اسبانيا تسحب دبلوماسييها: مصرع جندي ومجهولون يغتالون قاضيا والاحتلال يقتل اخر و6 عراقيين

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسبانيا انها ستسحب دبلوماسييها من العراق. ياتي ذلك فيما لقي جندي اميركي مصرعه وجرح اخران في هجوم ببغداد، في حين اغتال مجهولون نائب رئيس محكمة الاستئناف في الموصل، وذلك في وقت قتلت فيه القوات الاميركية قاضيا عراقيا في كركوك، وخمسة عراقيين في الضلوعية شمال بغداد. 

اعلنت وزيرة الخارجية الاسبانية انا بلاثيو الثلاثاء ان اسبانيا ستسحب موظفيها الدبلوماسيين من العراق بشكل موقت بسبب الوضع "المعقد للغاية" في البلاد.  

وقالت بلاثيو لوسائل الاعلام الاسبانية من برلين حيث تشارك في قمة المانية اسبانية "سحبنا موظفينا موقتا من بغداد في هذه الفترة البالغة التعقيد لكنهم سيعودون في وقت قريب".  

واضافت بلاثيو ان القائم بالاعمال الاسباني في العراق ادواردو دي كويسادا هو الدبلوماسي الاسباني الوحيد الذي لا يزال في بغداد.  

وكانت أسبانيا احدى حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في الحرب بالعراق.  

مقتل جندي واصابة اثنين اخرين  

في غضون ذلك، اعلنت متحدثة باسم الجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل وجرح اثنان لدى انفجار قنبلة في العربة التي كانوا يستقلونها على احد طرق العاصمة العراقية بغداد صباح الثلاثاء. 

وقال الجيش الاميركي في بيان ان الجنود يعملون في الفرقة الاولى المحمولة جوا.  

ونقل الجنديان المصابان الى المستشفى العسكري. 

ووقع الهجوم الساعة ١٠.١٠ صباحا (بالتوقيت المحلي. ولم تذكر تفاصيل أخرى. 

وتواجه قوات الاحتلال هجمات يومية في بغداد والمناطق الواقعة الى الشمال والغرب منها. 

وطبقا لارقام وزارة الدفاع الامريكية الرسمية قتل ما لا يقل عن ١٣٨ جنديا اميركيا منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق اول ايار/مايور.  

مقتل قاضيين اثنين  

الى ذلك، لقي قاضيان عراقيان مصرعهما، احدهما في الموصل برصاص مجهولين والاخر بنيران الاحتلال في كركوك. 

وافاد شهود ان مجهولين قتلوا بالرصاص اليوم الثلاثاء نائب رئيس محكمة الاستئناف في الموصل امام منزله. 

وقال الشهود ان مجهولين اطلقوا ثلاث رصاصات على اسماعيل يوسف صادق لدى مغادرته الى العمل، واردوه قتيلا. 

من جهة أخرى اعلنت الشرطة العراقية ومصادر طبية الثلاثاء ان قاضيا عراقيا قتل واصيب احد اقاربه بجروح الاثنين في كركوك برصاص القوات الاميركية.  

وقال الضابط سلمان جلال احمد مسؤول الامن في المستشفى العام في كركوك ان "الجنود الاميركيين الذين كانوا كامنين في حي في المدينة بحثا عن مهاجمين فتحوا النار على سيارة كان يستقلها القاضي حسين احمد شهاب (38 سنة) واحد اقاربه عطاء الله خلف (35 سنة) الذي كان يقود السيارة".  

وقال محمود نوزت مسؤول قسم الجراحة في المستشفى ان القاضي "قتل برصاصتين في الرأس بينما اصيب قريبه بجروح بثلاث رصاصات في البطن والكتف واجريت عليه عمليتان". 

مقتل خمسة عراقيين 

وعلى صعيد اخر، افادت الشرطة العراقية ان خمسة عراقيين على الاقل لقوا مصرعهم الليلة الماضية بنيران القوات الاميركية في بلدة الضلوعية شمال بغداد.  

واوضح المصدر ان الجنود الاميركيين فتحوا النار باتجاه سيارتين في المنطقة رفضتا التوقف، ما اسفر عن مقتل خمسة من ركابهما. 

وقال سكان في المنطقة ان القتلى كانوا من المصلين العائدين الى منازلهم بعد اداء صلاة التراويح في احد مساجد البلدة.  

عودة لاجئين عراقيين من السعودية 

الى هنا، و أعلن مسؤول سعودي اليوم الثلاثاء أن 372 لاجئا عراقيا عادوا إلى بلادهم الاثنين بعد 12 عاما من الإقامة في معسكر سعودي للاجئين. 

وأقامت السعودية مخيم رفح للاجئين العراقيين بعد الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة عام 1991 لطرد القوات العراقية من الكويت، حسب وكالة الأسوشيتد برس. 

وكان المخيم ملجأ للفارين من الخدمة بالجيش العراقي، والجنود العراقيين الذين تم أسرهم خلال الحرب. 

ومساء الإثنين، غادر 372 لاجئا عراقيا في 14 حافلة وعربة نقل في طريقهم إلى الكويت، حيث سيعبرون من هناك إلى جنوب العراق. 

وقال القائم بأعمال مدير المخيم، العقيد محمد بن سامران، إن قافلة الإثنين كانت الثامنة من نوعها التي تنقل لاجئين من المخيم منذ عام 1991. 

وعاد الكثير من لاجئي المخيم إلى العراق بعد الإطاحة بالرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، في نيسان/أبريل الماضي. وكانت آخر مجموعة تتألف من 384 لاجئا عراقيا، قد عادت إلى العراق الشهر الماضي. 

وكان بالمخيم حوالي 33 ألف عراقي، هاجر منهم 25 ألف عراقي إلى الولايات المتحدة، أوروبا، وأستراليا. وعاد 3500 عراقي إلى وطنهم قبل إطاحة صدام. 

ويُعتقد أن حوالي أربعة ملايين عراقي فروا من بلادهم خلال العقدين الماضيين، واستقر معظمهم بصفة دائمة في الخارج. 

ومن الأربعة ملايين، لا يزال 450 ألف في عداد اللاجئين، يعيش نصفهم في إيران، وعدد من دول الشرق الأوسط، والباقي في غرب أوروبا. 

هذا ورغم أن الأمم المتحدة لا تحث اللاجئين العراقيين على العودة إلى بلادهم في الوقت الحالي نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية، إلا أنها تقدم المساعدة للراغبين في العودة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)