ارجاء اعلان البرنامج الاقتصادي للرئيس الارجنتيني دوهالدي

تاريخ النشر: 02 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارجأ الرئيس الارجنتيني ادواردو دوهالدي مساء امس الجمعة الى اجل غير مسمى عرض خطته المتعلقة بمواجهة الازمة الاقتصادية وذلك في اعقاب اصدار المحكمة العليا حكما يؤيد الغاء القيود المصرفية المفروضة ويصفها بانها "خطيرة جدا". 

واكد دوهالدي اثناء الاعلان غير المتوقع في المقر الرئاسي في اوليفوس في الضاحية الشمالية للعاصمة "اننا نواجه مخاطر. الارجنتين على شفير الفوضى". 

وسار الاف الارجنتينيين المنهكين بفعل حوالي اربعة اعوام من الانكماش الاقتصادي، في تظاهرة سلمية ليل الجمعة السبت وهم يطرقون على اواني المطبخ. 

ولانه "فوجيء" بالحكم الصادر عن اعلى هيئة قضائية في البلاد، الغى رئيس الدولة لتوه الرسالة التي كان يزمع توجيهها الى الامة التي تعصف بها "اخطر ازمة في تاريخها". 

وكان دوهالدي يعتزم عرض برنامج تنتظره منذ شهر المؤسسات المالية وصندوق النقد الدولي الذي تامل حكومته ان يفرج عن تسليفات كان قرر منحها وعن مساعدات تتراوح قيمتها من 15 الى 20 مليار دولار. 

وتنص هذه الخطة خصوصا على تخفيف تدريجي للقيود المصرفية المفروضة منذ مطلع كانون الاول/ديسمبر واعادة اعتماد البيزو في الاقتصاد الذي انتقل الى الدولرة المتنامية منذ عشرة اعوام بالاضافة الى مساعدات اجتماعية وتحريك الانتاج. 

وتعتزم الحكومة التي خفضت سعر صرف العملة الوطنية والغت تعادل سعر البيزو مع الدولار المعمول به منذ 1991، اجراء اصلاحات سياسية وقضائية جذرية. 

واعتبر دوهالدي الذي انتخبه الكونغرس الارجنتيني في الاول من كانون الثاني/يناير في اعقاب سقوط حكومتين في غمرة الاحتجاج الشعبي ان "قرار المحكمة هذا الذي اتخذ وكانه صدفة بعد 48 ساعة من موافقة الكونغرس على قبول المحاكمة السياسية لاعضائها (قضاتها)، هو قرار خطير جدا". 

وقد اصدرت المحكمة حكمها في قضية زبون في اكبر المصارف الخاصة الارجنتينية، "بنكو غاليسيا"، هو كارلوس انطونيو سميث الذي طالب باسترداد امواله المودعة لاجل والتي جمدت بفعل القيود المصرفية ومخالفة هذه الاجراءات للدستور. 

وبوقوفها الى جانب هذا الزبون، تكون المحكمة العليا المتهمة بالفساد وسوء تطبيق القوانين بسبب رفضها حتى الان كل الشكاوى التي رفعها مدخرون، قد اصدرت قرارا غير متوقع قد يواجه مراجعة قضائية ويعرض النظام المصرفي للخطر. 

واكد دوهالدي انه "اذا ما انفجرت هذه القنبلة الموقوتة، فان اصحاب الودائع لن يكونوا الوحيدين في عدم سحبها وحسب، وانما النظام الانتاجي برمته سينهار"، واصفا القيود المصرفية "بالقنبلة التي ينبغي تفكيكها بحذر". 

وتجمع الاف الاشخاص على وقع اصوات القرع على الطناجر في ساحة ايار/مايو قبالة القصر الرئاسي (القصر الوردي) وفي احياء اخرى من بوينس ايرس والاقاليم. واحتج المتظاهرون ضد القيود المصرفية وضد المحكمة العليا ايضا. 

وقال دوهالدي محذرا "اني خائف مما يمكن ان يحصل عندما ستفقد المصارف امكانية الدفع ويقوم البنك المركزي بتصفيتها (...) سيصاب الملايين بالاحباط وسيخسرون كافة مدخراتهم". 

ودفع الحكم الصادر عن المحكمة العليا بالبنك المركزي الى اصدار الامر باقفال المصارف واسواق القطع يومي الاثنين والثلاثاء. 

واعلن الرئيس الذي اعتبر "ان الارجنتين على شفير الفوضى"، ان "اولى اولوياته تكمن في المحافظة على السلم الاجتماعي". 

وبشان نسبة ل2،44% من الفقراء في هذا البلد الاميركي الجنوبي الذي يفوق عدد سكانه 36 مليون نسمة، قال دوهالدي ان "القلق يشمل ملايين الارجنتينيين الذين لا يتمتعون بالحقوق الاساسية في الحياة والغذاء والعمل". 

واضاف "يتوجب علينا الخروج من هذا التحالف القائم بين المال والمضاربات وارباح المرابين الذي يقيمه اولئك الذين استأثروا باموال الارجنتينيين وسوف يقدمون الحساب امام القضاء هنا". 

وكان الرئيس ادواردو دوهالدي اعرب عن دعمه الخميس لتحقيق قضائي فدرالي حول هروب كثيف للرساميل، مقترحا عقوبة "السجن المؤبد في حالات الحكم بالفساد".