استشهادي بيت حنينا: قتل مكبل اليدين بامر مباشر من قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس

تاريخ النشر: 11 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد شهود فلسطينيون ان عضو "كتائب شهداء الاقصى" الذي قتل الجمعة بايدي الشرطة الاسرائيلية في بيت حنينا في القدس الشرقية "اعدم بدم بارد بعد أكثر من نصف ساعة من اعتقاله"، فيما اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان قائد لواء القدس النقيب ميكي ليفي، كان هو من اعطى الامر المباشر بتصفية الشهيد وهو مكبل اليدين، حيث تم اطلاق النار عليه من مساقة قريبة جدا. 

واجمع أكثر من عشرة شهود على انهم شاهدوا عملية اعتقال الشاب محمود صلاح (23 سنة) التي استمرت اكثر من نصف ساعة حتى اللحظات الاخيرة من تصفيته.  

وروى شاهد عيان هو يحيى الوعري (56 سنة) عملية الاغتيال قال "قرابة الرابعة والربع قدمت سيارة حرس الحدود الى المشروع الثالث في حي بنايات نسيبه في القدس الشرقية ونادت على شابين احدهما من سكان الحي يدعى راندي والاخر سمعناه يجيبهم اثناء استجوابه بقوله ان اسمه محمود وهو من منطقة نابلس (...) عندما وصل محمود اليهم وضعت الكلبشات في معصميه مباشرة ورفعوا يديه الى الاعلى ووضعوه على سيارة، وبعد دقائق وصلت قوات من الوحدات الخاصة والشرطة وخبراء المتفجرات الى المكان".  

واضاف: "طرح اعضاء الوحدات الخاصة محمود ارضا ومزقوا ملابسه قطعة قطعة بواسطة شفرة خاصة حتى ابقوه في أخر قطعة من ملابسه الداخلية"  

وتابع الشاهد "ان أحد افراد الشرطة كان يضع قدمه على رقبته وآخر يمسكه من ساقيه والثالث يمسكه من يديه، وانا وجميع الجيران شاهدناهم من نوافذنا وشرفات بيوتنا عندما تمت تصفيته بعد أكثر من نصف ساعة على اعتقاله والسيطرة عليه وعلت صرخات النساء اللواتي شاهدن عملية الاغتيال من كل الشرفات وكانت الشرطة تطلق النار في الهواء".  

واشار شهود اخرون الى انه كان هناك خلاف واضح منذ البداية بين افراد الشرطة النظاميين الذين كانوا يعترضون على قتله والوحدات الخاصة الذين صفّوه وهم يقولون بالعبرية "لحسيل اوتو"، لنقضِ عليه".  

ومن ناحيتها، زعمت الشرطة الاسرائيلية بانها قامت بقتل الشهيد لانه "شكل خطرا  

وفوريًا على أفراد الشرطة". 

وطبقا لمزاعم الشرطة الاسرائيلية التي اوردتها صحيفة يديعوت احرونوت، فقد "لاحظ أفراد شرطة حرس الحدود، يوم الجمعة، في شمال القدس فلسطينيين أثارا شكوكهم، مما حدا بهم الى أمرهما بالتوقف، ولكن أحدهما بدأ بالهرب. وبعد ملاحقة استمرت بعض الوقت تمكن رجال الشرطة من الإمساك به. وخلال التفتيش على جسده وجدوا حزام متفجرات، وتم استدعاء قوات أخرى، ووحدة الشرطة الخاصة.  

ومضت رواية الشرطة الاسرائيلية الى القول انه "عندما حاول خبير المتفجرات تفكيك الحزام، قال له الفلسطيني: "على بطني زر توقيف". 

وقالت ان "الفلسطيني قاوم أفراد الشرطة ومنع خبير المتفجرات من تفكيك المتفجرات. وبعد وصول قيادة لواء القدس الى المكان، وعلى رأسها قائد اللواء، النقيب ميكي ليفي، وبعد أن أعلن خبير المتفجرات أنه لا يستطيع السيطرة على الفلسطيني، وأن هناك خطورة بأن تنفجر العبوة فورًا، أمر قائد الشرطة ميكي ليفي بقتل الفلسطيني، فسحب أحد أفراد الشرطة مسدسه وأطلق النار عليه عن قرب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)