تبدو لعنة حراس مرمى المنتخب الاسباني مستمرة بعد الاخطاء التاريخية التي ستبقى عالقة في الذاكرة والتي بدأت مع لويس اركونادا في بطولة الأمم الاوروبية عام 1984 في باريس، ثم مع اندوني زوبيزاريتا في 13 حزيران 98 في كأس العالم في فرنسا ايضا، واخيرا مع فرانشيسكو خوسيه مولينا امام النروج في روتردام ضمن منافسات المجوعة الثالثة من الدور الاول لبطولة الامم الاوروبية الحالية المقامة في هولندا وبلجيكا معا.
وكان خطأ اركونادا، حارس فريق ريال سوسييداد السابق، قاتلا في مباراة اسبانيا وفرنسا عندما فشل في السيطرة على ركلة حرة مباشرة نفذها النجم الفرنسي السابق ميشال بلاتيني في المباراة النهائية على ملعب "بارك دي برانس" وفاز فيها اصحاب الارض في حينها 2- صفر واحرزوا اللقب للمرة الاولى في تاريخهم. ودفع اركونادا ثمن خطئه حتى اصبح "مضرب مثل" اذ شبه الاسبان كل كرة تمر من تحت اي حارس مرمى ولا يستطيع السيطرة عليها بـ "الاركونادا". ولم يشأ اركونادا التعليق على هذا الهدف حتى الآن وآثر الصمت على تبرير خطئه.
خطأ آخر كان بطله الحارس الشهير في اسبانيا زوبيزاريتا، الذي خاض 126 مباراة دولية (رقم قياسي محلي)، والذي كان يعول عليه مدرب المنتخب الاسباني السابق خافيير كليمنتي وكان يضعه اساسيا في حال كان في قمة مستواه ام لا. ورغم اصابة طفيفة في ربلة الساق، اختاره كليمنتي للمباراة الاولى في مونديال 98 امام نيجيريا، لكن الحارس المخضرم آنذاك وقع في المحظور حيث فشل في التصدي لكرة النيجيري لوال وكلف منتخب بلاده هدفا قاتلا ادى الى خسارته 2-3.
وانضم مولينا الى سلفيه في ارتكاب الاخطأء التي تؤدي الى اهداف "غبية" اذ خرج من مرماه لالتقاط كرة عالية في المباراة الاولى ايضا لاسبانيا امام النرويج لكن آلن ايفرسن كان اسرع منه ووضع الكرة داخل الشباك لتتكرر البداية المتعثرة لمنتخب "الثيران" في البطولات الدولية.
وقال مولينا ان اول ما قام به بعد عودته الى الفندق كان اتصاله بزميله اغويليرا، لاعب اتلتيكو مدريد الذي هبط الى الدرجة الثانية في اسبانيا، للتخفيف عن نفسه. واضاف "سيبقى الخطأ الذي ارتكبته في تاريخ الكرة الاسبانية، فحتى والدتي كانت تعلم انه لا يمكنني التقاط هذه الكرة، على اي حال هذه هي كرة القدم في عصرنا الحالي، لان خطأ كهذا اثار جدلا حتى داخل الحكومة الاسبانية، وساحتاج الى الوقت لنسيان ما حصل".
من جهة اخرى، يحوم الشك حول مشاركة مولينا في المباراة المقبلة ضد سلوفينيا لان مدرب منتخب اسبانيا خوسيه انطونيو كاماتشو أعلن انه سيجري تبديلين او ثلاثة في الصفوف لهذه المباراة الحاسمة من دون ان يذكر اي اسماء. يذكر ان تشكيلة اسبانيا تضم الحارس الناشىء كاسياس لاعب ريال مدريد بطل اوروبا والذي قدم مستوى مميزا هذا الموسم مع فريقه-- (أ ف ب)