ارجات اسرائيل اجتماعا كان مقررا اليوم الخميس لبحث خطة "غزة اولا" الامنية، واتهم نبيل شعث حركة حماس بافشال المفاوضات حول الوثيقة الفلسطينية، وفي الغضون، قتل الجيش الاسرائيلي طفلا فلسطينيا في خان يونس جنوب غزة، واعتقل زوجة ناشط فلسطيني في نابلس، بينما خفف انتشاره قرب مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله.
ارجات اسرائيل اجتماعا كان مقررا اليوم الخميس بين وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى بهدف بحث خطة الانسحاب الاسرائيلي المعروفة بخطة "غزة اولا".
وافادت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان اللقاء ارجئ الى الاسبوع المقبل نظرا الى اهمية الخلافات بين الطرفين.
وكانت القيادة الفلسطينية اكدت اليوم الخميس في بيان اثر اجتماع راسه الرئيس ياسر عرفات في مقره برام الله ان اجتماعا امنيا سيعقد مساء بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لبحث خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة وبيت لحم.
ولم يعلن البيان عن تشكيلة الوفد الفلسطيني ولكنه اعرب عن امل القيادة في ان يؤدي هذا الاجتماع الى "نتائج ايجابية وبناءة".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعلن انه "لا يعارض ان تناقش اسرائيل مع الفلسطينيين انسحابا من بيت لحم" في الضفة الغربية وليس فقط من قطاع غزة.
وقد عرض بن اليعازر مخطط "غزة اولا" الاسرائيلي في الخامس من الشهر الجاري على عبد الرزاق اليحيى خلال لقاء في القدس.
وينص المخطط على ان تنسحب القوات الاسرائيلية تدريجيا من مناطق الحكم الذاتي التي اعادت احتلالها في قطاع غزة منذ بداية الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 على ان تلتزم السلطة الفلسطينية حينئذ بالتصدي للهجمات ضد اسرائيل انطلاقا من هذه المناطق.
شعث: المفاوضات مع حماس فشلت
الى ذلك، واعلن وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية نبيل شعث اليوم الخميس ان المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية حماس حول وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل، قد "فشلت".
وقال شعث في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين "للاسف، فقد احبطت حماس كل خطة" من اجل التوصل الى اتفاق لوقف العمليات.
واضاف شعث ان الاتصالات بين السلطة وحماس في الايام الاخيرة فشلت في تقديم اية نتيجة ازاء خلق حكومة وحدة وطنية تشمل كافة الفصائل الفلسطينية.
ويشير شعث في حديثه الى مسودة وثيقة العمل الوطني الفلسطيني التي انخرط 13 فصيلا فلسطينيا في دراستها بهدف الوصول الى اتفاق حولها.
وكانت حماس والجهاد الاسلامي رفضتا وقف العمليات الفدائية داخل اسرائيل ردا على وثيقة العمل الوطني.
يذكر ان مشروع الوثيقة الاولى كان قد حدد ثلاثة عناصر مهمة تتضمنها وثيقة القوى والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية. وحددت الوثيقة المقترحة استراتيجية النضال الفلسطيني في تحرير كامل الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس واقتصار النضال في تلك المناطق لحين تحريرها مع تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهو ما يعني عمليا وبصورة غير مباشرة وقف العمليات داخل اسرائيل. وشدد العنصر الثاني في هذه المبادرة والتي ذكرتها بعض المصادر في حركة فتح على التأكيد على قرارات سابقة للمجلس الوطني ي لتشكيل قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني تشارك في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات.
ودعا العنصر الثالث الى التأكيد الجماعي على الاصلاح والدعوة الى انتخابات ديمقراطية في جميع مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مثل المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي والبلديات والنقابات المهنية والاتحادات العامة مع التأكيد على مبدأ الشفافية وصون المال العام.
وحسب المصادر الفلسطينية فقد تضمنت الوثيقة "الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في انهاء الاحتلال الاسرائيلي العسكري والاستيطاني للأراضي المحتلة في 5 حزيران/ يونيو1967 بما في ذلك القدس. وقالت الوثيقة ان وسائل النضال الفلسطيني تأتي من خلال استمرار الانتفاضة والمقاومة والعمل السياسي وسائل وأشكال كفاحية يمارسها الشعب الفلسطيني وبما يخدم تحقيق أهدافه الوطنية واشارت الى شرعية مقاومة الفلسطينيين للعدوان والاحتلال والاستيطان الاسرائيلي.
المطالبة بالافراج عن البرغوثي والقادة الفلسطينيين
في غضون ذلك، طالبت القيادة الفلسطينية اليوم الخميس بالافراج الفوري عن امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مروان البرغوثي، والرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد الرحيم ملوح، وباقي المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين والذين تعتزم اسرائيل تقديمهم للمحاكمة.
ودانت القيادة الفلسطينية في بيان "ما تقوم به حكومة اسرائيل لمحاكمة عضو اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح ومحاكمة عضو المجلس التشريعي مروان البرغوثي امام المحاكم الاسرائيلية ومواصلة اعتقال القادة والمسؤولين الاخرين الذين تعتزم تقديمهم للمحاكمة كذلك".
واعتبرت ان هذه المحاكمات "تهدف الى تكريس الاحتلال في ارضنا"، داعية "قوى السلام في اسرائيل وفي العالم الى وقف هذه المحاكمات الاحتلالية ضد القيادات الوطنية المناضلة التي تدافع عن حق شعبنا في الاستقلال والحرية".
وطالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين خصوصا افراد الامن والقادة والكوادر السياسيين ومروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي وعبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".
وقال عريقات في تصريحات صحافية اليوم الخميس انه اكد ان "محاكمة البرغوثي لاغية وانه لا ولاية ولا حق لاسرائيل في محاكمته"، خلال الاجتماع الذي عقد امس الاربعاء بين وفد فلسطيني برئاسته وآخر اسرائيلي ضم وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والوزير بدون حقيبة داني نافيه.
وبدأت امس الاربعاء امام محكمة مدنية في تل ابيب محاكمة مراون البرغوثي (43 عاما) الذي اعتقل في 15 نيسان/ابريل في رام الله خلال عملية الاجتياح الواسعة للضفة الغربية.
ووجهت الى البرغوثي الذي تعتبره اسرائيل القائد الفعلي لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح تهم "الوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد اسرائيليين وارتكاب جرائم والانتماء الى منظمة معادية وحيازة اسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم". ورفعت الجلسة الى الخامس من ايلول/سبتمبر المقبل.
اما عبد الرحيم ملوح، الذي تعد اسرائيل لتقديمه للمحاكمة، فاعتقل في 11 حزيران/يونيو في رام الله. وهو اكبر قائد سياسي فلسطيني يعتقله الجيش.
الاحتلال يقتل طفلا فلسطينيا في خانيونس
وعلى الصعيد الميداني، افادت مصادر طبية فلسطينية ان الطفل ايمن باسم فارس (5 سنوات) استشهد اليوم الخميس جراء اصابته برصاصة من العيار الثقيل في راسه بعد ان فتحت دبابة اسرائيلية متمركزة في محيط مستوطنة جاني تال النار باتجاه منازل المواطنين قرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
واضافت المصادر ان الجد نديد حافظ فارس (60 عاما) اصيب برصاصة في الصدر كما اصيب زياد الاغا (40 عاما) برصاصة في الراس عندما حاولا انقاذ الطفل.ووصفت حالة الرجلين بانها بين الخطرة والحرجة.
وذكر مصدر امني لوكالة الصحافة الفرنسية ان "قوات الاحتلال فتحت النار باتجاه خان يونس رغم حالة الهدوء في المنطقة ودون اية مبررات سوى الاستمرار في العدوان".
اعتقال زوجة ناشط فلسطيني في نابلس
الى ذلك، افاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اليوم الخميس زوجة احد ناشطي كتائب شهداء الاقصى المجموعة القريبة من حركة فتح.
وقال الشهود ان هبة عطاري زوجة ابراهيم عطاري الذي تلاحقه اسرائيل اوقفت في المنزل الذي كانت تسكنه في نابلس شمال الضفة الغربية، وقد تمكنت من ايداع ابنائها الثلاثة من بينهم رضيع عمره ثلاثة اشهر لدى جيرانها.
وكان الجيش الاسرائيل هدم قبل اسبوعين منزل عطاري في جنين (شمال الضفة الغربية) واعتقلت هبة عندها قبل ان يخلى سبيلها بعد 24 ساعة.
وقال الشهود ان العائلة انتقلت بعد ذلك الحادث الى منزل احد الاصدقاء في نابلس.
وينتمي ابراهيم عطاري الى فرع جنين لكتائب شهداء الاقصى ولا احد يعلم اين يختبئ حاليا.
الجيش الاسرائيلي يخفف انتشاره قرب مقر عرفات
من جانب اخر، سحب الجيش الاسرائيلي بعد ظهر اليوم الخميس وحدات من المدفعية والدبابات منتشرة منذ شهرين قرب المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله.
وسحب الجيش آليات كانت متمركزة في المكان واخلت مبنى لوزارة الثقافة الفلسطينية يبعد حوالى 300 متر عن مبنى المقاطعة.
وبالتزامن مع تخفيف الانتشار الاسرائيلي هذا رفع الجيش الاسرائيلي حظر التجول عن المدينة حتى هبوط الليل، فيما ابقى على انتشاره المكثف حول المقر العام لدى رفع حظر التجول في مرات سابقة.--(البوابة)—(مصادر متعددة)