طالبت واشنطن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع باعلان رفضه للارهاب وتفكيك الفصائل مشددة على ضرورة تولي حكومته الاشراف على الاجهزة الامنية والمال في السلطة الفلسطينية. ومن جهة ثانية، علق نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج رحلة للمنطقة كان متوقعا ان يبدأها هذا الاسبوع.
وقال الرئيس الاميركي للصحفيين امس ان "الوقت سوف يكشف" هل سيمكنه ان يعمل مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد احمد قريع الذي سيحل محل محمود عباس الذي استقال الاسبوع الماضي في صراع على السلطة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال بوش في جلسة لالتقاط الصور مع رئيس الوزراء الكويتي الزائر الشيخ صباح الاحمد الصباح "انه وقت صعب هناك الان ونحن ننعي ضياع الابرياء ولكن الرؤية مازالت هناك لانني اؤمن بشدة انه من مصلحة الجميع ان تكون هناك دولتان تعيشان جنبا الى جنب في سلام."
واتخذ بوش موقف التريث والانتظار بشأن قريع الذي اختاره عرفات الذي ترفض الولايات المتحدة التعامل معه.
وقال بوش "مهمته (قريع) اذا كان مهتما بحل الدولتين ان يرسخ سلطته داخل ادارته وان يسيطر على قوات الامن..كل قوات الامن ثم يطلق قوات الامن ضد القتلة. ويمكننا ان نحقق تقدما اذا سارت الامور على هذا النحو."
وكان قريع قبل امس منصب رئاسة الوزراء وقال انه سيشكل حكومة طواريء من ستة الى ثمانية وزراء.
وجاء ذلك التطور بعد محاولة اسرائيل اغتيال القيادي في حركة حماس محمود الزهار الاربعاء، ومقتل ١٥ شخصا في اسرائيل في تفجيرين انتحاريين وقعا مساء الثلاثاء.
وفي وقت سابق امس ،اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية ان قريع يجب ان يكون قادرا على الاشراف على الاجهزة الامنية والمال في السلطة الفلسطينية ليتصدى "بفاعلية" للارهاب.
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "من الضروري ان يتمكن رئيس الوزراء الجديد من الاشراف على القوى الامنية والمال التابعة للسلطة الفلسطينية للقضاء على المنظمات الارهابية كحماس والجهاد الاسلامي".
واضاف انه اذا لم يحصل ذلك "سيكون متعذرا احراز تقدم حول +خارطة الطريق+ واحراز تقدم حيال امكانية قيام دولتين وتحقيق ما يقول الفلسطينيون انهم يريدون تحقيقه اي اقامة مؤسسات دولتهم".
واوضح المتحدث "ندعو قريع الى ان يعين في حكومته اشخاصا لا علاقة لهم بالارهاب والعنف، وان يكونوا ملتزمين القيام بخطوات حازمة لاجراء اصلاح ومفاوضات سلام لما فيه مصلحة جميع الفلسطينيين".
واكد باوتشر من جهة اخرى معارضة ادارة بوش ابعاد اسرائيل لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات خارج الاراضي الفلسطينية، مشددا على ان "عرفات ليس جزءا من الحل، انه جزء من المشكلة".
ارميتاج يرجىء زيارة إلى الشرق الأوسط
الى ذلك، ذكر مسؤول اميركي في وزارة الخارجية الاميركية ان نائب وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج قرر ان يؤجل الى موعد غير محدد رحلة الى الشرق الاوسط كان متوقعا ان يقوم بها هذا الاسبوع.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "تم ارجاء هذه الرحلة"، من دون ان يتمكن من القول متى ستتم الزيارة.
واضاف ان الارجاء جاء بشكل اساسي نتيجة مشاكل في "جدول الاعمال".
وردا على سؤال عما اذا كان القرار ناتجا عن تغيير رئيس الحكومة في الجانب الفلسطيني، قال ان هذه مجرد "تكهنات".
واعلن مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي ان ارميتاج سيتوجه الى المنطقة بين 11 و16 ايلول/سبتمبر.
وكان يفترض ان تركز الجولة على الوضع في العراق، على ان تشمل السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة مع احتمال ان تشمل اسرائيل والاردن للبحث في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
الا انه لم يتم تأكيد الجولة رسميا. واعلن ارميتاج في 22 آب/اغسطس انه ينوي التوجه الى الشرق الاوسط في ايلول/سبتمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)