بحثت اللجنة الخليجية لداء السكري أمس في أبو ظبي جدول أعمالها المبدئي المتعلق بالدراسات الوطنية حول مرض السكري وأنواعه والفئات العمرية المصابة به ونوعية الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السكري في دول مجلس التعاون، وذلك تمهيداً لإقرار البرامج والخطط المناسبة للحد من ارتفاع وزيادة نسبة المرض بدول الخليج.
وأوردت صحيفة "البيان" اليوم أنه من المقرر أن تصدر اللجنة خلال اجتماعها اليوم توصيات مهمة على ضوء الدراسات والمعطيات الحديثة. وصرح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة الإماراتية لشئون الطب الوقائي أن الاجتماع جاء بناء على قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، حيث قرروا أن تبادر كل دولة من دول المجلس بتشكيل مجموعة عمل لتجميع كل المعلومات والدراسات المتعلقة بوبائيات مرض السكري، وسوف تُناقش معظم الدراسات والمعلومات التي توفرت تمهيداً لإصدار توصيات تحدد الآلية المناسبة للتصدي لهذا المرض من دول مجلس التعاون.
وأشار الدكتور فكري إلى الدراسة الإماراتية التي أجريت على جميع شرائح المجتمع الإماراتي في مدينتي أبو ظبي والشارقة لتحديد مرض السكري، موضحا أنه تم اختيار عينة عشوائية مؤلفة من 1888 فرداً (827 رجلاً و1061 امرأة) بعمر 20 سنة فأكثر، بينت أن 15.7% من أفراد العينة مصابون بمرض السكري و7.9% منهم تم اكتشافهم أثناء الدراسة، كما أن 13.2% منهم لديهم عجز في استيعاب الجسم لسكر الجلوكوز.
كما أوضحت الدراسة عدم وجود فروق واضحة بين الذكور والإناث أو الجنسيات المختلفة بالنسبة للإصابة بالسكري، كما لوحظ ارتفاع واضح لمعدلات الإصابة مع تقدم العمر حيث يتضاعف عدد المصابين مع كل عشر سنوات من العمر، كما أن الإصابة تظهر بعمر مبكر في العقد الثالث مقارنة بكثير من الدول المتقدمة حيث تظهر الإصابة في العقد الرابع. كما أظهرت الدراسة أن معدلات الإصابة أكبر من المتوقع بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.
وأضاف د. فكري أن دولة الإمارات تشهد تزايداً ملحوظاً في عدد المصابين بالسكري بين السكان حيث قدرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير أن نسبة المصابين بمرض السكري ستزداد من 10.9% في العام الحالي إلى 12.9% في عام 2025 وأوصت المنظمة في تقريرها الدول الأعضاء للبدء بقياس معدل انتشار مرض السكري واعتباره مؤشراً أساسياً للصحة على أن يعتبر هذا الإجراء مقدمة لإعداد برامج صحية وقائية للسيطرة على مرض السكري وغيره من الأمراض غير المعدية والتي تشكل خطراً على الصحة العامة.
وأضاف انه بتحليل نتائج الدراسة المبدئية وجد أن معدلات انتشار السكري في الإمارات هي من المعدلات الأكثر ارتفاعاً في العالم، كما أنها فاقت توقعات منظمة الصحة العالمية لعام 2000 والتي حددتها لـ 10.8% ، وعند مقارنة نتائج دراسة المنظمة بنتائج دراسة وزارة الصحة التي أجريت على عينة من المواطنين المسجلين بعيادة الروضة 5258 فرداً في عام 1989 وجد أن معدل انتشار المرض قد ارتفع من 6.3% إلى 15.7% خلال العقد الأخير، مشيرا إلى أن النتائج المبدئية ليست جازمة لأنها تمثل شريحة اجتماعية مدنية لمدينتين من مدن الإمارات، ويجب انتظار التقرير النهائي الذي سيتم إعداده مع منظمة الصحة العالمية والذي سيتضمن النتائج النهائية لعينة عشوائية ممثلة لسكان الدولة وذلك خلال الشهر المقبل – (البوابة).