اذا الايام اغسقت، رواية لحياة شرارة بعد موتها

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

الروائية العراقية حياة شرارة رحلت بصورة فجائعية عن هذا العالم في الاول من آب 1997، مع ابنتها مها، بعد ان غادرت بغداد الى النجف باحثة عن خلاص ما، هربا من كوابيس الجوع والحصار والرعب.. فكان الموت هو الخلاص.  

والرواية التي اصدرتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت مؤخرا تتضمن مقدمة مطولة عن سيرة حياة شرارة وانجازها الأدبي، بقلم بلقيس شرارة المقيمة في الولايات المتحدة.  

تقع الرواية في 320 صفحة من القطع المتوسط، وتدور وقائعها في جامعة بغداد، حيث الحصار يلقي بظلاله على بلد الحضارات مجسدا بمعاناة استاذ جامعي في حياته اليومية والاكاديمية، وحيث الثقافة محاصرة من جميع الاتجاهات.  

ومن اجواء الرواية نختار: "كل شئ يمضي بانتظام، بلا خلل مرئي ويتخذ شكل الحياة الاعتيادية الماضية التي تسير مثل الكون والوجود انفسهما، وفق ارادة عليا. ويظل دولاب الحياة يدور، بضوضاء ونشاط وحرص، في مداره اليومي حتى يأتي الليل. عندئذ تطل في جوفه المعتم علامات الخوف التي تطقى عليها شمس النهار. كانت المدينة تنام مبكرا والشوارع تكاد تخلو من الناس مع حلول الظلام وأبواب البيوت تغلق بالسلاسل والاقفال، وتبقى المصابيح الكهربائية تنير واجهات المنازل حتى الصباح لغرض كشف اللصوص والمجرمين، وتطلق الكلاب الحبيسة نهارا لتقوم بدورها بالحراسة جنبا الى جنب الحارس، وينام الناس في أسرتهم وينام الخوف معهم-- (البوابة)