رجح وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن يكون الانفجار الذي وقع الخميس أمام كنيس يهودي في جزيرة جربة التونسية وأسفر عن مقتل 13 شخصا، بينهم ثمانية ألمان، نجم عن "اعتداء".
وقال الوزير الألماني مساء اليوم السبت لمحطة التلفزيون الألماني العامة "إذا بدا فعلا أن المسالة تتعلق بانفجار عرضي كما أفادت السلطات التونسية في بادىء الأمر، فإن مؤشرات حصول اعتداء تتعزز. وانطلاقا من آخر تطورات التحقيق، فإن الأمر ناجم عن اعتداء على الأرجح".
واعتبر الوزير الذي قال إنه لا يملك أي معلومات حول منفذي "هذه الجريمة الرهيبة"، إن هذا الاعتداء كان "يستهدف الكنيس وليس السياح".
وأعلن أوتو شيلي أنه على اتصال دائم مع نائب مدير الشرطة الجنائية الفدرالية الألمانية الموجود منذ ايام عدة في تونس في مهمة لا علاقة لها بحادث جربة. ومنذ الجمعة يتواجد محققان من الشرطة الجنائية الألمانية في جربة حيث يشاركان في التحقيق الذي تجريه السلطات التونسية.
ورفض وزير الداخلية الألماني إعطاء مزيد من المعلومات حول "المؤشرات" التي تجعل من المحققين الألمان يميلون إلى فرضية حصول "اعتداء"، وذلك بحجة المحافظة على "السرية لسلامة التحقيقات".
ورحب من جهة أخرى "بالتعاون مع السلطات التونسية" ورفض مطلب تشكيل "لجنة تحقيق دولية".
وعبر شيلي أخيرا عن تضامنه مع عائلات وأقرباء القتلى وكذلك الجرحى العشرين، وبينهم ستة ألمان، ووجه "دعوة ملحة إلى الشهود الألمان" الذين شهدوا حصول الاعتداء للحضور إلى مكاتب الشرطة الجنائية الفدرالية الالمانية.
ورفض الوزير الألماني ايضا التحدث عن احتمال اصدار توصية الى الرعايا الالمان بعدم التوجه إلى تونس، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار من صلاحية وزارة الخارجية.
ويزور تونس سنويا حوالي مليون سائح ألماني بحسب السفير الألماني في تونس كريستيان ديريكس.
وفي وقت سابق ذكرت وزارة الخارجية الألمانية أن مواطنين ألمانيين توفيا أثناء الليل متأثرين بالجروح التي أصيبا بها في الانفجار الذي نجم عن اصطدام شاحنة تحمل غازا طبيعيا بسور يحيط بمعهد يهودي قديم في جزيرة جربة التونسية ليرتفع عدد القتلى إلى 13 شخصا.
وقد أصيب أكثر من 30 شخصا من بينهم 19 ألمانيا في الانفجار وخمس سائحات كما لقي أربعة تونسيين ومواطن فرنسي مصرعهم في الانفجار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
