ادانت دول ومؤسسات عربية وعالمية المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة طوال يوم الاثنين الماضي واسفرت عن سقوط 14 شهيدا واصابة المئات بجروح.
فقد دانت فرنسا اليوم العمليات الاسرائيلية الدامية التى وقعت خلال ال 24 ساعة الماضية فى قطاع غزة مؤكدة ان مثل هذه العمليات تؤدى الى تاجيج دوامة العنف في المنطقة
واوضحت ناطقة باسم الخارجية الفرنسية فى تصريح للصحافيين ان بلادها تدين تلك الاعمال الاسرائيلية التى وقعت فى الساعات ال 24 الماضية فى غزة والتى ادت الى مقتل عشرة فلسطينيين غالبيتهم من المدنيين بينهم طفل 0
واضافت تقول ان هذه العمليات العسكرية الاسرائيلة الدامية تؤدى الى اشتعال دوامة العنف0
من جهته اعتبر جان عبيد، وزير الخارجية اللبناني استمرار عملية الاعتقال والتدمير والاغتيال والحصار التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني.
وأكد عبيد في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء، في بيروت خلال افتتاح المؤتمر الأول للجمعية الدولية للسفراء العرب السابقين لدى الأمم المتحدة، أن هذا المؤتمر الدولي يأتي في ظروف مصيرية صعبة، ويواجه فيها العالم العربي تحديات جمة وموجة عارمة من التجني والاستهداف.
وأضاف عبيد، كما أن العمل الإقليمي والدولي المشترك يتعرض بشكل عام لاهتزاز خطير ووتيرة متصاعدة من التشكيك، لافتا إلى أن فشل العمل الدولي المشترك يتبين بوضوح في ما يخص القضايا العربية من عجزها عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وتساءل عبيد، " كيف يفسر لنا العالم عدم تنفيذ إسرائيل إي من القرارات الدولية الأساسية الخاصة بالنزاع العربي الإسرائيلي واستمرارها في احتلال فلسطين والأراضي العربية المحتلة وترفض الالتزام بحق اللاجئين الفلسطينيين الأخلاقي والقانوني بالعودة إلى أرضهم وديارهم وتماديها بعملية الاعتقال والتدمير والاغتيال والحصار.
كما اكد وزير البنى التحتية الإسرائيلي، يوسيف باريتسكي، من حزب "شينوي"، في معرض تعقيبه على الغارات إن "على إسرائيل أن تعتذر عن قتل المدنيين العزل وأن تقدم التعويضات للجرحى". وأضاف الوزير باريتسكي: "حربنا ليست ضد المدنيين بل ضد الإرهابيين، وليست ضد الشعب الفلسطيني بل ضد التنظيمات الإرهابية، وعندما يقع خطأ يسفر عن وقوع قتلى أبرياء، يتعين على دولة إسرائيل أن تعتذر وتحدد الطريقة الملائمة لتعويض من أصيبوا".
اما جمعية (القانون) التي أدانت بشدة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل المواطنين في قطاع غزة فقد طالبت بفتح تحقيق في ظروف كافة حالات القتل التي وقعت على ايدي قوات الاحتلال كما دعت الى ضرورة انهاء الاحتلال ووضع حد لهذه الجرائم الاسرائيلية.
وشددت الجمعية في بيان اعلامي على ضرورة فتح تحقيق في ظروف كافة حالات القتل التي نفذها جنود الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، وذلك استناداً للمادة (146) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تنص على تعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة، وبملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو الأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى المحاكمة.
كما دعت الى تشكيل لجنة تحقيق دولية استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1322) للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ، وتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين والمسئولين عنهم، ووضع المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحت الحماية الدولية
الى ذلك أطلع محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة الليلة الماضية، على التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية بسبب التصعيد الاسرائيلي الدموي، الذي زادت حدته في الساعات الأخيرة، وخاصة في قطاع غزة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن صبيح قوله " تباحثنا في الخطوات العملية للتحرك على المستوى الدولي لوضع حد للجرائم الاحتلالية، أنه أطلع الأمين العام لجامعة الدول العربية على تطورات الأوضاع الخطيرة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة والعدوان الاسرائيلى الوحشى ضد الشعب الفلسطيني فى مدن ومخيمات رفح وجنين ونابلس وبلاطه وغيرها من المدن والمخيمات الفلسطينية، والتى يتم فيها "أبشع أنواع القتل والتعذيب والتدمير".
وأضاف صبيح "إن آلافاً من الأسر الفلسطينية لم يعد لديهم منازل وضاعت ممتلكاتهم وتشرد أطفالهم، دون ان يقترفوا أي ذنب"، مشيراً إلى أن هذه المجازر تتم بشكل مواز لحصار خانق واستمرار لبناء الجدار العنصرى الذى يشرد مئات الالاف من الفلسطينيين وينهب الأراضى الفلسطينية ويتسبب فى نقص أعداد السكان ويشل الحياة تماما بالنسبة لمزارعين، واهالي القرى المتضررة، والمحاصرة بين الجدار.
وشدد صبيح على ضرورة تحرك المجتمع الدولي الفوري لوضع حد للمذابح الدموية في فلسطين—(البوابة)—(مصادر متعددة)