربية واخرها حادث التفجير فى تركيا لايؤدى الا الى قتل وايذاء المدنيين وهو امر غير مقبول مشددا على ان استخدام العنف غير مقبول بالمرة 0  

وقال موسى فى تعليقه على حادث التفجير فى تركيا ان مثل تلك الاعمال لايمكن القبول بها لانها تدق اجراس الخطر فى المنطقة وفلسطين بسبب عجز الوسيط النزيه عن اداء مهامه فى قضية الشرق الاوسط الرئيسية 0  

وحمل الساسة الاسرائيليون المسؤولية عما يحدث حاليا لانهم سمحوا لها بالوصول الى درجة من الافتراء واحتقار القانون والنظام الدولى معربا عن اعتقاده بان كافة التوقعات باتت مفتوحة الان بسبب السياسات الاسرائيلية الخاطئة فى المنطقة 0  

المغرب 

ودان العاهل المغربي محمد السادس بشدة ‏الانفجارين واكد تعاطف المغرب مع تركيا ودعمها لها.‏ ‏ وقال في رسالة تعزية بعث بها الى الرئيس التركي احمد نجدت سيزار "ان المغرب ‏ ‏يعرب عن تعاطفه ودعمه ويدين بشدة هذا العمل الاجرامي وكل اشكال الارهاب".‏ ‏ واضاف "نطلب من الله العلي العظيم ان يرحم نفوس هؤلاء الشهداء ويمنح الشفاء ‏ ‏العاجل لجرحى هذا الاعتداء الآثم ونأمل أن يقي الله الشعب التركي الشقيق اي اذى".‏ 

اميركا تندد  

وقد ندد الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت بتفجيرين مميتين اسفرا عن سقوط قتلى وتدمير معبدين يهوديين في اسطنبول وتعهدت الولايات المتحدة بمساعدة تركيا في "التصدي لهذا العمل الارهابي الشنيع". 

وقال بوش في بيان "انني اشجب باقوى العبارات الممكنة الهجمات الارهابية اليوم في اسطنبول التي ازدهرت فيها الطوائف الدينية التركية المختلفة من المؤمنين بالاسلام واليهودية والمسيحية على مدار قرون." 

وقال بوش "تركيز هذه الهجمات على الطائفة اليهودية بتركيا في معبدين باسطنبول يتجمع بهما رجال ونساء واطفال لعبادة الرب يذكرنا بان عدونا في الحرب ضد الارهاب ليس له ضمير او عقيدة." 

واضاف "لقد تكبدت تركيا خسائر مروعة من جراء الارهاب على مدار عقود والولايات المتحدة تقف بثبات مع تركيا في الحرب العالمية على الارهاب. وبالنيابة عن الشعب الاميركي اعرب عن تعازينا لاسر الضحايا وللطائفة اليهودية في تركيا ولكل شعب الجمهورية التركية." 

وفي وزارة الخارجية قال متحدث ان وزير الخارجية كولن باول تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية التركي عبد الله جول لتقديم تعازي الولايات المتحدة. 

وقال نائب المتحدث باسم الوزارة ادم اريلي في بيان "تقف الولايات المتحدة بقوة مع حليفتها المقربة تركيا في الحرب العالمية على الارهاب. سنساعد الحكومة التركية بكل السبل الممكنة للتصدي لهذا العمل الارهابي الشنيع ومرتكبيه 

فرنسا 

من جهة اخرى عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك السبت عن تعاطف فرنسا وتضامنها مع تركيا بعد الهجومين داعيا الى تعزيز ارادة الامم الديموقراطية في محاربة معاداة السامية وعدم التسامح والارهاب 

وقال الرئيس الفرنسي في رسالة الى نظيره التركي احمد نجدت سيزر انه صدم بالاعتداءات الارهابية الجديدة التي ارتكبت صباح اليوم ضد كنيسين في اسطنبول 

واضاف ان اعمالا بربرية كهذه لا تثير الا الغضب والاستياء وتعزيز اراده الامم الديمقراطية في محاربة معاداة السامية وجميع اشكال عدم التسامح وكذلك محاربة الارهاب بلا هوادة 

وتابع انه في هذه الظروف الماساوية، اتمسك بان انقل اليك وللسلطات في بلادكم والشعب التركي باكمله، تعاطف فرنسا وتضامنها طالبا منه نقل تعازيه الصادقة الى عائلات الضحايا 

جدير بالذكر ان العديد من المواقع الدينية اليهودية تعرضت الى هجمات في الاونة الاخيرة نسبت في جلها الى اسلاميين مرتبطين بشبكة القاعدة، وبخاصة التفجير الذي استهدف كنيسا في كازابلانكا بالمغرب في ايار/مايو، وفي تونس في نيسان/ابريل 2002، واسفر الاخير عن مقتل خمسة سائحين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)