استسلام 5500 إسلامي مسلح إلى السلطات الجزائرية

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جاء في مذكرة لمنظمة العفو الدولية نشرتها الصحافة الجزائرية اليوم الثلاثاء أن حوالي 5500 إسلامي مسلح استسلموا إلى السلطات الجزائرية في إطار قانون "الوئام المدني". 

وقالت المذكرة أن ألف شخص من بين "التائبين" ال5500 هم من مقاتلي الجيش الإسلامي للإنقاذ والرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد الذين استفادوا من العفو الممنوح بموجب القانون. 

وقد كان مقاتلو الجيش الإسلامي للإنقاذ (الجناح المسلح للجبهة الإسلامية للإنقاذ) والرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد في حالة هدنة منذ تشرين الأول/أكتوبر 1997. 

أما "التائبون" الآخرون الذين ينتمون إلى الجماعة الإسلامية المسلحة بقيادة عنتر الزوابري، أو إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بقيادة حسن حطاب، فاستفادوا من إجراءات "مناسبة" قررها المدعون العامون، وفق هذه المعلومات التي حصلت عليها منظمة العفو الدولية أثناء مهمة قامت بها في أيار/مايو في الجزائر العاصمة. 

وتقول المنظمة أن الملاحقات القضائية تطال 350 شخصا فقط من هؤلاء التائبين، فيما استفاد الآخرون الذين وضعوا تحت التجربة من قانون العفو فعلا. 

ولم تقدم الحكومة الجزائرية البتة أي حصيلة نهائية للمستفيدين من قانون "الوئام المدني" الذي طبق من 13 تموز/يوليو 1999 إلى 13 كانون الثاني/يناير 2000. 

وتطلب المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان التي وجهت مذكرتها إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأذن منه بالتوجه مجددا إلى الجزائر برفقة وفد "رفيع المستوى" بغية "تطوير الحوار" مع السلطات الجزائرية. 

وتطالب منظمة العفو الدولية في مذكرتها بإجراء تحقيقات "معمقة" حول "كل الانتهاكات الماضية" ومحاكمة المسؤولين عنها. 

وتأسف المنظمة من جهة أخرى لعدم وضع أي آلية مستقلة موضع التنفيذ للتحقيق في حالات "الاختفاء". 

وتأسف المنظمة أيضا لغياب التنسيق في ما بين المؤسسات الرسمية المختلفة حول هذه المسالة وتؤكد أنها لم تحصل من السلطات الجزائرية على المعلومات الموعودة. 

وتؤكد المنظمة أنها تملك ملفات حوالي 4 آلاف شخص في عداد المفقودين يفترض انهم خطفوا على أيدي قوات الأمن. 

من جهة اخرى، اعربت المنظمة مرة جديدة عن "قلقها" من عمل "الميليشيات" التي يطلق عليها في الجزائر اسم "مجموعات الدفاع الذاتي" او بصورة اكثر شيوعا اسم "الوطنيين". 

أن هذه المجموعات التي تعد عشرات آلاف الأشخاص توفر خصوصا الدفاع عن القرى المعزولة في مواجهة مجموعات الإسلاميين المسلحين. 

وتطالب منظمة العفو الدولية "بحل" هذه "الميليشيات" معربة عن أملها في الحصول على معلومات حول عدد عناصرها. 

وقد أحصي رسميا مقتل اكثر من مئة ألف شخص منذ 1992 تاريخ بدء أعمال العنف التي تقوم بها مجموعات الإسلاميين المسلحين في الجزائر. 

وتطالب منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في مذكرتها أيضا بالحصول على "توضيحات حول الأرقام المختلفة التي تنشرها السلطات في ما يتعلق بعدد ضحايا النزاع"—(أ.ف.ب)