استراليا تدعو الى اضفاء شرعية اممية على الهجمات ''الوقائية''

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا رئيس الوزراء الاسترالي جوان هاوارد اليوم الجمعة الى تعديل ميثاق الامم المتحدة بحيث يتيح تشريع شن هجمات "وقائية".  

وقال هاوارد "من الواضح ان مجموعة القوانين الدولية التي طورت للتعامل مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ... ليست بالضرورة مرنة ومناسبة لما تقتضيه الظروف الحالية". 

وفي نفس الوقت قال وزير الدفاع روبرت هيل ان تعريف الدفاع عن النفس يحتاج الى تحديث ليشمل الضربات الوقائية لان الخطر الارهابي الجديد لاسلحة الدمار الشامل لا يترك للدول وقتا للرد على هجوم. 

وقال هيل هذا الاسبوع "كان الدفاع عن النفس يسمح دائما بالرد قبل ان تشعر بالصدمة الكاملة لهجوم .. لكن اذا تعرضت للمحو بسلاح دمار شامل فما جدوى ان تكون لك قدرة للدفاع عن النفس ... ليس بوسعك ان تستخدمها." 

وقال هيل للتلفزيون الاسترالي "القضية هي كيف يمكنك ان تضع قواعد وأعراف معقولة لاستخدام ذلك الدفاع (عن النفس) في هذه البيئة الاستراتيجية الجديدة من الحرب غير التقليدية واسلحة الدمار الشامل والارهاب العالمي." 

وتبنت الولايات المتحدة سياسة الهجمات الوقائية في استراتيجيتها الامنية الجديدة بعد هجمات 11 ايلول / سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وهددت بالقيام بعمل من جانب واحد ضد العراق اذا لم يلتزم بمطلب الامم المتحدة نزع اسلحة الدمار الشامل. 

وقال هيل ان الصراعات في العالم اصبحت داخل الدول وليست بين دولة ودولة وهو الوضع الذي كان قائما في الحرب العالمية الثانية. 

وقال هيل "السؤال الذي يجب ان يوجه هو .. هل واكب القانون الدولي الايقاع مع الظروف المتغيرة التي ظهرت في العالم منذ نهاية الحرب الباردة والتي تتعلق بصراعات اليوم ... مثل الجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية والصراعات الدينية والعرقية والطائفية والارهاب العالمي". 

واضاف هيل "هذه الاتجاهات تمثل تحديا للمفاهيم التقليدية للسيادة. وهي تؤكد على ان حقوق السيادة تقترن بالمسؤوليات". 

وقال هيل وهو يشير الى الدول التي تأوي منظمات ارهابية "السيادة ليست شيكا على بياض". 

وقال انه توجد امثلة على القيام بعمل عسكري وقائي من جانب الامم المتحدة لاسباب انسانية في يوغوسلافيا السابقة ورواندا والصومال. 

وقال ان جزءا من المنطق في هذه الاعمال هو ان تلك الصراعات تهدد الامن الدولي من خلال زعزعة الاستقرار في الدول المجاورة بسبب تدفق اللاجئين والاسلحة غير المشروعة. 

وقال هيل ان البند 51 من ميثاق الامم المتحدة يسمح بالدفاع عن النفس "اذا وقع هجوم جنائي" لكنه تساءل بشأن ما الذي يمكن ان تفعله دولة بطريقة مشروعة ضد كيان آخر باسم الدفاع عن النفس. 

واضاف "الرأي الواضح للولايات المتحدة هو ان هناك خيار الاعمال الوقائية لمواجهة تهديد كاف للامن القومي"—(البوابة)