ارجأ وفدا الخرطوم ومتمردي "الجيش الشعبي لتحرير السودان" التوقيع على اتفاق حول تقاسم االثروة والسلطة، كان منتظرا ابرامه في ختام محادثات الوفدين في ماشاكوس السبت، ومن جهة ثانية، فقد طلب السودان من اريتريا سحب ممثلها في المفاوضات، معتبرا حضوره بانه "سلبي".
وكان مقررا أن يتم التوقيع صباح اليوم على القضايا التي اتفق عليها الجانبان بعد جولة من المفاوضات بينهما استغرقت 45 يوما، وذلك بهدف انهاء حرب اهلية مستمرة منذ اكثر من 19 عاما.
وأعرب وسطاء عن أملهم بأن يتوصل الجانبان في ختام جولة المفاوضات لاتفاق على كيفية اقتسام السلطة بعد انتهاء الحرب في السودان. وقال مبعوث كينيا في المحادثات لازارو سومبيو "نتوقع أن يتوصل الجانبان إلى حل وسط نهائي بحلول نهاية اليوم باعتباره اليوم الأخير هنا"، مؤكدا أن المحادثات تسير بشكل سلس.
وتناولت الجولة الحالية وهي الثانية من المفاوضات قضايا اقتسام السلطة والثروة.
وكانت مصادر قريبة من المحادثات اعربت عن املها في ان يتم توقيع اتفاق إطار يتناول تلك القضايا السبت، حيث ستتوقف المحادثات فترة تزيد عن شهر وتستأنف عام 2003 في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا القائمة وفي نهاية الأمر توقيع وقف دائم لإطلاق النار.
ويسعى ممثلون عن الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي من خلال محادثاتهما في كينيا إلى الاستفادة من إطار اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الطرفين في تموز/يوليوالماضي الذي شكل انفراجا كبيرا في الأزمة السودانية وافقت خلاله الخرطوم على إجراء استفتاء بشأن انفصال الجنوب وعدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيه.
وقد مدد الجانبان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهما في بداية الجولة الثانية قبل 45 يوما حتى نهاية شهر آذار/مارس المقبل.
من جهة ثانية، فقد طلب السودان اليوم السبت من اريتريا ان تدعو ممثلها في مفاوضات السلام الجارية حاليا في كينيا بين الخرطوم والمتمردين في جنوب السودان الى العودة الى بلاده واصفا حضوره بانه "سلبي".
واعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل "نطلب من اريتريا ان تسحب ممثلها في مشاكوس (كينيا) وسنكون ممتنين لها اذا وافقت لان حضوره (في المفاوضات) سلبي".
كما طلب اسماعيل من اريتريا العضو في السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تشرف على مفاوضات السلام بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين، ان لا تستخدم عملية السلام "كذريعة للتدخل في الشؤون السودانية".
يشار الى ان العلاقات بين السودان واريتريا توترت بعد ان اتهمت الخرطوم اسمرة بالوقوف وراء الهجوم الذي شنه المتمردون في مطلع تشرين الاول/اكتوبر شرق البلاد وهو ما نفته اسمرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)